الحرب يشعلها الحمقى- حسن العلوي

عندما قامت الثورة الايرانية استدعاني صدام حسين (وكان نائبا للرئيس) لجولة على الحدود مع ايران وهناك سأل المحافظ عن خارطة عسكرية فاستحضرت له وسأل عن اية منطقة هشة عسكريا يمكن الدخول منها لايران.

وعندما صعدنا السيارة قلت له ان سؤال السيد النائب جوابه ان حربا ستشــــــــتعل. مع ايران رد علي نعم ان هذا مايشير اليه الخطاب الايراني، انه يبــــــشر العراقيين بثورة اسلامية مماثلة فهل ننتظر طائراتهم تقــــصف.القصر الجمهوري والمجلس الوطني .

ثم.كلفني باعداد.دراسة عن الحروب بين البلدين فطبعت وانا رهن الاعتقال. وصدرت باسم تم اختياره من قبلهم حسن السوداني) فيما كنت قد وضعت عنوانا مسبقا له:

(دماء على نهر الكرخا)

وكان الرئيس احمد حسن البكر قد بعث بتهنئة لزعيم الثورة السيد الخميني خلافا لرغبة صدام حسين .فجاء الجواب صاعقا بجملة:

والسلام على من اتبع الهدى

وهذه عبارة تقال اذا كان من تخاطبه غير مسلم اي ان السيد.الخميني قد اعتبر الرئيس البكر كافرا فكتب رسالة جوابية حملها سعدون شاكر، وكنت معه، فرفض الخميني استلام الرسالة عندما رفض استقبالنا، فانتفض صدام وكانت كما اعتقد.بداية التفكير باستلام صدام لقيادة مرحلة لا يصلح معها الدهاء

فكانت الحرب. لماذا لم تقم الحرب العراقية الايرانية في زمن الرئيس احمد حسن البكر،

الجواب لان البكر من دهاة العرب فامتص بدهائه رد الفعل على حماقة ايران .

اما صدام فكان ثوريا ولم يكن داهية.

ان الحرب يشعلها الحمقى.وتطفئها خراطيم دماء الجنود.

احمد حسن البكر معلنا بيان ٣٠- تموز ١٩٦٨ وخلفه صدام حسين يحمل بندقية
احمد حسن البكر
صدام حسين
روح الله الخميني- علي خامنئي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.