التغيير الوزاري الشامل . يعني مجيء شلة حرامية جديدة- جمعة عبدالله

تصاعدت حمى الدعوات والمطالبات , في هذه الايام , الى احداث تغيير وزاري شامل , وهي الوسيلة الاخيرة من سلسلة الضغوطات والمطالبات والمناشدات الموجهة ,  الى العبادي والطبقة السياسية الحاكمة , المتمثلة باحزاب نظام المحاصصة الفرهودية , بأن تتنازل عن المحاصصة الفرهودية ,  رحمة وشفقة  بالشعب المنكوب  , واحداث تغيير جوهري في التشكيل الوزاري الجديد المرتقب ,  بمجيء حكومة كفاءات .
حكومة تكنوقراط , تعتمد على الكفاءات التي تملك الخبرة المهنية والكفاءة , وتعتمد على رؤية سياسية واضحة , وبرنامج اصلاحي مرموق , كي تنفذ حزمة من الاصلاحات الضرورية , التي تطلبها التحديات المصيرية التي يواجهها العراق اليوم , من تفاقم المشاكل والازمات , في ظل الانقسام السياسي والتشتت وانهيار العراق على حافة الهاوية ,
بتشبث الفاسدين من الطبقة السياسية الحاكمة , في مصالحهم ومنافعهم الانانية الجشعة, في اللغف والشفط والسرقة , التي اوصلت العراق على شفا الكارثة المرتقبة , وفي ظل توحش احزاب المحاصصة الفرهودية , وحشر العبادي في زاوية ضيقة , كسجين في جعبتهم وقبضتهم , ولا يتحرك ولا يرفع اصبعه إلا بالموافقة منهم . مما جعلوا العبادي يخاف من خياله , ولم يتجرأ في كسر طوق السجن , ولم يتجاسر في تنفيذ وعوده الاصلاحية المعطلة .
منذ 18 شهر تقريباً , سوى الزعيق بالفقاعات الاعلامية دون سند ورصيد , بسبب فشله وعجزه التام وشخصيته الضعيفة , . ان طوق المحاصصة الفرهودية , هي اكبر بكثير  من قدرة العبادي , واقوى بكثير من ضعف العبادي , ان هذه المحاصصة الفرهودية , هي جوهر مشكلة العراق الاساسية , لانها جلبت الفساد المالي بخلق العتاوي وقطط السمان , وجلبت الارهاب الدموي , في تلاصق حميمي مع الفساد الشرس والمتوحش , الذي ضرب عرض الحائط القيم والاخلاق والدين , وماتت الضمائر تحت بريق الدولار .

هذه الغطرسة والتوحش من احزاب المحاصصة الفرهودية اصبحت شريعة وواقع قائم لا خلاص منه ,
فلم تعد  تعير اية اهمية للخراب العراقي وسفك دماء الابرياء يومياً . ولم تعد تقدر اية اهمية  لحياة المواطن والفقير المنكوب . كأنهم يعتبرون المواطن حشرة زائد عن الحاجة , ان شراسة المال الحرام اعمى قلوبهم وبصيرتهم , حتى اوصلوا العراق الى حافة الكارثة والطوفان , فقد حشوا اذانهم بالشمع , ولم يصغوا ولم يسمعوا صوت الشعب ,  ولا المرجعية التي بح صوتها ولاذت بالصمت . وهذا يعود الى نظرة الاستخفاف والاستهزاء والاحتقار والغطرسة ,  الى الجميع بما فيهم المرجعية الدينية , التي باركتهم وزكتهم ودفعت الشعب الى انتخابهم , ولكنهم  اصبحوا خنازير مسعورة في الغنيمة والفرهود , ان جل اهتمام احزاب المحاصصة الفرهودية , هي المنصب والسلطة والمال والنفوذ , حتى لو احترق وتحطم العراق حجراً على حجر  ,
لكن ازاء تصاعد  الغليان الشعبي الذي لم يتوقف . وازاء الازمة المالية الخانقة بعجز الميزانية  , وجدوا انفسهم في نفق مسدود , ووجدوا ان مركبهم على وشك الغرق . فتحولت جلودهم الحربائية من جلود الخنازير الى جلود الحملان , وراحت ترجم العبادي وتوصمه بالضعف والشلل الكسيح  , وتوصمه بالتقاعس والتقصير في المسؤولية والواجب  , واصبحوا بين ليلة وضحاها , عشاق الاصلاح والتغيير الشامل بمعزوفتهم الجديدة , بالمطالبة بتشكيل حكومة تكنوقراط , او سحب الثقة من  العبادي ,
وراحوا يذرفون دموع التماسيح على الشعب المسكين , الذي حرمه العبادي من الاصلاحات , وحرمه من العيش الكريم ومن المستقبل المضمون , وهم يقصدون بالتغيير الوزاري الشامل , ومجيء حكومة تكنو قراط , بأن  تكون حزبية تابعة لهم , وتحت وصاياتهم واشرافهم , وان يكون عناصرها من احزابهم , بمعنى مجيء شلة حرامية جديدة , لتتولى الاشراف على شؤون الحكومة والدولة , . حتى يستمروا في تأمين وضمان حصصهم الفرهودية ,
وان يستمروا  دون خلل او اعاقة , في عمليات السرقة واللصوصية , هذه جوهر مطالباتهم المسعورة في حكومة تكنو حرامية . وليس حكومة كفاءات مهنية مستقلة , تتوفر فيها الخبرة والكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية بشرف واخلاص ونزاهة , وهذه الشروط غير متوفرة في احزاب المحاصصة الفرهودية , المنخورة الى حد العظم بالعتاوي وقطط السمان ,
ان عليهم تنظيف بيوتهم الموبؤة بافاعي الفساد الشرسة , واصبحوا عبيد  الدولار والمال الحرام , ان هؤلاء الضفادع المعممة والجرابيع الافندية , هم نقمة وخراب وهلاك على الشعب , حيث يبقى المواطن الفقير يدفع فاتورة حسابهم بالدم والخراب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.