أيها الدعاة أيها المتحاصصون … لقد بان معدنكم الردي- زكي رضا

الأحزاب في الشرق هي ليست كنظيراتها في الغرب، حيث الديموقراطية لحدود بعيدة قد جعلتها ورقة مكشوفة أمام شعوبها، لذا ترى هذه الأحزاب تتسابق بشكل عام لتقديم أفضل البرامج السياسية والأقتصادية والأجتماعية أمام الرأي العام طامعة بصوت الناخب الذي يحسم الصراع الأنتخابي بصوته لصالح الأفضل، والناخب في البلدان الغربية ليس ساذجا ولا يمكن شراء صوته مطلقا كونه يفكر بأمور عدّة قبل وضعه لصوته في صندوق الأنتخاب وأهم هذه الامور هو السعي لمجتمع الرفاهية وأدامته وتطويره بما يعنيه هذا المجتمع من خدمات وفرص عمل وأمن وغيرها، وهذا لا يعني مطلقا أن الأحزاب في الغرب لاتعمل على خداع الناخب بشعارات برّاقة لاتعمل على تنفيذها بعد وصولها الى السلطة، لكن وعي الناخب الغربي سيكون بالمرصاد لهذه الأحزاب في أنتخابات لاحقة ليشهر بوجههم الورقة الحمراء حيث يروا أنفسهم خارج السلطة . أمّا الأحزاب في الشرق ومنه بلدنا العراق ولغياب الديموقراطية فأنها تبقى عصية على الفهم لحدود بعيدة، لأن المواطن لا يبدأ بالتعرف الحقيقي على هذه الاحزاب ومواقفها تجاه الوطن والشعب والعملية السياسية برمّتها الّا بعد وصولها للسلطة، وحينها يكون هذا التعرّف متأخرا جدا كون هذه الأحزاب تعتبر الوطن وثرواته من خلال سلطتها وقفا لها ومن حقّها فرهدته، ومن خلال هذه الفرهدة تعمل على شراء الذمم والاصوات بالمال المنهوب أصلا من خزينة البلاد!!

حتّى أواسط السبعينات كانت الخارطة السياسية العراقية تتشكل بشكل رئيسي من أربعة أحزاب وهي البعث الحاكم حينها والشيوعي والديموقراطي الكردستاني “الپارتي” والدعوة الحاكم اليوم، فهل الجماهير كانت تفهم وتعرف طبيعة هذه الأحزاب في حالة أستلامها السلطة وكيفية التصرّف بها؟ إن الحزب الوحيد الذي عرفته (جربته) الجماهير من هذه الأحزاب الأربعة وهو على رأس السلطة كان حزب البعث الذي أستأثر بكل أمتيازاتها تاركا الفتات منها للآخرين ، وقد أثرى العديد من البعثيين وخصوصا المنحدرين من المحافظات الغربية بشكل فاحش مع أرتفاع أسعار النفط حينها كما خصص المجرم صدام حسين نسبة من مبيعات النفط كحصّة لحزبه الدموي. وكي نكون منصفين أمام التاريخ فأن البعث ولحين أستلام المجرم صدام حسين السلطة وأزاحته لرفيق دربه البكر عنها وعلى الرغم من سوء سياسته الداخلية تجاه معارضيه الّا ان البلد كان يمر بفترة رخاء نسبية، حيث قلّة البطالة ووجود عدد كبير من المصانع والمزارع التي تمتلكها الدولة ونظام صحّي مجّاني جيد لحدود ، مقارنة بدول المنطقة، ونظام تعليمي راق ومحترم ومعترف به دوليا مع ألزامية التعليم ومجانيته، وتوفر خدمات بشكل معقول ومتقدم نوعا ما مقارنة بدول قريبة من العراق. ولأن البعث وزعيمه الأرعن هم من صفة المقامرين فأن شعبنا عرفهم جيدا وهو يهدمون كل شيء من خلال حروبهم الداخلية وقمعهم لقوى المعارضة وتصفيات جسدية حتى برفاق حزبهم والتي كُلّلت بالحرب العراقية الايرانية وبعدها حرب الخليج الثانية والحصار المدمّر ثم أحتلال البلد. وبدأ شعبنا يتعرف على هذا الحزب الدموي حتّى بعد الاحتلال وهو يقود العصابات الارهابية ليكون جزءا من الحرب الطائفية التي تهدد وحدة البلاد.

