استقالة عادل عبدالمهدي نصف الانتصار- جمعة عبدالله


في النهاية اجبر على الاستقالة , بعدما جرب اوراق دموية كثيرة , احترقت بفعل الصمود والتحدي والمقاومة بالثقة على انتصار ثورة الشعب الجبارة , وهي ثورة الوطن والكرامة . بعد مسلسل نزيف وسفك الدماء الغزيرة , في اغراق العراق في العنف والصراع الدموي وارتكاب المجازر والمذابح , واخرها مجزرة محافظة الناصرية , التي سقط فيها 45 شهيداً و240 جريحا ومصاباً , خلال سويعات محدودة من تكليف المجرم السفاح ( جميل الشمري ) . والتي اججت الملايين بالغضب والهيجان , من كثافة نزيف الدماء وسقوط الشهداء الابطال , الذين طالبوا بحقوقهم في الوطن . واضطر اخيراً تحت الضغوط الهائلة ,

ان يقدم عادل عبدالمهدي أستقالته ويركع الى ارادة الشعب الثائر . امام زحف الملايين في الساحات والشوارع , وبالتالي سبقها الانهيار الحكومي بهروب المجرم ( جميل الشمري ) كالفأر المذعور من انتقام اهالي وعشائر الناصرية الكرام . ليعود الى اصله كجرذ , فقد انهزم في المرة الاولى , ومزق شرفه العسكري في الموصل , امام تنظيم داعش الارهابي , انهزم كالفأر المذعور , وترك مئات الجنود لقمة سائغة لذئاب داعش المجرم , بدلاً من ان يحاكم في المحاكم العسكرية لخيانته الوطنية والشرف العسكري , ليعود يرتكب مذبحة دموية لشباب أهل الناصرية . لذلك لابد من تقديمه فوراً بدون تأجيل , الى المحاكم العسكرية مع القيادات العسكرية , التي ساهمت في قتل المتظاهرين بالوحشية الدموية , لابد لهؤلاء الذين اجرموا بحق الوطن ان ينالوا العقاب والقصاص العادل , وكذلك في مقدمتهم عادل عبدالمهدي , لايعني الاستقالة , التسامح والغفران والبراءة . يجب تقديم هذه الشلة المجرمة الى المحاكم , ومحاسبتهم على كل قطرة دم طاهرة نزفت , على كل شهيد سقط بقنابل ورصاص الموت , لا يمكن العفو عما سلف , ونسيان الدم العراقي الطاهر , 500 شهيداً واكثر من 22 ألف جريحاً ومصاباً , لذا ان يوم الحساب العظيم اقترب موعده , ولا يمكن رجوع المتظاهرين الى بيوتهم , إلا بتحقيق مطاليبهم المشروعة , إلا بتحقيق هدف الدماء التي سفكت ,

ظلماً وغدراً بالبطش الدموي . لابد من التركيز على اختيار شخصية رئيس الوزراء وطاقمه الحكومي المختار من الشخصيات الوطنية النزيهة والشريفة والمخلصة للعراق بصدق ونزاهة من خارج الاحزاب الحاكمة , لكي توفر الظروف المناسبة الى اجراء الانتخابات المبكرة , ولا يمكن ان يأتي رئيس الوزراء وحكومته الجديدة من نفس طينة الفاسدين والمجرمين , لا يمكن ان يكون التغيير الجديد , بمثابة تدوير النفايات القديمة مجدداً , لابد من تشريع قانون انتخابي عادل ونزيه , لابد من تشكيل مفوضية جديدة مستقلة خارج الاحزاب , لابد من البدأ بالاصلاحات الفورية , توفير فرص العمل للشباب , تحسين الخدمات , تعويض عوائل الشهداء , تبديل القضاء الفاسد بقضاء عراقي نزيه . السعي فوراً في ارجاع مئات المليارات الدولارية المسروقة والمهربة خارج العراق , تقديم الى المحكمة رؤوس الفساد الكبيرة . وتقديم كل فاسد ولص ومجرم الى المحاكم , لا يعني أستقالة عادل عبدالمهدي شيئاً , اذا لم تحقق مطاليب ثورة تشرين فوراً دون تأجيل , اذا لم يضع المتظاهرين بصمتهم وموافقتهم على كل قرار , على كل اصلاح , واذا لم يوافقوا على الاصلاحات المقترحة ,

فأن التظاهرات والثورة العظيمة مستمرة في الساحات , لا يمكن القبول بأنصاف الحلول . لا يمكن التصالح مع القتلة والمجرمين , لابد ان يعود الوطن الى عزته وكرامته .

ولا يمكن القبول بالوعود العسلية وبعد ذلك يجهزوا قواتهم لافشال واجهاض الثورة , ليعود العنف الدموي من جديد . ان كل الخيوط بيد الشعب والثورة , وان الاستقالة اول ثمار لثورة تشرين العظيمة . من اجل عراق جديد , يحفظ كرامة الوطن ويوفر الحياة الكريمة , غير ذلك تعتبر الاستقالة شكلية وهامشية وترقيع لنفايات النظام المحاصصة , في بقاء النظام الطائفي الفاسد والمجرم في الحكم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.