الاتحاد الأوروبي اعمى ام يتعامى؟- داود سلمان الكعبي

انها والله لمهزلة، ومواقف لا تنم عن تعقل وانسانية، وشعور بالمسؤولة التاريخية تجاه العراق، خاصة ، والشرق الاوسط، عامة.  الذي ظهر من وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، وهو ادانتها اقتحام الحشود الجماهيرية الغاضبة، على المنطقة الخضراء ودخولها مقر مجلس النواب، على خلفية عدم اقامة جلسة تقر فيها بقية الحقائب الوزارية التكنوقراط، وازاحة الفاسدين والمفسدين الحزبيين، الذين فشلوا في اداء واجبهم الوطني، ولم يحظ الشعب منهم الا بخيبة تتلوها خيبات، وفساد وتلاعب بممتلكات الشعب العراقي.
الخارجية تقول: إن “الهجوم على البرلمان العراقي والتظاهرات العنيفة في بغداد قد يزيدان من تفاقم الوضع المتوتر أصلا”.!
واي تفاقم وازمة كبيرة يشهدها الشعب العراقي اليوم، من تقاتل على السلطة وعلى المناصب الحكومية، على اسس طائفية من قبل هؤلاء الساسة الجهلة المتسلطون على رقاب الشعب لأكثر من ثلاثة عشر سنة عجاف، ذاق فيها الشعب الويلات والجوع والمرض والقهر والفقر، والحرمان من ابسط مقومات الحياة.
اين كان الاتحاد الاوربي ايام الصراع الطائفي والذبح على الهوية، واين هو الاتحاد الاوربي وهو يرى ويسمع بساسة العراقي وهم يسرقون اموال الشعب، بالمليارات، ويذهبون الى اوربا لتحميهم من القضاء العراقي ومن سطوة الشعب. لماذا هذا الكيل بمكيالين، !. انكم تحمون المجرمين، وتدافعون عن السارقين، ولا تعبأون بشعب مسكين .
تبا لكم ولسياستكم، وانتم تدعون الحرية وحقوق الانسان، والديمقراطية، والعدالة، والشعب العراقي، في كل يوم، يقتل باياد ساسة مجرمون، نريد تغييرهم وانتم ترفضون، وتدافعون عنهم، باعلامكم الخادع، وبغيره.
تقولون إن “الاتحاد الأوروبي يدعم جهود رئيس الوزراء حيدر العبادي وغيره من القادة السياسيين لإيجاد حل للمأزق السياسي الراهن، ويدعو جميع البرلمانيين والشعب إلى دعم هذه الجهود، لا الى عرقلتها”.
تدعمون العبادي وانتم تعلمون انه لايخطو خطوة نحو الامام الا بكلمة من حزبه، او بالاحرى من المالكي، الذي لازال يحرك (اطار) العملية السياسية، كما يحرك لاعب الشطرنج البيادق على الرقعة. العبادي، وقد وصفوه  العديد من الساسة، ومن قائمته تحديدا، بانه رجل ضعيف، والسبب ان هنالك من يتحكم فيه، وفي قراراته ؛ من الداخل ومن الخارج.
الشعب لم يعرقل أي جهود خيرة، صادقة، تريد من اعزاز الحكومة ومن ثم استقرار البلاد. لكن ساسة العراق لم يكونوا جادين، بل يخرجون فاسد ويأتون بافسد منه، يشيرون الى المجرم، وهم اكثر اجراما منه، يدينون سارق، وهم من سرق ويسرق اموال الشعب الى يومنا هذا.
الشعب العراقي يريد أن يغيّر الوجوه السارقة، الفاسدة، الفاشلة. لماذا انتم تعترضون، وتشجبون، وتدينون؟ . هل حقلا يهمكم وضع العراق؟. اذا قلتم: نعم. فلماذا لاتساعدون الشعب العراقي الثائر، يوم ثار على حكومة المالكي من قبل العبادي، وملأ ساحة التحرير ، بكل اطيافه، حتى هشوا عليه كلابهم المسعورة، فراحت تنهش بهم، ففرقتهم بالقوة، وضاعت تلك الجهود ادراج الرياح. وانتم تتفرجون يا اتحاد الاوربي. الا تبا لكم ولأتحادكم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.