أمّا الأحزاب الثلاثة الاخرى التي كانت تعارض البعث فكان من الصعب على المواطن معرفة طبيعتها وهي في المعارضة، ولو أستثنينا الحزب الشيوعي كونه لم يصل الى السلطة ولم يكن مؤثرا في قراراتها وسياساتها حتّى وهو ممثلا فيها بوزارتين في عهد البعث الثاني “احداهما كانت وزارة بلا حقيبة” ووزارتين عهدي الدعوة الحاكم وعلى الرغم من عدم توجيه أي إتهام للوزيرين الشيوعيين بأية تهم فساد، فإن معرفة الشيوعيين وحزبهم لن تكون على المحك الا وهم على رأس السلطة وحينها فقط ستستطيع الجماهير معرفة الحزب ومواقفه وسياساته وحرصه على ثروات البلد مقارنة مع الاحزاب الاخرى من تلك التي وصلت الى السلطة، فلنترك هنا الحزب الشيوعي العراقي لهامشية دوره في الحكم ونتحول الى حزبين أحدهما يحكم في أقليم والآخر يحكم البلد ولنرى إن كانا يعملان بعقلية البعث وهو على رأس السلطة أم لا؟

هل البعث هو الحزب الوحيد الذي سخّر من خلال هيمنته على السلطة ثروات البلد لصالحه؟ للأجابة على السؤال علينا التطرق الى موقفي الحزب الديموقراطي الكردستاني والدعوة وهما على رأس السلطة من الثروة والنفوذ ونقارنهما مع موقف البعث، وهذا لا يعني عدم تسخير الأحزاب والمنظمات الشيعية غير حزب الدعوة أو الاحزاب الكوردية غير الديموقراطي الكوردستاني ما يستطيعون تسخيره لمصالحهم، الا ان مقالتنا هذه لا تتناول احزابا ومنظمات لم تكن موجودة على الساحة السياسية قبل العام 1975 .

يلعب الحزب الديموقراطي الكوردستاني دورا محوريا وقياديا في الأقليم منذ العام 1991 وقد سيطر على نسبة كبيرة من الأموال التي دخلت خزينة الأقليم لسنوات طويلة قبل الاحتلال، من خلال ما كان يحصل عليه الأقليم من أموال أو من خلال هيمنته على معبر “إبراهيم الخليل” الحدودي مع تركيا أضافة الى ما كانت تصل الى الاقليم من مساعدات أجنبية وموارد من تهريب النفط. أما بعد الإحتلال فأن الحزب قد هيمن بشكل واضح على نسبة الـ “17%” المخصصة للإقليم من حكومة المركز وفق الدستور إضافة الى ما تحصل عليه حكومة الأقليم من بيعها للنفط المنتج من آبار الإقليم وغيرها من الموارد نتيجة الإستثمارات المختلفة. ولكن الملاحظ من خلال سعة الخلافات السياسية بين الاحزاب المتنفذة هناك أن الحزب الديموقراطي لا يستطيع الخروج عن نفس عقلية الاحزاب في الشرق عموما ومنها البعث حينما تصل الى السلطة، لذا تراها تستأثر بالمال العام والمناصب الحسّاسة وتعمل على رفد مالية حزبها بأموال غير شرعية كما وتعمل جاهدة على إلغاء الحد الأدنى من الديموقراطية أي التبادل السلمي للسلطة، وهذا ما لمسناه مؤخرا من خلال رفض السيد مسعود البارزاني الإلتزام بالدستور بل وذهب الى ابعد من ذلك عندما منع حزبه رئيس البرلمان الكوردستاني من الحضور الى البرلمان لممارسة مهامه وهو المنتخب شرعيا.

