إقتراح لجنة المحامين بشأن إحراق السيدة ملاك الزبيدي في النجف..وثيقة

اقترحت اللجنة المشكلة من نقابة المحامين في النجف لكشف الحقائق في قضية ملاك الزبيدي، حل نفسها وإفساح المجال أمام الطرفين للصلح، وذلك بعد أن سردت مجموعة من الوقائع التي قال رئيس اللجنة أنه توصل إليها بمراجعة ما تم تثبيته في الافادات.

ونشرت في مواقع التواصل 15 نيسان 2020 نسخة من إحاطة اللجنة المكونة من 7 محامين، والتي تحدثت عن أن الفتاة الضحية أكدت تعرضها لضغوط من أجل تغيير أقوالها والإكتفاء بالحديث عن “احتراقها بفعل انفجار الطباخ أثناء تحضير الشاي”.

واضافت اللجنة أن المشتكية عدلت أقوالها لاحقاً وتحدثت عن تعرضها “للضرب بسلك كهربائي في غرفة النوم، وأن ذوي الزوج تباطؤوا في انقاذها من الحرق بعد أن أشعلت في نفسها النار”.

واقترحت اللجنة حل نفسها وافساح المجال للطرفين بالصلح.

وبلغ عدد الموقوفين حتى الآن في محكمة تحقيق النجف، 4 أشخاص على ذمة القضية، هم كل من زوج الضحية، ووالد الزوج ووالدته وشقيقه.

وأفاد مصدر طبي في المسشتفى الذي ترقد فيه الضحية، أن هناك مقترحاً لنقلها إلى بغداد، بعد أن ظهر معاناتها من مشاكل تنفسية إثر تعرضها لاستنشاق الهواء الساخن والدخان، إلا أن اللجنة الطبية تنتظر في حالة الضحية، وما إذا كان بالإمكان نقلها إلى العاصمة بغداد أم لا، ووفقاً للمصدر، فإن والدة الضحية طلبت نقلها إلى العاصمة، بعد أن تحول المركز التخصصي للحروق في النجف إلى محجر صحي للمصابين والمشتبه بإصابتهم بفايروس كورونا.
ومنذ أيام، يتواصل الجدل والتفاعل حول قضية “ملاك”، الفتاة النجفية ذات الـ 20 ربيعاً، والتي انتهى بها المطاف تئن في ردهة مستشفى بعد حروق طالت 50% من جسدها.

وفي آخر التطورات الرسمية ليوم الأربعاء 15 نيسان 2020، أعلنت محكمة تحقيق النجف، توقيف شخصين آخرين للتحقيق معهم على خلفية الحادثة.وقال المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في بيان:

15 نيسان 2020 إن محكمة النجف “أصدرت قرارا بتوقيف متهمين آخرين بقضية الحرق الذي تعرضت له المشتكية ملاك حيدر الزبيدي ليصبح عدد الموقوفين في هذه القضية أربعة متهمين والتحقيق جاري وفق القانون”.

تفاصيل جديدة..

فيما كشفت شقيقة الضحية سارة الزبيدي عن تفاصيل جديدة تتعلق بالحادثة، مؤكدة أن وضع شقيقتها ما يزال سيئاً، حيث طالت حروق من الدرجة الثالثة “50% من جسدها”.

وقالت الزبيدي في لقاء مع قناة الحرة، إن :

“ملاك متزوجة منذ ثمانية أشهر، ومنذ ذلك الحين رفض زوجها أي علاقة أو تواصل بينها وبين عائلتها، حتى أنه كان يحظر عليها أية اتصالات هاتفية”، مبينة أن “الزوج هددها باغتيال عائلتها، أو الرضوخ له وعدم الاتصال بهم بشكل مطلق”.

وأضافت، “بعد فترة من ذلك، أخبرنا والد الزوج، حميد المياحي، الذي يعمل قائدا في الجيش إنه سيتدخل وجعل ابنه يوافق على زيارة الفتاة لأهلها”، موضحة أن “ملاك كانت تتصل بهم سراً عبر هاتف والد زوجها أحياناً”.

