الديوان الملكي الأردني يردّ على تقارير صحافية نشرت عن عقارات الملك عبدالله الثاني خارج الأردن

قال الديوان الملكي الأردني، اليوم الاثنين، إن الملك عبد الله يمتلك عقارات في الولايات المتحدة وبريطانيا “وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي”، مضيفا أن عدم الإعلان عنها يرجع إلى الخصوصية والاعتبارات الأمنية.

كان تسريب عدد هائل من الوثائق المالية التي نُشرت يوم الأحد قد تضمن مزاعم بأن الملك عبد الله، وهو حليف مقرب للولايات المتحدة، استخدم حسابات خارجية لإنفاق أكثر من 100 مليون دولار على منازل فاخرة في بريطانيا والولايات المتحدة.

ولم يتسن لرويترز التحقق بشكل مستقل من الملفات أو من المزاعم الواردة فيها.

وقال الديوان الملكي في بيان:

“جلالة الملك يمتلك عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأميركية والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي” وأشار البيان إلى أن ذلك ليس أمرا غير معتاد أو غير مناسب.

وقال الديوان الملكي إن هذه العقارات تستخدم خلال الزيارات الرسمية وبعضها يستخدم في زيارات خاصة.

واضاف في البيان:

“كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية”.

وتابع: “عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بجلالة الملك يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير؛ إذ إن إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع جلالة الملك”.

مشكلات اقتصادية
يأتي تفريغ ملايين السجلات التي ربطت زعماء بالعالم بمخازن سرية للثروة بعد خمسة أعوام من تسريب أطلق عليه “أوراق بنما” كشف كيف يخفي الأثرياء أموالا بطرق ليس بمقدور وكالات إنفاذ القانون كشفها.

كما جاءت الوثائق المسربة في وقت يتنامى فيه استياء الأردنيين من حكامهم. وشهدت البلاد احتجاجات في الشوارع على المصاعب الاقتصادية وارتفاع نسبة البطالة بين الشبان والافتقار لتحقيق التقدم في إصلاحات سياسية.

ويقول سياسيون معارضون إن الملك عبد الله لم يقم بما يكفي لمكافحة الفساد في أجهزة الدولة حيث تشيع المحسوبية.

كما اتهموا السلطات العام الماضي باستغلال قوانين طوارئ صارمة فرضت لكبح جائحة فيروس كورونا المستجد لقمع الحريات المدنية والانتقاص من الحريات العامة وهي اتهامات تنفيها الحكومة. وتم رفع أغلب تلك القوانين حاليا.

والأردن من أكبر الدول المتلقية للمساعدات الأمريكية والغربية بالنسبة لعدد سكانها. ومكنتها صورتها جزيرة من الاستقرار النسبي وسط بحر الاضطرابات في الشرق الأوسط من احتلال مكانة مميزة لدى المانحين الدوليين، كما تتبع المملكة إصلاحات بإرشادات من صندوق النقد الدولي.

وقال بيان الديوان الملكي اليوم الاثنين عن الوثائق المسربة: “هذه الادعاءات الباطلة تمثل تشهيرا بجلالة الملك وسمعة المملكة ومكانتها بشكل ممنهج وموجه، بخاصة في ظل مواقف جلالته ودوره الإقليمي والدولي”.

وسرب الاتحاد الدولي للصحافيين الاستقصائيين، وهو شبكة من المراسلين والمؤسسات الإعلامية مقرها واشنطن، الوثائق ولم يذكر كيف حصل عليها.


بيان صادر عن الديوان الملكي الهاشمي
٤ تشرين أول ٢٠٢١
تابع الديوان الملكي الهاشمي تقارير صحافية نشرت مؤخرا حول عدد من العقارات لجلالة الملك عبدالله الثاني في الخارج، احتوى بعضها معلومات غير دقيقة، وتم توظيف بعض آخر من المعلومات بشكل مغلوط، شوه الحقيقة وقدم مبالغات وتفسيرات غير صحيحة لها.

فجلالة الملك يمتلك عددا من الشقق والبيوت في الولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة، وهذا ليس بأمر جديد أو مخفي. ويستخدم جلالته بعض هذه الشقق أثناء زياراته الرسمية ويلتقي الضيوف الرسميين فيها، كما يستخدم وأفراد أسرته البعض الآخر في الزيارات الخاصة. ويتم إتاحة التفاصيل المتعلقة بهذه الممتلكات للجهات المعنية عند الإعداد للزيارات الرسمية أو الخاصة والتنسيق الأمني بخصوصها.

إن عدم الإعلان عن العقارات الخاصة بجلالة الملك يأتي من باب الخصوصية وليس من باب السرية أو بقصد إخفائها، كما ادعت هذه التقارير؛ إذ إن إجراءات الحفاظ على الخصوصية أمر أساسي لرأس دولة بموقع جلالة الملك. وعلاوة على ذلك، فهناك اعتبارات أمنية أساسية تحول دون الإعلان عن أماكن إقامة جلالته وأفراد أسرته، خاصة في ضوء تنامي المخاطر الأمنية، ولذلك فإن ما قامت به بعض وسائل الإعلام من إشهار لعناوين هذه الشقق والبيوت هو خرق أمني صارخ وتهديد لأمن وسلامة جلالة الملك وأفراد أسرته.

وعليه، فقد تم تسجيل شركات في الخارج لإدارة شؤون هذه الممتلكات وضمان الالتزام التام بجميع المتطلبات القانونية والمالية ذات العلاقة.

إن كلفة هذه الممتلكات وجميع التبعات المالية المترتبة عليها تمت تغطيتها على نفقة جلالة الملك الخاصة، ولا يترتب على موازنة الدولة أو خزينتها أي كلف مالية، كما هو الحال فيما يتعلق بالمصاريف الشخصية الخاصة بجلالة الملك وأسرته.

تخضع كل الأموال العامة والمساعدات المالية للمملكة لتدقيق مهني محترف، كما أن أوجه إنفاقها واستخداماتها موثقة بشكل كامل من قبل الحكومة، ومن قبل الدول والجهات المانحة، فجميع المساعدات التي ترد للمملكة تأتي بشكل مؤسسي ضمن اتفاقيات تعاون خاضعة لأعلى درجات الرقابة والحوكمة من الدول والمؤسسات المانحة.

ويشكل أي ادعاء يربط هذه الملكيات الخاصة بالمال العام أو المساعدات افتراء لا أساس له من الصحة، ومحاولة مسيئة لتشويه الحقيقة.

وإن هذه الادعاءات الباطلة تمثل تشهيرا بجلالة الملك وسمعة المملكة ومكانتها بشكل ممنهج وموجه، خاصة في ظل مواقف جلالته ودوره الإقليمي والدولي.

ويستهجن الديوان الملكي الهاشمي كل التقارير التي شوهت الحقيقة واحتوت تضليلا وإساءات تفندها الحقائق، ويحتفظ بحقه في اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.