إكرام الميت سبّه !!!!؟- علي الخزاعي

بداية إنه ليس بالموت شماتة ، فهو قدرنا جميعا و حق علينا جميعا ، و ليس في موت أحد بطولة لآخر أو شجاعة لآخرين.

و لقد دار حول وفاة النائب أحمد الجلبي من التكهنات من الكميات الكبيرة الكبيرة من السب و اللعن و الشتم و الاستهزاء فطبيعة الحال الشعب ناقم على الحكومة بكل من فيها و يشعر بالغضب عليهم فما أن يسقط مسؤول حتى تتلاقفه ألسنة و منشورات و أخبار و صحف و مجلات و كل الوسائل و بالطبع ستكون ردة الفعل سلبية كونه لا توجد لمسؤول عراقي أو أي قطب من أقطاب الدولة اي حسنة أو إيجابية .. هذا بخصوص الأحياء منهم .

إنما كان لوفاة النائب أحمد الجلبي من ردود أفعال في الحقيقة مدهشة و غريبة فأنا أتصور أنه لم تبق له سيئة يحاسب عليها لكثرة ما ناله من كلام سيء و سيل من الشتم و السب و اللعن من قبل كل من لم يجد في الحكومة ما يؤهلها لأن تكون حكومة سواء كان مثقفا ..إعلاميا .. ناشطا.. موظفا .. شخصا عاديا .. امرأة .. طفلا….

إلا أنه و من الغريب أن نجد و نلمس تلك الروحية السيئة من قبل بعض ” المتدينين ” الذين يجب أن يكونوا قدوة للآخرين في نشر ثقافة عدم السباب و ذكر محاسن الموتى و إكرامهم بالدفن فإن لم تكن لأحمد الجلبي من حسنة بالتأكيد محاسن الأخلاق و الدين و الذوق يجب أن تطغى علينا .

أعلن أن النائب أحمد الجلبي دفن في الصحن الكاظمي المطهر و أشارت مصادر أن الأرض التي دفن فيها هي أرض امتلكها و اشتراها بحر ماله و أيضا علم أن المرجعية الرشيدة على علم بمجريات الأمور و قد وافقت على دفنه في أرضه و إن كانت في الصحن الكاظمي المطهر .
لكن مع ذلك لا زال الكثيرين متمسكين بمبدأ و قناعة واحدة و هي أن دفنه حرام و غير جائز و تعالت بذلك الأصوات و كثرت المنشورات و الأقوال..

هنا يجب السؤال :
ألم تكن مرجعيتنا الرشيدة هي التي اتبعناها في فتوى الجهاد الكفائي ؟
ألم نكن نصوم و نفطر لفتوى و علم المرجعية ؟
ألم نكن نرجع فيما نختلف عليه إلى المرجعية ؟
فهل من المعقول أن نتوحد في بذل الأرواح و الأموال طوعا لفتوى الجهاد و في نفس الوقت نرفض رأيا تراه المرجعية صحيحا ؟
” و حسب ما أشيع ” في دفن أحمد الجلبي في تلك الأرض المباركة هل نتوحد في الموت من أجل الدين على خلفية فتوى المرجعية و نتفرق و نختلف على مدفن أحمد الجلبي ؟
هل سنستمر بشتمه و لعنه و أكل لحمه و هو ميت و ننسى أن إكرام الميت دفنه …!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.