وروت شقيقة ملاك، اللحظات الأولى بعد وقوع الحادث، مشيرة إلى أن الزوج اتصل بوالدتها وكان يصرخ ويبكي، فيما بينت أن الزوج قال إن ملاك تعرضت إلى حروق طفيفة فقط، ثم منعوا والدتها من الدخول، بعد أن “انتحلت والدة الزوج صفة أم الضحية”.

كما اتهمت والد الزوج بانتحال صفة أب الضحية خلال التحقيقات الأولية التي جرت من قبل الشرطة، مؤكدة أن الزوج “هدد بإطلاق رصاصة على رأس ملاك في حال لم تكف عن الصراخ”.

هددت زوجها لكنه لم يستجب؟

وعن خلفيات الحادثة قالت شقيقة ملاك، “يوم الأربعاء الماضي طلبت ملاك من زوجها أن تزور عائلتها، ولكنه ضربها أمام عائلته مستخدما كيبل، ثم خرج من المنزل وعند عودته رآها تبكي، فضربها مرة أخرى وحطم كرسيا خشبيا على جسدها، ما دفعها إلى سكب البنزين على جسدها والتهديد بحرق نفسها، فما كان منه إلا أن قدم لها القداحة”.

ووفقا لشهادة سارة فان اختها أكدت لهم أنها “لم تكن تنوي إضرام النار في جسدها، وأنها كانت تحاول الضغط على زوجها فقط ليسمح لها بزيارة أسرتها، لكن شرارة من القداحة أشعلت فيها النار، ولم يطفئها أحد إلا بعد نحو ربع ساعة”.

وختمت بالقول:

“سكبت والدة الزوج الماء على جسد شقيقتي وأخبرتها أن تغير ثيابها، وحاولوا تجنب الذهاب بها إلى المستشفى لكنهم اضطروا إلى ذلك بعد مرور أكثر من ساعة على وقوع الحادث، وبعد أن أخذوا منها تعهداً بالسكوت وعدم كشف ما جرى”.
موقف العشائر

وفي سياق التفاعل الاجتماعي، دخلت عشائر المياح الخليفات في البصرة على خط الأزمة، داعية إلى تهدئة الوضع.

ودعا رئيس العشيرة محمد مجيد المياحي، في بيان:

15 نيسان 2020 “إلى ضرورة التهدئة وضبط النفس واللجوء الى المسار القانوني والقضائي فيما يتعلق بحادثة إقدام إحدى النساء على إحراق نفسها بسبب خلافات عائلية والتي وصفها بالحالة الاعتيادية التي تتكرر في المجتمع العراقي”.

وقال الشيخ المياحي، أن :

“الحادثة التي حصلت هي في طور التحقيق من قبل الجهات الأمنية المختصة ولا تحتاج إلى التأجيج بين العشيرتين”.

وبين، أن التأجيج أدى إلى “تعرض منزل والد زوج الضحية الى التهديد المباشر من خلال مهاجمة منزله في محافظة النجف بالأسلحة النارية”.

وطالب السلطات المحلية في النجف والعشائر “بوقف أي أعمال تؤدي الى الفتنة وترك اجراءات التحقيق لدى السلطات الامنية والاعتذار من قبل عشيرة المجني عليها عما وصفها بالإساءة والتهجم على عشيرته”.

وأضاف شيخ عشيرة الزوج، أن:

“عشيرة المياح تستنكر اقدام عشيرة زبيد على الهجوم بالاسلحة على منزل العميد حميد مجيد المياحي والد زوج الضحية واستخدام وسائل الإعلام والتواصل الاجتماعي للتشهير”.

كما دعا السلطات الحكومية والامنية والقضائية إلى “اتخاذ اجراءتها جراء التهديد والهجوم”، محملاً إيهام “مسؤولية حماية ذوي زوج الضحية لحين اكتمال التحقيقات”.

وأكد على ضرورة “الكف عن تأجيج الفتن بين ابناء القبائل والالتزام بحرمة التشهير من قبل بعض وسائل الإعلام وما وصفهم بالمغرضين على مواقع التواصل الاجتماعي”.

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.