الاعلامية اللبنانية ريما مكتبي وحكايتها مع المرض والنجاح!

ريما مكتبي3

ضمن جلسات منتدى الاعلام العربي في دبي، كانت جلسة بعنوان “قصة ملهمة: التحدي” استعرضت فيها الاعلامية اللبنانية
ريما مكتبي، العاملة في قناة “العربية” قصتها مع الدراسة والعمل والمرض منذ أن فقدت والدها خلال الحرب، وتغلبها على ضيق العيش والتحاقها بالجامعة الأميركية في بيروت بمنحة من الرئيس اللبناني الاسبق رفيق الحريري إلى أن التحقت بالعمل في قنوات لبنانية عدة قبل انتقالها للعمل في قناة “العربية” وقناة “سي إن إن” وصولا إلى اللحظة الفارقة في حياتها والتي واجهت خلالها تحدي المرض وتداعياته وشفائها منه.
تحدثت ريما عن تلك اللحظات العصيبة في حياتها، وتحديدا رحلة تحديها المرض، وقالت إنها ربما شعرت آنذاك أن الحياة قد انتهت بالنسبة لها ولكنها قبلت التحدي وعادت معافاة دون أي إعاقة، معتبرة أن الحياة أعطتها فرصة ثانية لاستئناف تحقيق أحلامها وطموحاتها التي لا تنتهي.

ريما مكتبي
تذكرت ريما لحظة فارقة عصيبة في حياتها وتحديدا يوم 26 نيسان 1980 عندما قام مسلحون بإطلاق الرصاص على رأس والدها ووفاته بين يدي والدتها التي كانت تبلغ من العمر انذاك 21 عاما تاركا أسرة مكونة من أم وثلاثة أطفال يعانون من ضيق الحال، مما جعلها تواجه معترك الحياة مبكرا وتخوض رحلة التحدي قبل الأوان.
سنوات المراهقة التي كانت صعبة، علمتها كيف تواجه بعد ذلك لحظات الشدة والمرض والتعامل مع الأشخاص الذين يستحقون ودها وتقديرها. وعرضت ريما قصة التحاقها بالعمل في قسم الأخبار في تلفزيون المستقبل وحصولها على منحة للدراسة الجامعية إلى أن حصلت على درجة الماجستير في السياسة والإعلام، ثم تحقيق حلمها بالعمل مراسلة لقناة العربية في بيروت، ثم انتقالها للعمل في قناة “سي إن إن”.
وعن محنة المرض، قالت إنها خلال مراحل تحقيق أحلام حياتها الدراسية والعملية، تغافلت وتناسيت شيئا مهما هو الصحة، مشيرة إلى أنها واجهت لحظة صعبة فارقة أخرى في حياتها في شهر ايار 2015 عندما أحست بآلام في كتفها الأيمن، معتقدة في ذلك الوقت أنه نتيجة طبيعة عملها التي كانت تتطلب منها ارتداء دروع ثقيلة لحمايتها من الإصابة في ميادين القتال المسلح، إلا أن صور الأشعة كشفت عن صدمة مفزعة حين علمت أنها مصابة بورم في دماغها لكنه على الأرجح ورم حميد.
هنا بدأت رحلتها مع المآسي، حيث مالت الترجيحات والتوقعات إلى احتمال فقدانها صوتها كاملاً بعد الجراحة. وتضيف ريما: “بالرغم من شعوري بالصدمة إلا أن إيماني بالله أعطاني القوة والعزيمة لمواجهة المرض والتغلب عليه”.
خضعت لجراحة خطرة لاستئصال للورم في ميامي في الولايات المتحدة الاميركية، وعانت من تداعيات العملية لأشهر عدة فقدت خلالها صوتها وشعرت بآلام شديدة وكانت تعاني من السعال كلما حاولت التلفظ بكلمة.
لكن ريما تغلبت على كابوس المرض وعادت قوية إلى عملها، وهي تقول في هذا الصدد “كنت أعتقد أن التحدي الوحيد في هذه الحياة يرتبط بالأمور المادية ومحدودية الموارد المالية ولكني أدركت الآن قيمة التمتع بالصحة والعافية”.

ريما مكتي -

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.