أن التظاهرات التي حصلت وتحصل بالإقليم للمطالبة بالرواتب المتأخرة وأصلاح العملية السياسية فيها من خلال إلتزام جميع الاحزاب بالدستور اضافة الى نسبة البطالة التي لا تختلف بشيء عن مثيلتها في باقي المناطق العراقية ، تشير الى أن الحزب الديموقراطي وهو على رأس السلطة غير ذلك الحزب وهو مقارعا للدكتاتورية مدافعا عن حقوق شعبه. فغنى قادة الحزب وعوائلهم ونظرتهم للعملية السياسية والنظام الديموقراطي اليوم تشير الى أن المكاتب قد قتلت الأفكار الثورية وخدمة الشعب أو جعلتها فوق رفّ مهمل ليغطيه الغبار. فهل نظرة المجتمع الكوردستاني للحزب الديموقراطي الكوردستاني هي نفسها قبل وبعد أستلامه السلطة؟ وهل مالية الحزب هي نفسها قبل وبعد أستلامه السلطة؟ وهل غنى قادة الحزب وعوائلهم هي نفسها قبل وبعد إستلامهم السلطة ؟ إن أفضل من يجيب على هذه الأسئلة هم الجماهير الكوردستانية وليس غيرهم.

يعتبر حزب الدعوة الحاكم اليوم الأب الشرعي لجميع الأحزاب والتنظيمات الأسلامية الشيعية من تلك التي ظهرت بعد نجاح الثورة في إيران وقيام الجمهورية الأسلامية الايرانية على أنقاض نظام الشاه فيها، كما وانه لازال الأعلى منها صوتا في البيت الشيعي وترأس ثلاثة من أعضائه أربع وزارات وهي وزارة الجعفري “خرج من الحزب لاحقا” ووزارتين من حصّة المالكي والأخيرة لحيدر العبادي، فهل حقّق الحزب الحد الأدنى من شعاراته بخدمة الشعب والوطن؟ وهل حزب الدعوة الحاكم بثرواته غير المعروفة هو نفس حزب الدعوة قبل وصوله للسلطة؟

منذ اليوم الأول للأحتلال وعودة قادة هذا الحزب الى العراق تبين بما لا يقبل الشك ومن خلال الكثير من الظواهر والتجارب الحيّة من أنه جاء للإنتقام من الشعب والوطن. فأصحاب الأيادي المتوضئة من الدعاة وبقية الأسلاميين من الّذين كانوا يعيشون على المساعدات من قبل هذه الدولة أو تلك، ولم تكن حياتهم كما بقية أقطاب المعارضة الأخرى أثناء نضالهم ضد فاشية البعث سهلة ودون مصاعب خصوصا في إيران وسوريا، نراهم اليوم من أصحاب الملايين إن لم تكن المليارات. فهذه الأحزاب وعلى رأسها الدعوة الحاكم بدأت مسلسل سرقاتها بتهريبها النفط من حقول الجنوب حيث كان لكل حزب ومنظمة أسلامية شيعية رصيف في الموانيء الجنوبية تهرّب من خلاله النفط لحسابها الشخصي، وكان لهذه الأحزاب حصّتها من النفط المباع بشكل رسمي كذلك لعدم وجود عدّادات لقياس النفط المصدّر حتى الأول من تموز عام 2008 بعد أن أكملت شركة بارسونز الأمريكية نصب العدادات من نوع دانيال صنع شركة (إيميرسون بروسيس مانجمينت) الأمريكية”، وفق ما صرّح به المهندس “أحمد جاسب شوكت” مسؤول شعبة العدّادات النفطية في لقاء له مع شبكة الأعلام العراقي، فأين ذهبت المليارات من عائدات بيع النفط دون عدّادات لخمس سنوات هل تبخّرت هي الاخرى كما تبخرت عشرة مليارات دولار من الخزينة مؤخرا!!؟ وهل هذه المليارات “بقچه وضاعت من كنتور” مثلما صرحت رفيقتكم حنان الفتلاوي بعد سرقتكم البنك المركزي العراقي الذي يرأسه دعوي مؤمن من ذوي الأيادي المتوضئة. فإن كان لحزب البعث الذي ناضل الدعاة ضده ، نسبة 5% من قيمة النفط المصدّر “لم يصّدر بعد سنة1991 بشكل رسمي الا عن طريق الامم المتحدة وكانت الاموال تذهب الى صندوق النفط مقابل الغذاء ودفع تعويضات حرب الخليج” ولازال (البعث) لليوم يقاتل بها شعبنا ، فكم يا ترى هي ثروة الدعاة اليوم وكم هي عدد العصابات والمافيات والميليشيات التي يستطيعون تجنيدها بهذه الأموال الطائلة لقتل اكبر عدد من العراقيين في حرب أهلية قادمة حالما تضع الحرب ضد داعش أوزارها !!؟؟

