الحسين …بعيدا عن التقشف- علي الخزاعي‎

كلمة اخذت صداها ومداها في الاذهان وعلى الالسن وتجسدت بشكل كبير على مستوى التطبيق الحكومي لمبدأ”التقشف”  في الفترة الحالية وخاصة مع اعلان سلم الرواتب الذي عُد نكبة ونكسة لـ “اصحاب الدخل المحدود ومن لا دخل لهم “كون جميع القرارات المتعلقة بالتقشف لا تصب الا في “غير مصلحة” المواطن ولا تتبلور او تتمحور الا فيما يتعلق بقوت الفقير ,,
كل ما يتعلق بالتقشف يمكن ان تراه وتلمسه الا في جانب واحد ,,,الموائد الحسينية ,المواكب الحسينية ,الخدمة الحسينية, المجالس الحسينية ,حتى نرى قمة التنافر بين اسم الحسين وكلمة تقشف فاسمه عليه السلام مرتبط بالجود والكرم والايثار والعطاء وهو الامر المُلاحظ لجميع العالم, انه وعلى امتداد العراق لا ترى الا سلسة متواصلة ومترابطة من البذل, من الخدمة ,مما لذ وطاب, ولم يُعر اصحاب تلك المواكب الى التقشف من اهتمام ,, الامر الاكثر روعة هو ان المواكب لا تعتمد على الميسورين فكل اصحاب المواكب ينتهجون نفس النهج وفي كل عام وبصورة متزايدة فنرى ان من اصحاب مواكب الخدمة الحسينية هم من الفقراء والبسطاء الا انهم دأبوا على اقامة تلك المراسيم الحسينية المشرفة كما ولم يعتمدوا او يدرسوا مبدأ التقشف ومع ذلك تجد الموائد عامرة رغم انهم لم يسرقوا بلد او ينهبوا ميزانية او يجيروا اي عمل غير مشروع لاجل واردات تلك المواكب لم يعتمدوا الا على حب الحسين وبركته ولم يرسموا او يخططوا لخدمة زائريه ,,وهذا امر واضح لجميع العالم ولساسة العراق خاصة وانتم على محك من الطريق الحسيني الذي لم يطله التقشف ولم ينل منه الجفاف كما ومن المؤسف ان نرى ارتفاع الاسعار بالتزامن مع كثرة الطلب عليها وبالتأكيد لو كان هناك اجراء حكومي رادع للتجار وللجشعين لكان من باب التوبة الى الله وسلوك طريق الحق بفتح الباب لتخفيض الاسعار امام الكثير من اصحاب المواكب البسطاء
هي دعوة عامة وعلى شرف وحب الحسين عليه السلام و مختومة بخط شفاعته ان نكون يدا واحدة لمحاربة “عوامل ووسائل” التقشف والقضاء على الفساد والتوجه الى خدمة العراق وبنائه مقتدين بتلك الصورة العظيمة التي رسمت على طريق يا حسين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.