أنهم فتية آمنوا بربهم- عباس الكتبي

لا يخفى على أحد، ان( الحشد الشعبي) نشأ وتكون، وتئآلف وتوحد، بفتوى من المرجعية العليا المتمثلة بسماحة السيد( السيستاني)، لردع الخطر المرعب القادم من ورآء الحدود، لقتل أبناء الشعب بكل مكوناته، حيث أن كل الأعراف والأنظمة والقوانين البشرية والسماوية، تتيح للأنسان الدفاع عن وطنه، وعرضه، ومقدساته، وهذا أصل لا يختلف فيه أثنان، ولا ينتطح عليه كبشان.
بادر العراقيون للتصدي لهذا الخطر، الذي احتل بعض المحافظات السنيّة، وقاموا بهتك الأعراض، وسبي النساء، وقتل الشيوخ والاطفال، وهدم المراقد، ونهب الممتلكات، فقام أبناء الحشد الشعبي الغيارى، مستجيبين لمرجعيتهم، التي طالبت لهم الدولة بأن تجعلهم ضمن الاجهزة الأمنية، حتى لا يكونوا فوضويين، كما طالبت أن تسن لهم قوانيين تحفظ حقوقهم ودمائهم من الضياع.
تكاتف الحشد الشعبي مع العشائر السنيّة الشريفة وقوات البيشمرگة، لصد عصابات داعش الأجرامية المتوحشة، فكانت الأنتصارات متلاحقة، الواحدة تلوى الأخرى، يطاردونهم من منزل الى آخر، ومن قرية الى قرية، ومن مدينة الى مدينة، وأعدائهم يفرون من بين أيديهم، كالنعاج أذا رأت الذئاب، أو كالحمر المستنفرة فرّت من قسورة.
تاركين ورآءهم جثثهم العفنه المحترقة، مرمّية على الطرقات، تلعقها وتلوكها الكلاب، ومخلفين الخراب، والعبوات والبيوت المفخخة، أسلوب من أساليب المنهزميين والفاشلين..
نعم! أنهم رجال السيستاني، الذين سطروا ملاحم البطولة والشجاعة، في الدفاع عن وطنهم، وعرضهم، ومقدساتهم.
اليوم وبعد تحرير تكريت، بسواعد المجاهدين الأبطال، التي أرادت أمريكا سرقت جهودهم وأنتصارتهم، ولكن هيهات! وأن ربك لبرمصاد، تكريت تعد نقطة مفصلية ومصيرية في المعارك الدائرة، فهي أمان لبغداد بعد تحريرها، وبداية لسقوط الموصل، التي سيكون سقوطها أسرع من الوتد بألأرض!
مرحى لكم يا رجال الحشد! يا جند المرجعية! سيروا وتقدموا، وحققوا الأنتصارات المتزايدة، مؤيدين ومنصورين من الله القوي العزيز، فأن العزة والقوة لله وللمومنين،
وأجعلوا شعاركم دوما( هيهات منّا الذلة)، سيروا ولا تلتفتوا، ولاتستمعوا، لنعيق الغربان، ونقيق الضفادع، أو نهيق الحمير. سيروا ونحن داعين لكم في صلواتنا، وداعمين لكم في مواكبنا الحسينية، ومدافعين عنكم بأقلامنا.                  فعلا! أنهم فتية آمنوا بربهم، وبفتوى المرجعية، فقاموا بتلبية النداء، وتكفلوه عن باقي العراقيين، فتية ليوث في ساحات الوغى والقتال! قلوبهم كزبر الحديد! لو سيرتهم الى الجبال لقتلعوها من مواضعها! لا يخشون برق الدواعش، ولارعدهم، ولا وعيدهم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.