دعونا نطرح سؤالا أمام هذا الحزب الحاقد على العراق والعراقيين حول أهدافه وهو يناضل ضد دكتاتورية البعث وصدام حسين وماذا أنجز منها وهو على قمّة الهرم السياسي ليس في العراق بأكمله بل حتّى في المدن والبلدات الشيعية كونه أثبت وهو على رأس السلطة ويهيمن على المفاصل الحسّاسة فيها من أنه ليس سوى حزبا طائفيا ساهم مع بقية الطائفيين والمتحاصصين بضياع البلد وتشريد شعبه. علما من أنه لم يقدّم شيئا حتّى لأبناء طائفته بل على العكس فأننا نرى المناطق الشيعية من أكثر المناطق العراقية فقرا وبؤسا، عدا بعض المناطق الغربية التي تعيش اليوم حالة بؤس وفقر كبيرين نتيجة إحتلالها من قبل عصابات داعش الإرهابية من جهة وفساد قياداتها وممثليها في برلمان الصدفة من جهة ثانية. ولأن هذا الحزب يقود رسميا بلدا أسمه العراق ولازال هذا البلد موحدا جغرافيا ومعترف به كبلد “مستقل” ذو “سيادة” في المحافل الدولية فلنا الحقّ في أن نقارنه مع سلفه “البعث” لنرى حال العراق والعراقيين في عهده، وهذا لا يعني مطلقا من أن البعث المجرم صاحب المقابر الجماعية والذي أوصل بلدنا الى ما نحن عليه اليوم أفضل من حزب الدعوة الحاكم مطلقا ، ولكن حزب الدعوة هو الاخر بما أرتكبه ويرتكبه من جرائم بحق العراق والعراقيين لا يقل سوءا عن البعث لحدود بعيدة.
كانت المعارضة العراقية ومن ضمنها حزب الدعوة الحاكم اليوم تعيب على صدّام حسين وحزبه الحاكم حينها تقريبه لأفراد عائلته وعشيرته من أبناء وأصهار وأبناء عمومة وخؤولة وقادة حزبيين مقّربين وما يعنيه التقريب هذا من جاه ونفوذ يستخدمان للإثراء غير المشروع، فهل سلك الدعاة وزعيمهم سلوكا مغايرا للبعث وطاغيتهم!؟ خصوصا وأنهم جميعا من الأيادي المتوضئة فهذا راهب الحزب وذاك قائم الليل وذاك حمامة المسجد والاخر إسودّت جبهته من كثرة العبادة والسجود وإذا بهم لصوص من العيار الثقيل لم ينهبوا كما نهب لصوص البعث “نتيجة الفرق الكبير بأسعار النفط” مئات آلاف الدولارات أو بضع ملايين في أحسن الحالات ، بل سرقوا المليارات من قوت الفقراء وهرّبوها الى البنوك الاجنبية وأستثمروا هذه الاموال بمشاريع عديدة في مختلف البلدان.
دعونا نقارن حال المدارس والجامعات من حيث الأبنية والأدارة ومستوى التعليم فيها عهد الطغاة وبين حالها عهد الدعاة، ولنتساءل بصدق إن كانت هناك مدارس بالهواء الطلق عهد الطغاة كما هي اليوم عهد الدعاة؟ دعونا نتساءل عن ترتيب الجامعات والمعاهد العراقية بين العهدين دوليا؟ دعونا نرى نسبة الشهادات الدراسية والجامعية المزورة بين العهدين؟ دعونا نسأل عن مجانية وإلزامية التعليم بين العهدين وهل هي موجودة أصلا في بلد يقوده حزب كالدعوة ووصلت ميزانيته لما يقارب الـ ” 150 ” مليار دولار لسنة 2014 وهي الأعلى في تاريخ العراق. من يريد أن يبني بلدا عليه أيلاء الإهتمام بالتعليم أيها الدعاة فكم هي نسبة التسرب من المدارس نتيجة الفقر وكم هي أعداد المدارس الآيلة للسقوط أو مدارس الطين أو مدارس الهواء الطلق!!، بالمناسبة هل نستطيع أن نسأل الخزاعي المؤمن التقي والورع عن المدارس الهيكلية وما مصير مئات ملايين الدولارات التي خصصت لها أم إنكم قد بعتم حتى الهياكل لتضيفوها الى حساباتكم المصرفية؟ دعونا نتساءل عن واقع القطّاع الصحي وحال المستشفيات بالبلد وطريقة العلاج من حيث توفر الادوية والأجهزة والكادر مقارنة مع عهد البعث المجرم، دعونا نتساءل عن عدد الأطباء الذين قتلتهم أو طالبتهم العشائر “بفصلية” بين العهدين، ميزانيتكم فلكية فلماذا هناك شحّة في الادوية ويباع الفاسد منها على قارعة الطريق!؟

