الحكومة عاجزة عن توفير الكليجه…!- تحسين الفردوسي

وحدهُ الممثل قادر على تحقيق حلمهُ, ولو بصورةٍ مؤقتة, تارةً يكون طبيباً أو مهندساً, وتارةً يكون معلماً أو محامياً أو رجل أعمال, لكن أحياناً يُجبَر على تقمص شخصياتٍ غير راغب بها, ليكون مجرماً مثلاً, أو مشعوذاً أو لصاً, أو وزيراً أو رئيساً….الخ, (هنياله).
الأحلام تختلف عن الأمنيات, لكن كلاهما يسبحان في بحر الخيال, ويتنفسان من هواء الحرمان الأزلي, أصبحنا نتمنى كل شيء, حقاً أننا شعباً (متعافي), دائماً ما نتمنى المستحيل, ونطلب المعجزات الممتنعة, مثل الأمان أو الكهرباء, أو الضمان الصحي, أو مفردات البطاقة التموينية, أو الخدمات الصحية, أو شوارع غير مزدحمة, أو تعديل رواتب الرعايا الأجتماعية, أو أعطائها في موعدها المحدد, (يعني خرابيط).
أشياء ليست لها أيُّ قيمةٍ, ولا تعطل سير الحياة, بل يمكن الصبر على فقدانها, (أو الأحسن)نسيانها, كان الأجدر بنا أن نطلب أشياء مهمة, لها علاقة بالحداثة والتطور , مثل المطالبة بإنشاء ناطحات السحاب, أو الأستعانة بشركات التكلنوجيا المتطورة, لتبريد الجو العراقي, أو تدفئة الأرصفة في الشتاء, أو أنشاء مراكز تجميل مجاناً, أو بأسعار رمزية, حتى يتسنى للرجال, تحويل(نسوانهم) إلى أيِّ فنانةٍ يتمنونها, وبذلك يتم الحد من ظاهرة الطلاق المتفشية في المجتمع.
نحن شعب نكثر من الكلام, وكثيراً ما نشاغل الحكومة ونتعبها! في كل يوم لنا مناسبة, ندخل الجهات الأمنية فيها (بإنذار ج), كما نحبُّ الدرجات لدرجة إزعاج السلطات المعنية والغير معنية, بجمعها من الشوارع لأنها ممنوعة, وذلك لصعوبة منع التجار من إستيرادها, ونكثر من شراء اللحوم المجمدة,(أي الهندية وغيرها) لأنها رخيصة الثمن, مما يسبب لنا أمراضاً تُحيِّر و (تسطر الدكاترة), أيضاً صعوبة من التجار من إستيرادها, (شويه خليكم متعاونين).
يجب مساعدة الحكومة في القضاء على خروج تسريب الأسئلة الوزارية(البكلوريا), من خلال الصبر قليلاً على إنقطاع الإنترنيت, حتى لا يتم اللجوء إلى قرارات تعسفية مثل: (الحلفان), كما إن الحكومة قدمت ما قدمت للمواطنين, أما آن الأوان أن نرد الجميل لها, بتقديم الغالي والنفيس؛ والمال والبنين؛ (وجميع المسلسلات) لأن مال و بنون الحكومة, (خط أحمر) لا يمكن المساس بهما, (شيكولون علينه..!).
وقعت عيني على كتاب رسمي, صادر من حماية المنشآت قواطع الرصافة, ذُكِرَت به بعض التوجيهات (لفوج النخبة), المشارك في المعارك ضد عصابات داعش التكفيرية, والذي يؤكد السيد آمر القواطع بـ : 1ـ جلب البدلة العسكرية مع الخوذة وكامل القيافة, 2ـ جلب السلاح والعتاد من الدائرة المنسوب لها, 3ـ جلب مستلزمات الحلاقة, مع تراك سود + شحاطة, 4ـ جلب يطق كامل(فراش نوم+شراشف), (هذا كله مقبول) لكن!, 5ـ جلب كليجه + ماء !؟, شرُّ البلية ما يضحك, (تقشف).             
  

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.