الحكومة العراقية السابعة بعد الاحتلال 2003: اللاجئون العراقيون العالقون 2021 على الحدود البولندية البيلاروسية يرفضون العودة للوطن!

اعترفت وزارة الهجرة والمهجرين، في الحكومة العراقية السابعة بعد إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003، أن اللاجئين العراقيين العالقين في الحدود البولندية البيلاروسية رفضوا العودة إلى البلاد، رغم صعوبة ظروفهم الإنسانية وسط طقس شديد البرودة.
هذا وما زال ألاف المهاجرين من محافظات العراق، محاصرين داخل معسكر واقع على الحدود بين روسيا البيضاء وبولندا، حيث يؤكدون انهم اضطروا للخروج بعد أن يأسوا في الحصول على وظيفة بسبب عدم انتمائهم لأي حزب سياسي.
من جانبها أعلنت الخطوط الجوية في العراق إيقاف رحلاتها إلى بيلاروسيا لمدة أسبوع في محاولة لضبط عملية تدفق المواطنين العراقيين على بيلاروسيا لأغراض الهجرة غير الشرعية نحو دول الاتحاد الأوروبي.


وكشف تقرير لمنظمة التعاون والتنمية الاقتصادية والتي تنتمي اليها 38 دولة كاعضاء، ان عدد المهاجرين شهد زيادة كبيرة هذا العام مقارنة بالعام الماضي، بعد ان انخفض بنسبة 30% بسبب إجراءات الحظر الشامل ومنع التجوال جرّاء انتشار فيروس كورونا.
وحسب الإحصاءات الرسمية، هناك أكثر من 4100 مهاجر انتقلوا من بيلاروسيا الى ليتوانيا، منذ بداية العام، غالبيتهم من العراق وسورية وافغانستان، فيما حاول 26 ألف مهاجر “غير شرعي” العبور الى بولندا منذ آب الماضي، بعد تشديد المراقبة على الحدود الليتوانية.

ويقول قادة الاتحاد الأوروبي أن السبب وراء موجات الهجرة غير الشرعية الى دول الاتحاد، سياسي، ويتم استغلاله من قبل بيلاروسيا.
وقال، دانا سبينانت، المتحدث باسم رئيس مفوضية الاتحاد الاوروبي قالت ان:

“رئيس المفوضية طالب بيلاروسيا بشكل واضح بالتوقف عن استخدام اللاجئين كأداة سياسية، وتعريض حياة الناس الى الخطر”.
هددت ألمانيا بعقوبات أوروبية جديدة على بيلاروسيا و “كلّ من يشارك في تهريب اللاجئين”، متّهمة بيلاروسيا بإرسالهم إلى حدودها مع بولندا في “استغلال عديم الضمير” لضعفهم.أعلن وزير الخارجية الألماني هايكو ماس اليوم الأربعاء (10/11/2021) أن الاتحاد الأوروبي سيفرض عقوبات جديدة على بيلاروسيا وعلى كل الجهات التي تشارك في تهريب لاجئين إلى بيلاروسيا ومنها إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ودعا ماس في بيان:
“يجب على (الرئيس البيلاروسي ألكسندر) لوكاشينكو أن يدرك أن حساباته لن تنجح”، موضحا أنه “لا يستبعد إمكانية توسيع العقوبات لتشمل مجالات أخرى من الاقتصاد في المستقبل”، مذكرا بأن بأن بعض القطاعات الاقتصادية مثل صناعة البوتاسيوم ومجال الطاقة تخضع بالفعل لإجراءات عقابية.

ومنذ أسابيع يتّهم الأوروبيون لوكاشينكو بتأجيج الأزمة عبر استقدام لاجئين من الشرق الأوسط وإرسالهم إلى حدود بلاده مع كلّ من ليتوانيا ولاتفيا وبولندا؛ الدول الثلاث الأعضاء في الاتّحاد الأوروبي، في محاولة منه لإغراق التكتّل بهؤلاء المهاجرين ردّاً على العقوبات التي فرضتها بروكسل على بلاده في أعقاب حملة قمع استهدفت المعارضة في 2020.

والثلاثاء وجد آلاف اللاجئين اليائسين أنفسهم عالقين في طقس جليدي على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا، العضو في كلّ من الاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسي، في أزمة اتّهمت وارسو كلاً من الحكومة الروسية ونظام لوكاشينكو باختلاقها لتهديد الأمن الأوروبي.

ووصف ماس ما يحصل على الحدود البيلاروسية بأنّه “مروّع”، متّهماً لوكاشينكو بإدارة “دوّامة تصعيد خطيرة لا مخرج له منها”.

كما حذّر الوزير الألماني من أنّ:

الاتّحاد الأوروبي مستعدّ لفرض عقوبات على الدول وشركات الطيران الضالعة في إرسال اللاجئين إلى بيلاروسيا. وقال “سنعاقب كلّ من يشارك في تهريب اللاجئين لهدف محدّد”، مشدّداً على أنّه “لا يمكن ابتزاز الاتّحاد الأوروبي”.

وقال ماس:

“لا ينبغي السماح لأيّ شخص بأن يشارك في أنشطة لوكاشينكو اللاإنسانية وأن يفلت من العقاب”، محذّراً من “أنّنا، كاتّحاد أوروبي، مستعدّون لاستخلاص العبر هنا أيضاً”.

وأعلن الاتّحاد الأوروبي أنّه يراقب بهذا الصدد الأوضاع في روسيا وفي 19 دولة أخرى هي جنوب أفريقيا والجزائر وأذربيجان وساحل العاج والهند وإيران وكازاخستان وليبيا والمغرب ونيجيريا وأوزبكستان وقطر والسنغال والصومال وسريلانكا وسوريا وتونس وفنزويلا واليمن.
وبحسب بيانات دبلوماسيين، فإن الممثلين الدائمين لحكومات دول الاتحاد الأوروبي يعتزمون التمهيد لتوسيع العقوبات ضد بيلاروسيا اليوم الأربعاء. وقد يتم البت فيها في اجتماع لوزراء خارجية الاتحاد الأوروبي يوم الاثنين المقبل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.