التيار الصدري ينفي ما نشرته وكالة الانباء الفرنسية: مقتدى الصدر لم يلتقي قاسم سليماني

نفى صلاح العبيدي المتحدث باسم زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، اليوم السبت 9 تشرين الثاني /نوفمبر2019، لقاء الصدر بقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني.

وقال العبيدي في بيان، إن “الأنباء عن لقاء الصدر بقائد فيلق القدس الايراني قاسم سليماني، غير صحيحة إطلاقاً”.

وأضاف، أن “ما يجري من مجازر ضد المتظاهرين في بغداد والبصرة بالامس جريمة انسانية ك‍برى”، مشدداً أن تلك الأفعال “تتحدى التوصيات التي جاءت من المرجعية ومن المؤسسات الدولية بعدم التعرض لأرواح المتظاهرين من قبل الحكومة”.

قالت وكالة الأنباء الفرنسية “فرانس برس”، السبت، إن الأطراف السياسية الرئيسية بما فيها سائرون والحكمة، اتفقت على بقاء السلطة وعلى رأسها عادل عبد المهدي، وإنهاء الاحتجاجات، بعد لقاء جمع قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاتي.

وذكرت الوكالة في تقرير لها في وقت سابق اليوم 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2019، أن “الأطراف المعنية بمن فيهم سائرون والحكمة، اتفقت على بقاء السلطة الحالية وعلى رأسها رئيس الحكومة عادل عبد المهدي”.

وأضاف التقرير، أن “ذلك جاء بعد لقاء قاسم سليماني بمقتدى الصدر ومحمد رضا السيستاتي (نجل اية الله علي السيستاني) والذي تمخض عنه الاتفاق على أن يبقى عبد المهدي في منصبه وإنهاء التظاهرات وإن اضطر الأمر إلى استخدام القوة”.

ونقلت وكالة فرانس برس عن مصادرها أن “اجتماعاً دار بين زعيم فيلق القدس الإيراني قاسم سليماني وقوى سياسية عراقية أفضى إلى إبقاء السلطة الحالية”.

ووفقاً لمعلومات مقتضبة نقلتها فرانس وتابعها “ناس” (9 تشرين الثاني 2019) فإن “المجتمعين اتفقوا على إبقاء السلطة الحالية حتى وإن اضطرت السلطات لإنهاء الاحتجاجات باستخدام القوة”.

وفي (31 تشرين الأول الماضي) كشفت وكالة “أسوشيتد برس” عن “حضور قائد فيلق القدس الإيراني، قاسم سليماني، اجتماعاً أمنياً عراقياً بدلاً من رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، ما شكل مفاجأة للمسؤولين الحاضرين”. وتعهد سليماني، بحسب الوكالة، “بقمع التظاهرات لكنه فشل حتى الآن”.

كما أكدت الوكالة في تقريرها أن “إيران تخسر نفوذها في العراق ولبنان بسبب فشل وكلائها في المحافظة على هذا النفوذ”.

في التفاصيل، يقول تقرير الوكالة، إنه و”بعد يوم من اندلاع الاحتجاجات المناهضة للحكومة في العراق، توجه قاسم سليماني إلى العاصمة بغداد في وقت متأخر من الليل، واستقل طائرة هليكوبتر إلى المنطقة الخضراء شديدة التحصين، حيث فاجأ مجموعة من كبار مسؤولي الأمن برئاسة الاجتماع بدلاً من رئيس الوزراء! وقال للمسؤولين العراقيين: نحن في إيران نعرف كيفية التعامل مع الاحتجاجات. لقد حدث هذا في إيران وسيطرنا عليها”، وفق مَن وصفتهم الوكالة بالمسؤولين الكبار المطلعين على الاجتماع الذين تحدثوا لـ “أي بي” شريطة عدم الكشف عن هوياتهم.

ويمضي تقرير الوكالة “في اليوم التالي لزيارة سليماني، أصبحت الاشتباكات بين المتظاهرين وقوات الأمن في العراق أكثر عنفاً بكثير، حيث ارتفع عدد القتلى إلى 100 بعد أن أطلق قناصون مجهولون النار على المحتجين في الرأس والصدر. وقُتل حوالي 150 متظاهراً في أقل من أسبوع”.

وبحسب الوكالة، “يشير وصول سليماني ومهندس جهاز الأمن الإقليمي التابع لطهران إلى قلق إيران الشديد بشأن الاحتجاجات التي اندلعت في جميع أنحاء بغداد وفي قلب العراق، حيث شملت الاحتجاجات دعوات لطهران لوقف التدخل في المنطقة”.

وكان خطيب جمعة طهران محمد علي موحدي كرماني، قد تحدث عن التظاهرات التي يشهدها العراق منذ بداية الشهر الماضي، متهماً ما وصفهم بـ”شيعة بريطانيا” بارتكاب مجازر في محافظتي كربلاء والبصرة “، فيما قال ان “السفير الاميركي لدى بغداد ماثيو تولر يدعم العنف ويعارض دور الشرطة في السيطرة على اعمال الشغب في العراق”.

ويشهد العراق، منذ 1 تشرين الأول / اكتوبر 2019 مظاهرات سلمية بدأت في بغداد، ثم انتقلت الى المدن العربية الشيعية ضد الاحزاب والمنظمات التي تحكم العراق منذ 2003 والتي قتل واصيب وخطف فيها الآلاف المواطنين العراقيين، وحسب الإحصائيات الرسمية ” قتل بالرصاص الحي 305 وإصيب 13000 متظاهر وخطف 11 متظاهرين كان آخرهم صبا المهداوي”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.