الداخلية تشرعن عسكرة الصحفيين بمنحهم رخصا لحمل السلاح- هادي جلو مرعي

يحذر المرصد العراقي للحريات الصحفية من خطورة ماتزمع وزارة الداخلية القيام به من إجراءات لمنح رخص حمل السلاح للصحفيين والإعلاميين، ويعده المرصد إشاعة لعسكرة المجتمع، وزجا لفئات ثقافية وإجتماعية في أتون معركة خاسرة، ورسالة لمن يشيعون حمل السلاح بأن الجميع مهدد، وفي خطر، مع إمكانية إستغلال الخطوة في عمليات فساد يلجأ إليها البعض للحصول على تلك الرخص، ومن يريد تحقيق كسب مادي غير مشروع.

المرصد يرى إن هذا الإجراء لايلائم طبيعة مايؤديه الصحفيون والإعلاميون من مهام تنويرية وإنسانية لاتتحمل أن يكونوا حملة سلاح، وأن يكونوا في خوف دائم خاصة وإن إستهدافهم يتم عادة في ظروف خاصة، ونتيجة لعوامل مفاجئة لاتتيح لهم الدخول في مواجهة مباشرة ومتكافئة، وقد أثبتت التجربة فشلها في السابق، حيث تم منح عديد الصحفيين أسلحة من وزارة الداخلية، ولم تكن الخطوة تلك مجدية، وقام أغلب من منحت لهم ببيعها.

المرصد يدعو وزارة الداخلية، وأجهزة الدولة الأمنية الى القيام بواجبها القانوني والدستوري في حماية الفئات الإجتماعية، فلديها مايكفي من الأسلحة والمعدات والخطط والتجهيزات وإذا كنا قررنا عسكرة الصحفيين والمثقفين فماجدوى تشكيل وزارات وأجهزة أمنية، وإستيراد أسلحة ومعدات بمليارات الدولارات سنويا مع دفع مليارات كرواتب وحوافز لمنتسبين فشلوا في أداء الواجب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.