الرئيسية / افكار / يـجب بين ايران والعراق!- اياد جمال الدين
اياد جمال الدين

يـجب بين ايران والعراق!- اياد جمال الدين

عاصرتُ الثورة الخمينية .. قَبْلَ وصول الخميني الى إيران من منفاه.. الى الْيَوْم.
أستطيعُ وصفَ “خطاب” النظام الإيراني ب ؛

نظام ال “بايد ها”.

“بايَدْ ” باللغة الفارسية يعني ؛ يجب.
و ” ها ” للجمع.

كلّ قادة النظام الإيراني وكبار مسؤوليه.. الجميع يردِّد كلمة ” يجب “..!!!

أكثر كلمة كان يرددها الخميني نفسه.. كلمة “يجب”..
يجب أَنْ تفعلوا كذا
يجب ألّا تفعلوا كذا..

ثم جاء خامنئي.. وهو يردِّد دون توقّف … كلمة “يجب”..
يجب أَنْ تفعلوا
يجب ألّا تفعلوا…

وهكذا رؤساء الجمهورية في إيران..
منذ أيّام أبو الحسن بني صدر
الى حسن روحاني…
الكلّ يصيح .. ” يجب “.

وهكذا.. الوزراء وكبار المسؤولين ورؤساء الدوائر التنفيذية..
الكلّ يردِّد ” يجب “!!!

ولكنّي.. ما زلتُ لا أعرف..

لِمَنْ يُوَجِّهُ قادة النظام الإيراني أوامرهم تلك.. “يجب” ؟!!

هل يُخاطبون عامّة الشعب؟

أم يُخاطبون موظّفي الدولة…؟!

المفروض.. بقادة النظام _ أيّ نظامٍ كان_ أَنْ يُصدِروا أوامر لموظّفي دوائرهم
ب تنفيذ الأوامر والتعليمات..
لا أَنْ يُخاطبوا الشعب بكلمة “يجب”..

خامنئي يقول؛ يجب الحفاظ على إستقرار العملة.
روحاني يقول ؛ يجب الحفاظ على إستقرار العملة.
رئيس البنگ المركزي يقول؛ يجب الحفاظ على إستقرار العملة.
أئمة الجمعة والوزراء وكبار رجال الدولة.. كلهم يردِّد نفس العبارة..
يجب الحفاظ على…الخ.
طيب؛ لِمَنْ يُوَجِّهوا خطابهم هذا؟!!

نفس الخطاب الذي استعمله النظام الإيراني وهو خطاب “يجب”!!
إستعمله ويستعمله كلّ رجال الحكومات العراقية منذ سقوط صدام الى الْيَوْم..
حيدر العبادي.. يقول؛ يجب!
المالكي من قبله ..
الوزراء يقولون ؛ يجب..
المحافظون يقولون .. يجب…
وهكذا

لم نسمع من أيّة قائمة إنتخابية .. مشروعا واضحاً لإدارة الدولة
وإنعاش الإقتصاد.. و إحياء الخدمات.. وفرض القانون.. والقضاء على فلتان العشائر والعصابات والمليشيات.. الخ.

كلّ ما نسمعه هو.. كلمة “يجب”!!

والأوْلى أَنْ نسمّيها .. حكومة “يجب “..

كلّ رؤوساء القوائم الإنتخابية
وأغلب المرشّحين..
زاروا “العشائر”..
واستقبلوهم ب “الهوسات”..
ولكن..
هل سمعتم سياسي واحد..
واحد فقط..
إنتقد قضية “الگوامة” عند العشائر ؟!

هل سمعتم سياسي واحد.. وَعَدَ ” ولو مجرّد وعد”.. أنّه سيضعُ حدّاً لموضوع “الگوامة” الذي صار تجارة ابتزاز؟!!

شعبٌ … يتَذَمَّر ويشكو وينتقد هؤلاء السياسيين دون توقّف منذ 15 عام..
والحقّ مع الشعب.. في تذمّره وشكواه…

ولكنّ العجب العجاب… أنّ الشعب يُعيدُ انتخابهم المرّة تلو الأخرى!!

والأشدّ عجباً.. أنّ الشعب لم يُحَاوِل أَنْ يصنعَ ” البديل”.. لهؤلاء الفاسدين!!!

جميع التعليقات المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت