أعظم جهاد .. النمر شهيداً- وسام الجابري

لا يبدو ان هذا العام سيمر على المملكة السعودية مرورا هادئا, بعدما أقدمت في اليوم الثاني منه على أعدام رجل الدين الشيعي الشيخ نمر النمر, طبعا وبلا شك, الإعدام جاء لدافع سياسية لا أكثر و لا اقل.
الشيخ النمر حقق أحدى الحسنيين, النصر أو الشهادة, بعد ان قال كلمة حق عند سلطان ” كافر” وهذه كلمة الحق هي اعظم الجهاد, سيما وان الشيعة الحجازيون في السعودية يعانون الامرين من تضييق السلطات عليهم ومنعهم من ممارسة ابسط حقوقهم وطقوسهم, وبالتأكيد الدوافع طائفية.
في أولى القراءات لهذا التسرع الذي أقدمت عليه السلطات السعودية, بغدر الشيخ النمر وهو الذي يمثل رمزية كبيرة لدى طائفة كبيرة من أبناء الشعب السعودي, ما هي الا نتاج لردة فعل غير محسوبة للسعودية نتيجة هزائم متكررة للوجه العسكري للسلطة السعودية في العراق وسوريا, بعد ان تضعضع وضع تنظيم داعش في الرمادي وانهزامها في غير منطقة بسوريا, ثأرت السلطات السعودية لهم بإعدام الشيخ النمر, ناهيك عن ردة الفعل التي أحدثها حادثة اغتيال الإرهابي زهران علوش.
لقد مضى الشيخ النمر شهيدا, بعد أن أفنى سنين حياته وهو حاملا هموم أمته وتطلعاتها نحو الحرية, والمساواة مضى اليوم شهيداً إلى الله سبحانه, إننا لا ننعى هذا الفقد الأليم, بل نفتخر بمنح الشيخ النمر هذا الوسام, وسام الفخر والخلود, وستبقى عظيما يا شيخنا النمر.
ففي الوقت الذي ندين فيه هذه الحادثة الاليمة نطالب المفوضية السامية لحقوق الانسان باجراء ما يلزم لمحاسبة المسؤولين عن هذه الجريمة النكراء ووقف انتهاكات حقوق الإنسان في المملكة, وان الشيخ الشهيد دفع ثمنا غاليا نتيجة مطالبته المستمرة بالحقوق المهدورة لابناء شعب مظلوم.
الشيخ الشهيد النمر قال كلمة حق عند سلطان جائر وهذا اعظم درجات الجهاد فذهب الى ربه شهيدا, وتلك الدرجة لا ينالها الا ذو حظ عظيم, أما أل سعود فسيعلمون أي منقلب ينقلبون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.