أين هيبة الدولة عندما تقوم احدى المليشيات بتهديد رئيس الجمهورية ؟- جمعة عبدالله

في عراق المليشيات الارهابية الموالية الى أيران .  تجاوزت كل الحدود في المنطق والعقل , بهذا الاستهتار الوقح والصلف بالتهديد رئيس الجمهورية بالطرد والقتل , بفعلها هذا الشائن والمتهور , يعني انها فوق القانون . وتفرض نفسها على الدولة بتهديد حامي الدستور والقانون . لقد تعودت هذه المليشيات الوقحة ان تفرض سيطرتها على المواطن والدولة ,  ضمن الشلل والفوضى السائدة في العراق . فهي تقوم بفرض سطوتها على الجميع لانها اصبحت هي الدولة , والدولة هي  ,

بفرض غرامات وفديات و ( خاوات ) وجزية . على المواطنين ومن يرفض الدفع المالي نصيبه الخطف والاغتيال . وعلى المحلات والشركات ضريبة مالية , ومن يرفض تقوم بعمليات الحرق والنهب والتخريب الى ممتلكات المواطنين . واخيراً  حجز عشرات الشاحنات في اجبارها على دفع ( الخاوة ) وإلا لا يسمح لها بالعبور . هكذا تتصرف  المليشيات  ذيول ايران في العراق . بأنها تتصرف كأنها هي  الحاكم الفعلي على العراق . ولهذا ليس غريباً ان يأتي  التهديد الى  رئيس الجمهورية , لكنه يعطي الصورة الكاملة الى الانحدار الذي وصل اليه العراق في ظل الاحزاب الشيعية , حتى ضاعت القيم والاخلاق والمعايير . وبماذا  يفسر تكريم الجلاد الذي  ارتكب مجزرة دموية في محافظة ذي قار , وراح ضحية المجزرة الرهيبة 56 شهيداً ومئات الجرحى , يكرم المجرم ذي قار  ( جميل الشمري ) بمنصب عسكري رفيع . فأين هيبة الدولة بالمحافظة على سلامة المواطنين ؟ والقصاص من المجرمين القتلة ؟  . والدفاع عن القانون والدستور من القتلة الخارجين على كل الاعراف الانسانية والقانونية  ؟. سوى انها تعطي لنفسها وصف  دولة عصابات وحشية وارهابية  , تمتهن الاجرام والقتل . وهي تفعل يومياً بالقتل والاغتيال حتى بلغ عدد الضحايا حسب تصريح رئيس الجمهورية اكثر من 600 متظاهر , في مظاهرات سلمية تطالب بحقوقها الشرعية حسب الدستور الذي يسمح بالتظاهر السلمي وحرية التعبير .

لكن هذه المليشيات لا تعرف سوى لغة الدماء والقتل . لذلك قامت بحرية كاملة مدعومة من حكومة عادل عبدالمهدي ومن مكتبه الخاص  , في استخدام العنف الدموي ضد المتظاهرين واغتيال نشطاء الحراك الشعبي . لان الحكومة والاحزاب الشيعية فشلت في كل الحلول والمعالجات , وباتت مشلولة مهددة بالسقوط والانهيار , لذلك تقوم هذه المليشيات الارهابية التابعة الى ايران , في عملية القتل والقمع الدموي , في سبيل مد طوق النجاة الى الحكم الطائفي ,  والى الاحزاب الشيعية وانقاذها من السقوط المحتم . رغم ان اغلب المتظاهرين هم من ابناء الحشد الشعبي ودافعوا عن الوطن في محاربتهم تنظيم داعش الارهابي , وقدموا الآف الشهداء في سبيل الدفاع عن الوطن , ولكن في الاخير بعد انتصارهم الكبير على داعش المجرم  ,

رجعوا بخفي حنين , بينما قياداتهم تنعموا بالامتيازات والاموال والجاه والنفوذ,  فقد باعوا اولاد الخايبة بسعر زهيد , وارتمت هذه القيادات الخائنة والفاسدة في احضان ايران واصبحوا ذيولها الطويلة , وتدافع عن مصالح ايران وتتنكر الى مصالح العراق الوطنية . بذلك خانوا العهد والمسؤولية وصعدوا على اكتاف الشهداء لمنافعهم الخاصة . واستولوا على الدولة حتى القوات الامنية تخشاهم ولا تتدخل , حينما يمارسون القتل والاغتيال والاختطاف .
ان هذه المليشيات اسقطت هيبة الدولة والعراق , وجعلته في موقف حرج وخطير في الداخل والخارج .
وقبل ايام اجتمعوا في ايران في مباركة سيدهم الاكبر خامئني , وبتخطيط من ايران , حتى لا يفلت العراق منها , لانها وضعت العراق في جيبها واصبح هو موردها المالي الاساسي , وبغير الاموال العراق التي تتدفق بالمليارات الدولارية بلا حساب  , لكان  نظام خامئي آيل  بالانهيار والسقوط , لذلك يجدون ان التظاهرات وثورة الشباب , هي الحجرة والعقبة التي تمنعهم من  ابتلاع العراق . لذلك قرروا  بنزول بتظاهرة حسب ما يدعون ( مليونية !!!!  ) من مليشياتهم  في يوم الجمعة المصادف 24 – 1 – 2020 . بحجة المطالبة بطرد الوجود الامريكي , ولكن هدفها الحقيقي هو الهجوم على المتظاهرين وافراغ ساحات التظاهر . حتى يحققون الهدف الحقيقي بانقاذ نظام الحكم الطائفي  , واعطى اكسير الحياة الى الاحزاب الشيعية التي فقدت رصيدها كلياً في الشارع والسياسة . هكذا خطط صقور المليشيات التابعة الى ايران في غرضهم الخبيث والشيطاني  , ولكن قوة وعزم وصلابة صمود المتظاهرين بهذا الزخم الشعبي الواسع  هيهات ان يفلحوا  ,

لا يمكن كسر متانة الثورة وهي تقترب من النصر النهائي على طحالب ايران , أن هذه  المحاولة التي خطط لها في ايران , ستفشل كما فشلت محاولاتهم السابقة ,  وقد  جربوا كل المحاولات الدموية والخبيثة , وتخرج ثورة الشباب منها  , اكثر قوة وعزماً وارادة صلبة , لانها ثورة وطن . ثورة كرامة . وان ارادة الشعب اقوى من جرابيع ايران . وان المشرع الايراني يعاني الموت البطيء ,  وسيموت ولا يمكن ان يعود الى الحياة

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.