أخطاء لا نزال نرتكبها في التعامل مع فيروس كورونا!

رغم كل الإجراءات والقيود المفروضة، ورغم بدء حملات التلقيح حول العالم، لا تزال أعداد الإصابات اليومية بفيروس كورونا كبيرة جداً، كذلك أعداد الوفيات. لماذا يحصل ذلك؟ وما الأخطاء الفردية التي يمكن أن يتلافاها كل شخص لمنع الإصابة بالوباء؟ صحيفة “ذا غارديان” البريطانية استعرضت مجموعة من هذه “الهفوات”، مع تفسيرات ونصائح من اختصاصيين:

  1. الثقة بالأصدقاء الذين يؤكدون أنهم يتخذون تدابير وقائية

نشرت مجلة Journal of Health Psychology دراسة كشفت أنه من أصل 551 بالغاً أميركياً أجريت عليهم دراسة، ربعهم كذبوا بشأن ممارساتهم الاجتماعية أو الجسدية. ومن بين هؤلاء، أكد 34 في المائة من الذين سبق أن أُصيبوا بفيروس كورونا أنهم نفوا ظهور أي أعراض عند سؤال أصدقائهم لهم.

لذلك، يجب ألا يثق الأفراد بأصدقائهم عندما يؤكدون أنهم يحترمون قواعد الوقاية والتباعد الاجتماعي وغيرها، لأن هؤلاء يتجهون تلقائياً إلى الكذب، للتخفيف من المخاوف، وبالتالي اتباع إجراءات الوقاية حتى عند مقابلتهم.

  1. افتراض أن أي نشاط في الأماكن المفتوحة آمن
    مقابلة الأصدقاء في الهواء الطلق، ومحادثتهم، قد تكون أقل خطراً من ممارسة النشاط نفسه في مكان مقفل، لكنها ليست خالية تماماً من المخاطر. فإذا كنت تقف إلى جانب شخص ما لفترات طويلة في الهواء الطلق، فإن الفيروس قد يصل مباشرةً إلى رئتيك تدريجاً. وبحسب ما تقول أستاذة الصحة العامة في “جامعة إدنبرة”، ليندا بولد، فإن التركيز الأساسي يجب أن يكون على التفاعلات الاجتماعية في الأماكن المغلقة، رغم أن الأماكن المفتوحة لا تخلو إطلاقاً من المخاطر.
  2. الاعتماد فقط على الكمامة وغسل اليدين

يقول اختصاصي الأمراض الجرثومية البريطاني، جوليان تانغ، إن التباعد الاجتماعي هو الأهم في التدابير الوقائية، إلى جانب ارتداء الكمامة وغسل اليدين. لكن الإجراءين الأخيرين ليسا كافيين وحدهما. وينصح بمنع التجمعات الكبيرة، أو حتى الصغيرة، لأنها الوسيلة الأفضل لتفادي انتقال الفيروس. أما ارتداء الكمامة فقد يكون عاملاً مساعداً في بعض الحالات، لكنه ليس كافياً وحده.

أما بالنسبة إلى أقنعة الوجه، فيجب أن تتألف من أكثر من طبقة، وأن تغطي الأنف والوجه، وإلا فإن الفيروس يمكن أن يتسلل إلى الجسد.

  1. الاعتقاد أن تلقي اللقاح يعيد حياتك إلى طبيعتها

حتى الساعة، لم يتلقّ القسم الأكبر من سكان الأرض اللقاح الخاص بفيروس كورونا، وسيستغرق الأمر أشهراً عدة، وربما سنوات، ليحصل الجميع عليه. أما بالنسبة إلى من يتلقى الجرعة، فإن الاستجابة المناعية ستأخذ أياماً، وربما أسابيع، وهو ما يفرض على كل شخص يتلقى اللقاح أن يواصل اتباع التدابير الوقائية، لأنه لن يكون مباشرة محصناً، وخصوصاً أن الدراسات لا تشير حتى الساعة إلى أي مدى يمنع التطعيم من نقل الفيروس إلى أشخاص آخرين.

  1. الاعتقاد أنه لا يمكن أن تصاب بالفيروس مرتين

الإصابة مرة أخرى بفيروس كورونا قد يكون نادراً، لكنه يحصل. كذلك إن الدراسات ليست حاسمة حتى الساعة بشأن قوة الإصابة في المرة الثانية، وقدرتها على نقل العدوى إلى الآخرين. لذلك، يجب على الذين أصيبوا بالفيروس الاستمرار باتخاذ التدابير الوقائية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.