الاحزاب الحاكمة تصلح لمجاري الصرف الصحي – جمعة عبدالله


الاحزاب المتنفذة والحاكمة , أجهضت التجربة الديموقراطية الهشة والكسيحة . وحولت السياسة الى فن النصب والابتزاز والاحتيال . احزاب لا تملك مشاريع سياسية , ولا برامج حكومية , ولا رؤية تمتلك فيها الحرص والمسؤولية , ولا تنتمي الى الروح الوطنية , أو الانتماء الى العراق فعلاً , لا قولاً , ولا تعر للقيم والاخلاق والضمير أهمية , بل تدوسها بالاقدام . وانما همها الاول وشاغلها الاهم . هو الحصول على اكبر حصة , من المناصب والنفوذ والمال , واطلاق يدها في النهب واللصوصية والفرهود . وهذه الاحزاب هي ثمرة طبيعية لنظام المحاصصة الفاسد . الذي انتج المحاصصة والطائفية , وولدت من رحمه حيتان الفساد الضارية والكاسرة . احزاب جلبت الخراب ونهبت اموال الدولة وخيرات الشعب. هذه الاحزاب الاسلامية الحاكمة . انتجت الارهاب والمليشيات المسلحة والدموية . التي تقوم بدور المافيات ,

اوعصابات قطاع الطرق بالسرقة واللصوصية والتهديد بالاغتيال والقتل . واصبح كل شيء قابل للشراء والبيع , حتى القيم والاخلاق والضمير , التي ضربت عرض الحائط وداستها الاقدام . فكل المواقف معروضة في المزاد العلني والمقايضة , حتى كراسي الوزارات والمناصب الحساسة والعليا والرفيعة , تباع لمن يدفع مالاً . بذلك العراق يشهد التدهور الخطير على مدى 16 عاماً من حكم احزاب الفرهدة واللصوصية . ومهما تضخمت الموارد المالية من عوائد النفط , فلم يتغير شيئاً , من الخراب وتفاقم الازمات الحياتية والمعيشة , وتصاعد نسب الفقرالى معدلات عالية , وغياب الخدمات الاساسية . أما فرص العمل والرزق اليومي , فقد استولت عليها مليشيات الاحزاب المتنفذة . بحيث من المحال حصول على فرصة عمل ,

إلا بتزكية هذه المليشيات المسلحة , ودفع الرشوة المالية لها . . وهذه المليشيات المارقة والوقحة , استحوذت على مؤسسات الدولة , وحولتها الى مؤسساتها تتحكم وتتصرف بها بحرية . بذلك انتشر الابتزاز والقتل والاغتيال , والتهديد به , اصبحت هذه المليشيات , الحارس الامين لحيتان الفساد , ومن يرفع صوته ضد هذه الخراتيت الفاسدة . يجد هذا المواطن المسكين الذي يدافع عن حقه المشروع , الذي اغتصبته هذه الحيتان الشرسة , يجد على باب بيته عبارة مكتوبة بالصبغ الاحمر تقول ( مطلوب دم ) هذا الحضيض الخطير الذي وصلت اليه الحياة , ان يكون للفساد والفاسدين , حماة اقوياء بالدفاع عنهم , في ظل غياب مؤسسات الدولة واجهزتها الامنية . واصبحت الحياة تسير من سيء الى الاسوأ الخطير . بحيث خراتيت الفساد يشعرون بامن والامان وراحة البال , فلم يستطع احداً مهما بلغ من المسؤولية الرفيعة , حتى لو كان المسؤول التنفيذي الاول في الدولة , فلم يتجاسر على فتح ملفات الفساد الخطيرة , أو على فتح تحقيق على المشاريع الوهمية ,

أو على اجراء تحقيق للفضائيين في كل الوزارات , بحيث ان . حيدر العبادي في اول توليه لمنصب رئيس الوزراء , كشف فقط في وزارة واحدة , يوجد اكثر من 50 ألف عنصر فضائي , واكثر من 9 آلآف مشروع وهمي , ولكنه لم يفعل شيئاً بعد تهديده بالقتل وسحب الثقة عنه , واصابه الجبن والخوف لمدة اربع سنوات , لم يفتح فمه ضد الفساد والفاسدين , وخلفه عادل عبدالمهدي , ليس افضل حالاً . فهو قزم صغير لا يرى بالمجهر أمام العملاق الفساد المارد والشاهق . ولكن لذر الرماد في عيون الجهلة والاغبياء , يظل التهريج الاعلامي الزاعق والنابح , وبالتهديد بأنه سيقيم الدنيا ولا يقعدها بصواريخه الهوائية بمكافحة الفساد . تظل سياسة المتاجرة بالانانية والنفاق والانتهازية , مصدر نباح وعواء دون ان يلتف اليه أحداً . لان الفرهود واللصوصية , اصبحت قيم ثابتة لهذه الاحزاب الاسلامية الفاسدة الى حد النخاع . وبعضها دخل في طور جديد , في المسرح التهريج السياسي الهزيل والمضحك بالتهكم والتندر والسخرية , بأنه سينتقل الى المعارضة ,

بعد ان شبع بتخمة الفساد , ونهب الاموال ومصادرة العقارات والاملاك , واستولى على الموانئ والمطارات , حتى اصبح دولة قائمة بذاتها ذات سيادة واستقلال . يعلن في تهريجه الغث الجديد بأنتقاله الى المعارضة , وله حقائب وزارية مهمة وهوجزء مهم وفعال في نظام المحاصصة الفاسد . لان من السخافة والغباء الانتقال الى المعارضة , دون يكون له برنامج سياسي , اومشروع حكومي , او رؤية سياسية يطرحها للاعلام ومناصريه وحواشية الزاعة والنابحة , ولكن ربما يريد ان يغفر عن ذنوبه وجرائم اللصوصية , ويعود الى سن الرشد , ولكن عليه اذا كان هذا الهدف , ان يرجع كل فرهود النهب واللصوصية الى الدولة , ان يرجع الذي استولى عليه من الاملاك والعقارات واراضي الى الدولة , ويرجع مسروقات المواطنين واصحابها الشرعيين . غير ذلك فهو ضحك على ذقون الجهلة والاغبياء . ان هذه البدعة السخيفة ,

هي بهدف الابتزاز الاكثر , في سبيل ابتلاع المزيد من المناصب الرفيعة . انها مشروع جديد للفساد , اذا ادركنا , بأن هذه الاحزاب لا يمكنها ان تتنفس , إلا برئة الفساد واللصوصية , ولا تنتج إلا ثمار فاسدة ومسمومة …………………….. والله يستر العراق من الجايات !! .
وهذا رابط الفيديو بتهديد المواطن , الذي رفع صوته ضد الفساد والفاسدين , وجد عبارة تهديد بالقتل على باب بيته ( مطلوب دم )


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.