أهلا أمير الصباح- فراس الحمداني

تنشغل الاوساط السياسية والشعبية في العراق بالزيارة التي يقوم بها أمير الكويت المفدى الشيخ صباح الاحمد الصباح الى العاصمة بغداد ويلتقي فيها كبار المسؤولين لمناقشة علاقات الاخوة والمحبة والتعاون المشترك وسبل تطوير الإتفاقيات المبرمة وتنميتها وتأكيدها وتركيز أثرها الإيجابي على مستقبل شعبي البلدين وشعوب المنطقة إعتمادا على رغبة القيادة العراقية في تطوير العلاقات وتحقيق التقارب وما يمتلك الشيخ صباح الاحمد من حكمة ودراية وتجربة ثرة في تاريخ المنطقة السياسي والإجتماعي ومعرفته في الطريقة الملائمة لحلحلة المشاكل العالقة بين الاشقاء العرب كما في ازمة الخليج اضافة الى دوره في تحقيق التقارب بين بلده والعراق بعد سنوات من العزلة والفرقة التي ادت الى وضع العراق تحت البند السابع ودفع العراق ثمنا كبيرا لذلك ، لكن حكمة الامير المفدى وحبه للعروبة وتعلقه بالعراق وصدق مشاعره ونبل مكارمه جعلته سباقا في اعادة العلاقات بين البلدين وتمتينها الى الافضل لتنعكس ايجابا على المستقبل وما تنتظره الاجيال القادمة من قادتها وبناة بلادها .

الشيخ صباح الأحمد الحابر الصباح من عائلة كريمة قوية العنفوان أصيلة راسخة لا تتغير بتغير الأحداث ، ولقد أثبتت الأزمات إن آل الصباح هم خيرة العرب ، الأمير يتوجه فورا الى مسجد كان عدد من أبناء شعبه استشهدوا فيه وهم يؤدون الصلاة وكان مثل والد فقد أحب أولاده .

في أزمة قطر مع دول في الخليج كان الأمير كأخ كبير تنازع أخوته على أمر فحمل همومه على كتفيه وذهب مسرعا ليتنازل عن حقه ويبتغي رضاهم جميعا ويتنقل بينهم مواسيا مبتسما ملاطفا ضاحكا في وجوه مكفهرة معبرا عن وجدان صادق وضمير يتدفق انسانية مثل نبع لا يتوقف ولا ينضب بل يجري بأعذب المياه تسيل حيث الأرض الجرداء اليابسة المتشققة فيرويها وتتحرك بالبلل وتخضر وتزهر وتعلوا فيها الأشجار وتحلق الأطيار .

صباح الأحمد يريد الخليج جنة فمياهه المالحة حين تختلط بعذوبة مشاعر وإنسانية هذا الأمير تكون كمياه رقراقة تسقي العطاشى من البشر وتمنحهم الحياة وهو سعيد بكل تلك التضحية لأنه يشعر إنه يؤدي واجبه الإنساني والأبوي فهو من جيل الزعماء الحكماء .

الشيخ الصباح إنه طيب القلب وحازم وناجح في إدارة أقدم ديمقراطية في الشرق الأوسط سبقت جميع دول مجلس التعاون التي تنسحب نحو دائرة النزاعات والمواقف المتشنجة التي لا تصنع مستقبلا بل تؤجج المزيد من المشاكل والتحديات والعراقيل في وجه التنمية والمؤلم انها تقع في بيئة غنية ومتكافئة ويمكن لشعوبها ان تعيش بأعلى درجات الرفاهية دون الحاجة الى الإنسياق نحو فوضى غير مرغوبة ولا حاجة لها وهي نوع من الأخطاء التي قد يصعب العودة عنها وتصحيح المسار بعد الوقوع فيها .

في موقف الأمير من العراق إنسانية عالية خاصة وإنه عاش محنة الغزو الصدامي وكان يرى القوات العراقية تجتاح الكويت وتدمر وتخرب ولكنه تجرع مرارة الألم وصبر وكافح ليستعيد زمام المبادرة وينتصر لشعبه ويحرره من سطوة صدام وعصاباته فهو يعمل اليوم من أجل ان يساعد العراق ليكون قويا منتصرا وقادرا على النهوض مجددا .

Firashamdani57@yahoo.com

فراس الغضبان الحمداني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.