الديمقراطي الكردستاني والتيار الصدري يتفقان على توفير الخدمات الى المواطن في الحكومة الثامنة بعد 2003 في العراق

جاءت زيارة وفد التيار الصدري بزعامة مقتدى الصدر إلى محافظة أربيل، لتفتح الباب أمام سيناريوهات لتحالف صدري – بارزاني مقبل، في ظل بدء الكتل السياسية التحشيد للتحالفات المقبلة، التي تسبق الانتخابات المقررة في شهر تشرين الأول 2021.

التيار الصدري أعلن أكثر من مرة، ولاسيما عبر لسان زعيمه مقتدى الصدر، أن رئاسة الحكومة العراقية الثامنة بعد إحتلال العراق سنة 2003 ستكون من حصة التيار، فيما يرى سياسيو التيار امكانية حصول التيار الصدري على 100 مقعد في الانتخابات المقبلة.

الصدريون حققوا في انتخابات أيار 2018 التي كانت نسبة مشاركة العراقيين فيها 18 بالمئة، 54 من إجمالي 329 مقعداً في البرلمان، غير أن رغبة المواطنين باتت ضعيفة بالمشاركة في الانتخابات، لاسيما في محافظات الوسط والجنوب، ذات الغالبية الشيعية، والتي شهدت وما زالت الحرك الإحتجاجي السلمي منذ الأول تشرين الأول 2019، احتجاجاً على ضياع سيادة وهيبة الدولة وسيطرة الفصائل المسلحة على القرار السياسي والأمني والإقتصادي رافعين شعار” نريد وطن”.

وفد التيار الصدري، الذي زار أربيل يوم أمس الثلاثاء 1 حزيران 2021، برئاسة النائب والوزير السابق نصار الربيعي، استقبل من قبل رئيس إقليم كردستان السابق رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني ” 25 مقعدا في مجلس النواب”، في صلاح الدين، حيث جرى خلال اللقاء تبادل الآراء ووجهات النظر حيال الأوضاع السياسية في العراق والتحديات التي تواجه العملية السياسية، كما تم تسليط الضوء على الانتخابات المقبلة، وتطلعات الشارع العراقي والمكونات العراقية للمرحلة المقبلة.
وفي ذات اللقاء أكد الجانبان على أن وجود المكونات وتعدد الأطياف في العراق لم يكن نتيجة لقرار سياسي، بل لها جذور تأريخية، وإستناداً على هذا الأساس إتفق الجانبان على أن احترام الشراكة وبناء الثقة بين المكونات والبدء بمرحلة مختلفة للعملية السياسية يُعد أمراً ضرورياً.

وفي محور آخر من الإجتماع، تم التشديد على ضرورة الإستفادة من التجارب السابقة والإتعاظ منها في تحديد واجبات وحقوق جميع الأطراف بشكل متوازن وواضح خلال المرحلة المقبلة، وأن يكون تأمين الخدمات الضرورية للمواطنين هو البرنامج الرئيسي لجميع الأطراف، وإتفق الجانبان على مواصلة العلاقات والتنسيق والتعاون بينهما لتصحيح مسار العملية السياسية.

صورة من الارشيف- 2012

وفي مطلع أكتوبر/تشرين 2019، أدى الغضب الشعبي حيال فساد وفشل الطبقة السياسية بعد 2003 في إدارة العراق إلى انتفاضة غير مسبوقة (انتفاضة تشرين2019) ولا تزال مستمرة على نحو محدود وتجدد نفسها في بغداد ومناطق الجنوب والفرات الأوسط تخللتها أعمال عنف أسفرت عن مقتل 600 شخص وإصابة 30 ألفا حسب الرئيس الخامس في العراق بعد سنة 2003 القيادي في الإتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح الذي وصف قتلة المتظاهرين بالخارجين عن القانون فيما وصف وزير الدفاع في الحكومة السادسة بعد 2003 نجاح حسن علي، قتلة المتظاهرين بـ طرف ثالث!، ووقعت إحدى أكثر الأحداث دموية في هذه التحركات في الناصرية حيث قتل نحو 30 متظاهرا على جسر الزيتون، ما أثار موجة من الغضب في العاصمة العراقية بغداد ومدن الجنوب والفرات الأوسط وأدى بآية الله، علي السيستاني المقيم في مدينة النجف 160 كيلو متر جنوب العاصمة العراقية بغداد، بتوجيه رئيس الوزراء السادس بعد سنة 2003 القيادي السابق في المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق عادل عبد المهدي إلى تقديم استقالته وتكليف مدير المخابرات الوطنية مصطفى الكاظمي بتشكيل الحكومة العراقية السابعة بعد 2003.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.