إلى الفدائية البطلة(جميلة بوحيرد).. لك كل الحب والإعجاب كسرب حمام من آخر الدنيا إلى الجزائر!- أنمار نزار الدروبي

الله الله..كم انت عظيمة ورائعة..أربعة وثمانون عاما عمرك..ومازلت تمثلين آيقونة النضال العربي ضد الاستعمار. لكن نضالك اليوم له طعم آخر؟
خرجت بوحيرد مع سائر الشعب الجزائري العظيم ليقولوا للدكاتور(المقعد)..كلا ثم كلا.
في الحقيقة ليس انا الكاتب البسيط المتواضع، الذي لاأمثل سوى تلميذ صغير يجلس آخر الصف لكي يتعلم من..ملحمة العنفوان..الأسطورة (جميلة بوحيرد).
فما هو الغريب بظهور بوحيرد في انتفاضة الشعب الحزائري؟
في عام 1957..عندما كانت بوحيرد بعمر يناهز اثنان وعشرون عاما سقطت جريحة على الأرض تنزف دما، من أجل حرية الجزائر وكرامة شعبها العظيم!
وماهو الغريب بأن تهتف بوحيرد ضد الدكتاتور؟
فهي التي تحدت الجلادين والطغاة في أقسى وأصعب الظروف..حين حكم عليها بالإعدام وهي في زهرة شبابها..وقفت وبكل شجاعة وبسالة لتصرخ بوجه الاستعمار وتقول (أعرف أنكم سوف تحكمون علية بالإعدام..لكن لاتنسوا إنكم بقتلي تغتالون تقاليد الحرية في بلدكم..ولكنكم لن تمنعوا الجزائر من أن تصبح حرة مستقلة)!
جميلة بوحيرد..كم انت عظيمة ورائعة! أحببتك منذ الطفولة حين كان اسمك يطرز كل كتب التاريخ العربي بماء الذهب. وعندما كبرت تولعت حبا بك أكثر.. حين كتب عنك الراحل المبدع..نزار قباني..قصيدته المشهورة بعنوان(جميلة بو حيرد).. وقد اقتبست منها بعض الأبيات الشعرية وهو يقول:
الاسم: جميلة بوحيرد…
اسم مكتوب باللهب…
مغموس في جرح السحب…
في أدب بلادي. في أدبي…
العمر اثنان وعشرونا…
في الصدر استوطن زوج حمام…
أمرأة من قسطنطينة…
لم تعرف شفتها الزينة…
لم تلعب ابدا كالأطفال…
لم تدخل حجرتها الأحلام…
جميلة بوحيرد…
أجمل اغنية في المغرب…
الله الله…كم انت رائعة..
أحببتك وانا في مرحلة الدكتوراه..وفي خضم وزحمة دراسة الدكتوراه..أحببتك حين قرأت للباحث والأديب الجزائري(شريبط أحمد شريبط)..كتابه عنك بعنوان(كتاب جميلة بوحيرد).. الذي يصفك بالانبهار ورمز التحرر والانعتاق ورمزا للفداء والنضال ضد الاستعمار وطغيانه.
من دون أدنى شك لقد بدأت العاصفة..وخرج الشعب الجزائري البطل لينتفض ضد الدكتاتور. إذن هي الجزائر بلد..المليون شهيد.. الذين سطروا اروع الملاحم الوطنية البطولية في التاريخ الحديث، ضد الاستعمار الفرنسي..حيث استطاع هذا الشعب العريق.. أن يثبت للعالم بأن الجزائر وطن المجد والعزة والكرامة.
إلى الأمام أيها الشعب البطل انتفضوا وحطموا كرسي الدكتاتور.
تحية من الأعماق إلى كل الشعب الجزائري البطل. وتحية إلى حي(القصبة)..في العاصمة الجزائرية..ذلك الحي الذي أنجب الفدائية البطلة …جميلة بوحيرد… أسأل الله العظيم أن يمد بعمرك أيتها العملاقة.
الكاتب والباحث السياسي…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.