في عهد الطغاة كان هناك أنتاج زراعي لم يصل في أدنى حالاته ومستوياته الى الناتج الزراعي عهد الدعاة فهل الأرض عهدهم “عوجه” فقلّ الأنتاج أم أن هناك سوء إدارة وعدم أيلاء أي إهتمام وبشكل متعمد من قبل “الدولة” تجاه هذا القطّاع الحيوي، أيعقل أن مئات مليارات الدولارات دخلت خزينة البلد ولم نستطع إعادة الحياة لعشرات آلاف البساتين وغابات النخيل التي تموت يوميا نتيجة الأمراض وعدم توفر علاجاتها نتيجة غلاء أسعارها مما لا تتحمله كواهل الفلاحين، أيها الدعاة أننا نستورد حتّى الخضار!! أما الصناعة ومعامل الدولة التي بنتها الحكومات العراقية المتعاقبة منذ تأسيس الدولة لليوم فأنها في طريقها الى الزوال نتيجة الخصخصة ومن سيشتريها غير قططكم السمان من مافيات حزبكم ورفاقكم من الاحزاب الاسلامية وباقي المتحاصصين كلا حسب نسبته ومنطقته.
بالله عليكم أيها الدعاة هل أستخدم الطغاة مطارا حكوميا كمقر لحزبهم كما تستخدمون أنتم مطار المثنى وكم تدفعون بدل أيجار للدولة؟ 400.000 دينار عراقي سنويا أي ما يوازي أيجاراً شهرياً لبيت صغير في منطقة شعبية !! أهذا ما تعلمتموه من آل البيت، سرقة الوطن والناس!؟ وهل كانت للبعث فضائية كما أنتم ؟ كان للطاغية أبنين أستهترا بمقدّرات العراق والعراقيين ولطاغيتكم أبنا “يعادل” عشرة من أبنيّ الطاغية السابق سرقة ونهبا وبطولة ، هل تتذكرون بطولاته “حمودي” في المنطقة الخضراء؟ كان للطاغية صهرين هما حسين وصدام كامل ، زوجيّ رغد وحلا وكانا في مناصب حساسة جدا في الدولة قبل مقتلهما ، وأستبدلهم العراقيون اليوم بصهرين لزعيمكم نوري المالكي هما حسين المالكي وياسر المالكي زوجيّ أسراء وحوراء المالكي وهما اليوم أعضاء بالبرلمان العراقي ومن أصحاب المليارات، فما الفرق بين طاغيتكم وطاغية البعث ، كان سابقا الطغاة تكارتة واليوم من بني مالك؟
