أنا… والشيطان!- جواد الماجدي

“حتى اذا جاءنا قال ياليت بيني وبينك بُعد المشرقين فبئس القرنين” 138 الزخرف
لكل منا قرين، قد يغويه ويكون شاهداً عليه يوم القيامة، قد ينتصر الانسان على قرينه، لينعم بالأمان يوم لا ظل الا ظله، ما يكون هذا الا بتوفيق الباري عز وجل.
قد يكون القرين شيطان انسيا،(اي من بني البشر المتشيطنين) يحاول يسحب الانسان الى الرذيلة بما اؤتي من قوة شيطانية، ارضاءً لشهواته أو حب المال، أو كرها (أذا مت ظمأنا فلا نزل القطر)
منذ عام 2004 وقريني الشيطان الانسي يلازمني، حيث التقيت به بالصدفة، عن طريق العمل، زين لي عمله اسوة بقائده، وربه الاعلى إبليس الرجيم، الذي يوسوس في صدور الناس، حاول اغرائي؛  عمل الفاحشة ليزين ذلك لي، أعطاه صفة رسمية سلطوية دنيوية كي يزلقني معه، لكنني اطلقتها بوجهه (كلا).
تلك الكلمة التي دوت مضاجع يزيد، عندما قالها أبي الاحرار (عليه السلام) فكان ما كان يوم عاشوراء، بالمحصلة كان الانتصار للحق الذي يعلو، ولا يعلى عليه.
كلا؛ اطلقتها بوجه شيطاني، وقريني، صاحب السطوة الدنيوية الكبيرة الذي لازمني أحد عشر عاما، لازلت اُعاني وُعاني من نتائجها، لازلت صامدا بوجهه حفيد إبليس الرجيم، برغم مضايقاته واستهدافي بسطوته الدنيوية.
قريني تبوء منصبا كبيرا بدولة الحياة الفانية، واصبح الحاكم الاوحد، تناسى حكم القوي المقتدر(إذا دعتك قدرتك على ظلم الناس فتذكر قدرة الله عليك) قريني هذا، يستطيع ان يفعل كل شيء بسلطته الدنيوية الا ما رحم ربي.
زاد نفوذ شيطاني الانسي، وبسطت له الدنيا جناحيها، وسيطر علي وظيفيا سيطرة تامة، الا قلبي وديني فأبين ذلك، وما أنفكنً أن ترفضا تصرفاته تجاه الاخرين بالسر والعلن، لا زلت أعمل وأثابر وأجتهد حتى أصبحت أسماً لامعا في مجال عملي، بشهادة من عمل معي وأشرف عليً، قريني هذا مكنه القدر مني” ويمدهم في طغيانهم يعمهون”(49  البقرة)  ليضع يده فوق راسي كلما حاولت الوثوب يجلسني، ويذكرني بكلمة(كلا) الذي اطلقتها بوجهه طبقا لتعاليم ديني وفتاوى مرجعيتي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.