الرئيسية / افكار / ياأطفال العالم إتحدوا- جراخان رفيق عمر

ياأطفال العالم إتحدوا- جراخان رفيق عمر

في خلال تنقلي بين مكان وآخر في هذا العالم الكبير ألتقي بمجموعات من الأطفال الصغار من بلدان عديدة تجمعهم معاناة واحدة، وعذابات واحدة، وقد وصلوا بطريقة ما الى أحد البلدان الأوربية لينعموا بالهدوء والطمأنينة، فهناك أطفال من بورما وأفغانستان والفلبين وسوريا ومن أفريقيا يجمعهم مكان واحد، ويبدو الحزن وقد ملك قلوبهم الصغيرة التي لم تتعود تحمل كمية العذاب التي تلقيها الحروب والمجاعات والهجرة والقمع السياسي في بلدانهم الأصلية.

على وجه كل طفل علامة من علامات الألم والأمل، فالألم جاء به من هناك من حيث الحرب والقتال الضار الذي لايرحم الصغير، ولا الكبير، ولا المرأة، ويكون الأطفال أول الضحايا لأنهم حين يجوعون، أو يخافون قد لايجدون من يساعدهم، ويوفر لهم الحماية، فقد تكون الأم ماتت، ويكون الأب في السجن، أو إنه يقاتل في مكان، او إنه قتل هو الآخر وذهب الى العالم الآخر، ويبقى الأطفال هم الضحايا الذين يجب أن يلقوا الإهتمام الكافي لكي لايعيشوا في وضع اليأس والحرمان ويفقدوا الأمل في المستقبل، ولهذا فحين يصلون الى مكان آمن يوفر لهم المأوى والطعام والشراب والثياب والدواء والمدرسة والتعليم الجيد يشعرون بأمل مضاعف وجديد، ويكتشفون إن فرصة الحياة ماتزال قائمة.

هنا يكون دورنا ومسؤوليتنا المضاعفة فيجب أن نفكر ونخطط لهم بطريقة حضارية وإنسانية، وأن نخفف عنهم الأعباء، ونعالج الآثار السلبية التي إنطبعت في نفوسهم الصغيرة ونؤكد لهم أنهم في مأمن وغن الخطر لن يعود ثانية، وأن حياتهم لن تكون معرضة للخطر، ونوحدهم جميعا في مسيرة الى المستقبل، وتكون وحدتهم هي الأمل الذي يسيرون على هداه، فمن غير الأمل لايمكن العمل بتاتا، وهناك طرق عديدة يمكن أن نقوم بها كأفراد نمتلك القدرات التي تساعدنا في تلبية إحتياجات هولاء الأطفال، ولكن لايمكن تجاهل دور الحكومات والمنظمات الإنسانية ومنظمات الطفولة والتربية والتعليم كاليونيسيف واليونسكو، ومنظمات المجتمع المدني.

هناك أطفال مرضى يحتاجون الى العلاج في البلدان الفقيرة، والأكثر عرضة للتحديات الإقتصادية، ومنهم من هو بحاجة الى نقله الى الخارج لتلقي العلاج، وفي هذا الإطار فإن الهدف النهائي هو وصولهم الى حالة الطمأنينة على صحتهم بالتنسيق مع أطراف عدة محلية ودولية، وتأمين تكاليف العلاج والطعام والمسكن والملبس والدواء، ونحن نفكر جديا في تلافي أي عقبات في هذا المجال ونسعى لعلاج الأطفال المرضى خلال الأسابيع المقبلة وبسرعة، ودون تاخير من خلال جهودنا الذاتية، وعلاقاتنا والمنظمات التي نتواصل معها، وسنفتح قنوات تواصل في بلدان وعواصم عديدة لمعرفة الحاجات التي يمكن تلبيتها فيما يتعلق بالأمراض التي تهدد حياة الأطفال، ومن هم بحاجة الى علاج سريع، أو عمليات جراحية.

هدفنا لايتوقف عند مرحلة محددة أو مجموعة بشرية أو ماكن فالعالم كله ساحتنا لأن الإنسانية يجب ان تنتشر مثل الهواء والاوكسجين وفي كل العالم.

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.