الرئيسية / اراء / قوافل وجع…- نضال الحار
نضال الحار
نضال الحار

قوافل وجع…- نضال الحار

إحرصْ أيها العابرُ….
حين تمرُ بحلميَّ المتعثرِ
ألاتسلُكَ طريقَ أمنياتي البالياتِ
فلن تجدَ غيرَ الوحشةِ
وباباََ مخلوعةََ يملؤها الغيمُ
تَفضي بالسرِ الى العمرِ
وأشلاءََ لبقايا ضحكاتِِ قديمةِِ
تناهشها حزنُ الأيامِ
وثمةَ وجعُ نبتَ على ثنايا الروح
وتنامى وتكورَ وأصبحَ كغارِِ من رعبِِ لاتقربهُ
سيقودكَ لدهاليز الآلامِ وبراكين الحزنِِ
وألافِ ألافِ ينابيع الدمعِ
تسكنهُ وحوشُ من وجعِِ
تئنُ على وطني المتهالكِ
والمرمي على قارعةِ الدُنيا
مُنذُ سنينِِ غابرةِِ لايجرؤ أَهلُهُ
أن يقربوهُ حباََ كمريضِ جُذام
لايحركهم الجوع ُالقارسِ
ولاالموتُ السافرُ
ولاأبار النفطِ المنهوبةِ من الجيرانِ
ولاالأرهابِ وهو يستمني بوجهِ النمرودِ وأشورَ
ويحزُ رؤوس الأجدادِ
ويُنكسَ بالتأريخَ بمعاولَ حقدِِ مغولية

أي شرفِِ هذا ندعي???
حينَ تُستباح الأرضَ كمومسِِ
من جميعَ الأجناسِ
ويطأ أقذرُ مخلوقاتِ الله نِساءَنا
ولايُحركَ ساستنا ساكناََ
غيرَ اللعبَ بِشعرِ شواربِهم كقوادينَ

أي شرفِِ هذا حينَ تكونَ السلطةُ بيدِ أقزامِِ
جاؤونا مع المُحتلِ من ثقبِِ بالحائطِ
وأنسلوا لأرواحنا الواحدَ تلوَ الأخرَ
كالطاعونِ فأقتلعوا أعضاءَ محبِتنا
للوطنِ الحُلمِ

أي بلدِِ هذا يحكُمُ فيهِ قُرويُ ساذجُ
أقدمَ مدينةِِ في التأريخ
لايفقهَ شيئاََ سوى جمعَ البعرورِ وحَلبِ الأبقارِ
أستبدلَ إسمهُ من بعثِِ لصادقِِ
فصادقَ عليه الحزبُ الحاكمُ
أن البسه اللحيةِ منتشياََ من شعرِ خصاهُ
وأبصمَ على مؤخرتهِ بحسنِ السيرةِ
فصارَ بقدرة قادرِِ أستاذااااااااا

أي بلدِِ هذا توزعُ فيه الوزاراتُ كالحصةِ التموينيةِ
على الكتل الهلاميةِ حسب طولِ اللحيةِ
ومدى وضوح حرقِ الجبهة (سجوداََ)
وكُبرِ العمامةِ ( تقيةََ)
فيُعينُ الوزير المختارُ أكتافَ العشيرةِ جميعهم والأفخاذا

لاتسألني لمَ سكوتُ الشعبِ
لازلتُ لاأفهمَ هذا الصمتَ
فهل لآنَ الفجيعةِ صارت عادةََ
والصبرُ عليها صارَ تبلُداََ
فنسيَّ الناسُ التمردَ والضدَ
وألفووا الخضوعَ
وصارّ من غيرِ المألوفِ سماعَ
إعتراضِِ أو أمتعاض
لاأفهمُ مايجري
فكلُ مايجري سيجري
وسنرحلُ
ونبقى لاندري………..