الرئيسية / اراء / لمصلحة من يسفك الدم على ارصفة التحرير ؟- راضي المترفي
راضي المترفي
راضي المترفي

لمصلحة من يسفك الدم على ارصفة التحرير ؟- راضي المترفي

كان يوم امس السبت يوما داميا ولست بصدد من اطلق شرارة الفتنة المتظاهرين او القوات الامنية ولست مباليا او خائفا ان الطرفين كانا اداة بيد طرف واحد هو الساسة المتحكمين بزمام القوات الامنية والمتظاهرين وليس بحاجة لاثبات شراكة هؤلاء الساسة وممارستهم اللعبة على طريقة ( عسكر وحرامية ) فالحكومة المسؤولة عن القوات الامنية ممثلة بحزب الدعوة لها خلافاتها واختلافاتها وتضارب مصالحها وتناحر ارادتها مع التيار الصدري المتمثل بالمتظاهرين وقد رسمت الحكومة بوابة جسر الجمهورية من جهة الرصافة خطا احمرا للمساحة المتاحة لحركة المتظاهرين واعتبرت مابعدها خطرا يجب التعامل معه بكل الاسلحة المتيسرة في حين مدد التيار الصدري مساحة حركته الى مدخل الخضراء من جهة الكرخ وبموجب هذا اصبحت المنطقة المحصورة بين مقتربات جسر الجمهورية قرب ساحة التحرير الى مقترباته قرب ساحة البنفسج منطقة تحدي من قبل التيار ومنطقة ذبح من قبل الحكومة دون ان يبادر التيار الى ضبط حماسة متظاهريه او تبادر الحكومة الى ضبط اعصاب قواتها الامنية ولم يترك الطرفان مساحة مجهولة بينهما للاحتمالات وزهت القوات الامنية بسلاحها وسطوة السلطة وانتشى المتظاهرون بحماسهم واختفت الرؤوس المدبرة في دهاليزها منتظرة بشير نصر من خلال اي هفوة يرتكبها طرف يتيح من خلالها للطرف الاخر تنفيذ ما اعد له من تعامل في الخفاء ومن صدق ان هناك طرف ثالث دخل الساحة واحدث تغييرا في ديمغرافيتها فهو على وهم كبير لان كل اطراف السياسة كانت شريكة بالحال ومنتمية او متضامنة مع احد الطرفين حتى لو لم يكن الامر توافق مصالح او قناعة بما يقوم به هذا الطرف او ذاك مع التاكيد على ان الاطراف التي ادعت الوقوف على التل هي كاذبة تماما ومن مصلحتها المشاركة في تأجيج الوضع بين الطرفين وفقا لمصالح وغايات غاية في الصعوبة والتعقيد ومن نافلة القول ان كل الكتل والاحزاب مستفيدة من المفوضية الخاصة بالانتخابات ولها حصة فيها بمافيهم الدعوة والتيار لكن لماذا رفع التيار شعار استبدال المفوضية في وقت يسبق انتخابات مجالس المحافظات بنصف سنة ؟ ولماذا تعالت اصوات من اغلب الاطراف السياسية بنفس مطلب التيار ؟ ولماذا لم يحسم هذا الامر في مجلس النواب بهدوء ؟ وماهي الضرورة بوضع التيار الصدري المتظاهر بوجه الدعوة الحكومة وقواتها الامنية؟ قبل البحث عن اجابات علينا ان نخوض بمستنقع السياسة وفساد فرسانها لنفرز مصلحة كل طرف منهم في رؤية الدم العراقي المسفوك فوق ارصفة ساحة التحرير ومقتربات جسر الجمهورية وبايدي عراقية تنتمي للطبقات الفقيرة سواء كانت من القوات الامنية او من المتظاهرين .

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *