إياكم وتصديق الأبراج.. فكم من كلب برجه الأسد وكم من عاهرة برجها العذراء!- أنمار نزار الدروبي

_ المقال يتحدث عن الجزء الأول تحديدا..لأني لا أومن مطلقا بمفردة عاهرة.. ولا يوجد شيء اسمه عاهرة.. كون العهر الحقيقي ليس في الأجساد.. بل العهر في الضمائر السوداوية والنفوس المغيبة.

_ من يُريد أن يعلم متى وكيف دخل (النفاق)، قاموس حياتنا، فعليه أن يُعاشر لأيام قليلة أولئك الذين يتحدث عنهم المقال.. وهم الكلاب في النفوس، وأسود ضارية أمام الناس!

_ مبدئيا فإن عنوان المقال هو أصلا عبارة عن بوست كنت محتفظ به قديما..وقد نشرته قبل فترة ولا قي استحسان وإعجاب القراء.. فارتأيت أن أصيغه على شكل مقال.

وبعد.. أن روعة العبارة.. فكم من كلب برجه الأسد.. تحمل معاني عميقة، وهنا نتحدث عن الفرق ما بين مواقف الرجال ومبادئها، وطبعا الفجوة شاسعة، فعندما ترى وتسمع بعض الرجال وهم يتحدثون عن مبادئهم، على الفور تشعر بالسعادة، وتحاول أن تدخل في نوبة تصفيق حاد وهتاف صارخ، بل أن حديثهم يأخذك بعيدا إلى زمن الرجال الحق أمثال ( غاندي، جيفارا، مارتن لوثر كينغ)، وغيرهم من عظماء غيروا مجرى التاريخ. أما مواقفهم الحقيقية فهي كارثة بكل ما تحمله الكلمة من معنى. فهم أساتذة في النفاق، فلاسفة في الخداع والتدليس،عباقرة في تغيير الحقائق،علماء النميمة، بل هم أصلا من اخترعوا النميمةّ.
وبالعودة إلى مفردة (كلب).. فهو الكلب أبن الكلب وجده الكلب، وليس بجديد أن هذا الحيوان يُطلق عليه بأنه أفضل صديق للإنسان، وذلك بسبب قدرته الفائقة على تذكر صاحبه بعد فترة طويلة من انقطاعهما.
السؤال.. لماذا الكلب يتذكر صاحبه، وفي بعض الأحيان يقولون عليه أنه الحيوان الوفي؟
الجواب بسيط جدا، فالكلب لا يُفرق بين مواقفه ومبادئه. وفي قرأة على الانترنيت وعملية بحث على الكوكل لم تأخذ وقت يُذكر،تعرفت على أنواع الكلاب وهي (كلاب الصيد، كلاب الحراسة، الكلاب البوليسية، الكلاب التي تستخدم لمساعدة المكفوفين وكلاب الرعاة)، وغيرها من باقي الأنواع.. لكن.. ولنضع ألف خط تحت كلمة لكن، الظاهر أن من نشر هذه المعلومات عن أنواع الكلاب قد نسي أهم وأقذر نوع وهو (الكلاب البشرية)، تلك الكلاب التي باتت اليوم من أخطر الحيوانات المتوحشة. ومن دون أدنى شك أن في هذا الزمن الأغبر وتحديدا في الألفية الثالثة، أصبحت الكلاب البشرية،عبارة عن مخلوق مركب من مزيج بهيئة رجل في المظهر وفي داخله كل أفعال كلاب الشوارع السائبة، بحيث أصبحت هذه المخلوقات من أخطر الحيوانات المتوحشة، والتي تنهش أجساد أقرب الناس أليها وتُقطع لحمهم، بدون أي مبرر.
وفي الجانب الآخر من الرواية.. يلاحظ أن في عصرنا الحالي الذي يزهو بالانحطاط الأخلاقي، يخرج من قاع المهزلة كل من هو من فصيلة (الكلاب البشرية)، ليطعن وبكل شراسة وانتهازية بشرف بعض النساء، فتارة يصف بعضهُن بالعاهرات، وتارة أخرى يتهم غيرهُن بفتاة ليل، وغيرها من المصطلحات البائسة، وهو في الحقيقة أحوج الناس للشرف والعفة. يروى أحد الكلاب البشرية وبكل استهزاء ورفض (كيف تعرف على عاهرة وبحسب وصفه في حفلة ماجنة، وبعد أن انتهت الحفلة ذهبت هذه العاهرة لكي تغتسل وتصلي الفجر). لكن وما الضير في ذلك، فتاة تاجرة بجسدها لأي سبب كان سواء اتفقنا أم اختلفنا، لكنها لم تتاجر بأعراض الناس، ولم تؤذي أحدا بسبب النميمة والنفاق.
إذن.. هو زمن أصبحت فيه الكلاب البشرية، ملاك رحمة، إلى أن وصل بنا الحال أن هذه الكلاب تُعطينا الدروس في الأخلاق وشهادات حسن السيرة والسلوك.
أخيرا.. لا يصح إلا الصحيح.. وستذهب هذه الكلاب البشرية إلى مزبلة التاريخ، وأنا على يقين أن حتى مزبلة التاريخ سترفضهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.