الرئيسية / افكار / ولاية ثانية للعبادي عقبة في طريق الحل- سليم الحسني
سليم الحسني

ولاية ثانية للعبادي عقبة في طريق الحل- سليم الحسني

من حق العبادي أن يرشح نفسه لولاية ثانية، فهو يمتلك كتلة تمكنه من حيث العدد ان يدخل في مفاوضات تشكيل الكتلة الأكبر.

لكن الحق في الترشح وشغل المناصب، ليس دائماً يصب في المصلحة العامة، خصوصاً وأن العملية السياسية في العراق تجري وفق معادلات صعبة، وحسابات معقدة.

لقد أشارت المرجعية العليا في خطبتها ليوم الجمعة ٢٩ حزيران، الى ما يُفهم منه أنها فقدت الثقة برئيس الوزراء حيدر العبادي، فهو لا يعيرها الأذن الصاغية كما جاء في الخطبة، وهذا يعني أنها كانت تطلب منه القيام بمسؤولياته وتنتظر منه العمل، لكنه على طريقته المعروفة، يضيع في الموازنات والأخذ والرد والحيرة والتردد من دون اتخاذ موقف محدد، وتبقى وعوده متكررة لدرجة الملل.

من المستبعد أن يتخذ العبادي موقفاً مسؤولاً يراعي فيه المصلحة الوطنية فيعلن انسحابه من المنافسة. لكن هذا القرار يمكن أن تتخذه قيادة حزب الدعوة، برفضها ترشيح العبادي لولاية ثانية، وبذلك تكون القيادة قد استجابت لنداء المرجعية من جهة، وسهّلت مهمة تشكيل الكتلة الأكبر من جهة ثانية، وسيكون موقفاً وطنياً مشهوداً لها.

لا يمكن تبرير صمت القيادة ومراعاتها للعبادي وعدم إصدارها مثل هذا القرار، إلا لكونها تجامل العبادي على حساب المصلحة العامة، أو أنها تخشى منه أمراً تتستر عليه.

إن أكواماً من التعقيدات ستزول من المشهد السياسي فيما لو انسحب العبادي من المنافسة، او قررت قيادة حزب الدعوة إبعاده عنها، باعتبار ان المشكلة الأكبر في التحالفات هي منصب رئيس الوزراء، وعليه ستزول واحدة من العقبات الكبيرة من هذا الطريق.

إضافة الى ذلك شخصية العبادي نفسه، فالرجل أثبت بأنه غير مؤهل لإدارة الحكومة، وأنه خاضع لتوجيهات خارجية، وأبرزها السفارة الأميركية، وهو أمر يشكل وحده إدانة لها في حال لم تتخذ مثل هذه الخطوة.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.