إن سياستكم الطائفية ورعايتكم للعديد من الميليشيات المسلّحة ونزاعاتكم المستمرة فيما بينكم من جهة وبين حلفائكم في البيت الشيعي من جهة ثانية وبين ممثلي المكون السني من جهة ثالثة وبين الكورد من جهة رابعة، وعدم التوازن السياسي في علاقاتكم مع الدول الاقليمية والاجنبية وفشلكم في أهم الملّفات التي كانت تحت أياديكم خلال سنوات حكمكم الكارثية، كملف النفط والأمن والكهرباء، إضافة الى فشلكم الكبير في ملفات الخدمات والصحة والتعليم ، وإنهيار البنى التحتية وعدم تجديدها أو أدامتها، وأحتلال العصابات الارهابية لثلث مساحة البلد عهد حكمكم الكارثي وفقدان الدولة لسيادتها وهيبتها. تشير بمجموعها وغيرها من الكوارث التي حلّت في عهدكم الأسلامي الاسود من أن معدنكم الردي قد بان وأنتم على رأس السلطة وانكم على ما يبدو لديكم مع العراق والعراقيين ثأرا تريدون تحقيقه ، فهل حزبكم اليوم وأنتم على رأس السلطة هو نفسه وانتم في المعارضة من الناحية السياسية والثروات وهل موقفكم من العراق وشعبه هو نفسه حينما كنتم في المعارضة؟ لم يهدد حزبا وحدة البلاد الجغرافية وأذلّ شعبه كما البعث وأنتم، ولم تكن أوضاع العراق على مرّ تأريخه المعاصر بهذا السوء كما عهدكم الأسود، ولم تعاني البلاد من التدخلات الأقليمية والدولية وأنهيار حدودها بهذا الشكل المرعب الّا في عهدكم، في عهدكم الكارثي جفّ كل شيء، الأرض والأنهار والضمائر والآثار والتراث والثروة والكرامة ، ونما في عهدكم الخوف من الموت اليومي والرشوة والمحسوبية والفساد والجهل والتخلف والقتل على الهوية والأمراض والأمية واليتم والعوز، لقد أثبتت فترة حكمكم من أنكم لستم أقل من البعثيين رعونة وأستهتارا بحياة شعبنا ووطننا.

إن التاريخ شئنا أم أبينا سيقارن بين عهود العراق في عصره الحديث لا محالة وحينها يعرف الناس الفرق بين عهدكم ذو الميزانيات الفلكية والفقر المدقع والدمار الهائل وأنهيار الروح الوطنية والنسيج الاجتماعي الممّزق وبين العهد الملكي وعهد ثورة تموز والبعث الاول والعارفين والبعث الثاني وسيعطي لكل ذي حقّ حقّه.

أيها الدعاة الفاشلون لقد حولتم ورفاقكم المتحاصصين العراق الى اكثر دول العالم فشلا ، الا شاهت وجوهكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.