إيران: أسقطنا الطائرة المدنية الأوكرانية بالخطأ!

أعلن التلفزيون الإيراني، اليوم السبت 11 كانون الثاني2020 أن الطائرة الأوكرانية أسقطت عن غير قصد بسبب خطأ بشري. وبث بياناً صادراً عن هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة في إيران أكدت فيه أن الطائرة المنكوبة التي قضى على متنها 176 فجر الأربعاء 8 كانون الثاني الجاري، حلقت قرب موقع عسكري حساس تابع للحرس الثوري وأُسقطت دون قصد نتيجة خطأ بشري.

كما أوضح الجيش الإيراني في بيانه أن القوات المعنية ظنّت أنّ البوينغ الأوكرانيّة “طائرة معادية”، مؤكداً أنه ستتم محاسبة الأطراف المسؤولة عن ذلك .

أتى هذا الإعلان المفاجئ بعد أن أكد رئيس منظمة الطيران المدني الإيرانية علي عابد زاده، الجمعة أن الطائرة الأوكرانية التي تحطّمت قرب طهران لم تصب بصاروخ. وقال خلال مؤتمر صحافي في طهران “هناك أمر واحد مؤكد هو أن هذه الطائرة لم تصب بصاروخ”، بعدما أكدت كل من بريطانيا وكندا أن مصادر استخباراتية أشارت إلى أن الطائرة أسقطت جراء خطأ في منظومة الدفاع الجوي الإيرانية.

إلى ذلك، أوضح عابد زاده أن “المعلومات المسجّلة في الصندوقين الأسودين أساسية بالنسبة لمنظمة الطيران للتمكن من إصدار بيان”. وشدد على أن “أي تصريحات تصدر قبل استخراج البيانات لا تعد آراء خبراء”.
جسم يتحرك سريعا
وكانت عدة تسجيلات مصورة نشرتها وسائل إعلام عدة، أظهرت جسمًا يتحرّك بشكل سريع ويرتفع في السماء قبل أن يظهر وميض ثم يخفت ويواصل تحرّكه إلى الأمام. وبعد عدة ثوان، يسمع دوي انفجار.

وتعليقاً على تلك المقاطع، قال عابد زاده “شاهدنا بعض المقاطع المصورة. نؤكد أن الطائرة احترقت لما بين 60 و70 ثانية” قبل الانفجار. وأضاف أنه مع ذلك “لا يمكن أن تكون مسألة أنها أصيبت بجسم ما صحيحة علميًا”.

“الخطأ القاتل”
في المقابل، أكد عدة مسؤولين أميركيين في وقت سابق الخميس لرويترز أن الطائرة الأوكرانية أسقطت “على الأرجح بصاروخين إيرانيين”.

ويعتقد هؤلاء أن إيران أسقطت عن طريق الخطأ طائرة الركاب الأوكرانية التي تحطمت فجر الأربعاء، ما أسفر عن مقتل جميع من كانوا على متنها وعددهم 176 شخصاً.

بدورها، نقلت مجلة نيوزويك ومحطتا “سي بي إس” و”سي إن إن” عن مسؤولين لم تذكر أسماءهم قولهم إنهم يزدادون ثقة بأن أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية أسقطت الطائرة بطريق الخطأ، بناءً على بيانات الأقمار الاصطناعية والرادار والبيانات الإلكترونية.

ولاحقاً، كشف رئيس الوزراء الكندي، جاستن ترودو مساء الخميس، أن معلومات بلاده الاستخباراتية تفيد بوجود أدلة تشير إلى أن الطائرة الأوكرانية التي تحطمت الأربعاء، مودية بحياة 176 شخصاً، أسقطت بصاروخ إيراني من صناعة روسية.
وفي نفس السياق، تحدث رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون عن فرضية استهداف الطائرة المنكوبة بصاروخ أيضاً. وقال في بيان مساء الخميس، “باتت هناك مجموعة من المعلومات تفيد بأن الطائرة أُسقِطت بصاروخ أرض-جو إيراني. ربما لم يكن الأمر متعمداً”، في استنتاج مماثل لما أعلنه نظيره الكندي.

كذلك، أبدى الرئيس الأميركي ، دونالد ترمب، شكوكاً حول أسباب سقوط الطائرة، وقال في مؤتمر صحفي الخميس، “إن لديه شكوكا حول تحطم طائرة الركاب الأوكرانية بعد إقلاعها من طهران”. وأضاف “لدي شكوكي.. كانت تحلق في أجواء صعبة للغاية وكان من الممكن أن يرتكب شخص ما خطأ”، مضيفا “يقول البعض إنه كان (عطلاً) ميكانيكيا. أنا شخصيا لا أعتقد أن هذا أصلاً ممكن”.

في حين قالت كييف إنها تعمل على درس سبع فرضيات، من بينها إصابة الطائرة بصاروخ أرض جو روسي الصنع من طراز “تور”، اصطدامها بطائرة مسيرة أو جسم طائر، تعرضها لحادث نتيجة خلل تقني، وتعرضها لتفجير “إرهابي” نتيجة قنبلة وضعت على متنها.

مأساة 176 عائلة
وتحطمت طائرة الخطوط الأوكرانية بعد دقيقتين من إقلاعها فجر الأربعاء من طهران باتجاه كييف، وتوفي الـ176 راكبا الذين كانوا على متنها، وأغلبهم إيرانيون وكنديون، لكن يوجد بينهم 11 أوكرانيا تسعة منهم يمثلون فريق الطائرة.

وحدثت الكارثة بعد وقت وجيز من إطلاق طهران صواريخ استهدفت قواعد يستخدمها الجيش الأميركي في العراق.
معاينة الصندوقين الأسودين
يذكر أن وزير الخارجية الأوكراني فاديم بريستايكو أعلن الجمعة أنه سُمح لخبراء أوكرانيين في ايران بمعاينة الصندوقين الأسودين للطائرة الأوكرانية التي تحطمت قرب طهران.

وأرسلت كييف نحو 50 خبيرا إلى إيران للمشاركة في التحقيق بسقوط طائرة البوينغ 737 التابعة للخطوط الجوية الأوكرانية.

إلى ذلك، قال بريستايكو خلال مؤتمر صحافي “سمح لفريقنا الآن بمعاينة الصندوقين الأسودين”. وأضاف أن اوكرانيا ترى “تعاونا تاما” من قبل إيران، معلناً أنه سمح للخبراء الأوكرانيين أيضا بالوصول إلى موقع الكارثة.

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.