الذكرى السنوية الثانية لـ اغتيال الكاتب الصحفي العراقي هشام الهاشمي في بغداد ومصير القتلة غير معروف”فيديو”

قبل عامين من الان، (6 تموز 2020)، قام ثلاثة مسلحين يقودون دراجات نارية باعتراض سيارة الكاتب الصحفي هشام الهاشمي أمام منزله في منطقة زيونة في العاصمة العراقية بغداد، وأطلقوا النار عليه، ونُقل بعدها إلى مستشفى ابن النفيس حيث توفي هناك.

هشام عبد الجبار الهاشمي (9 أيار 1973 – 6 تموز 2020) حاصل على البكالوريوس في الإدارة والاقتصاد من قسم الإحصاء في كلية الإدارة والاقتصاد (الجامعة المستنصرية) سنة 1994 والماجستير 2015 والدكتوراه في العلوم السياسية 2019 في كلية العلوم السياسية (جامعة بغداد) والإجازة العلمية في الحديث النبوي ودراسة وتحقيق الوثائق والمخطوطات من المحدث صبحي السامرائي، ولديهِ اهتمام بالتاريخ الإسلامي وبالذات سيرة وتاريخ الحافظ الذهبي.

عمل في دراسة وتحقيق المخطوطات التراثية الفقهية والحديثية، أعتقل وأودع السجن لمدة 6 شهر من قبل نظام صدام حسين بتهمة انتمائه إلى السلفية المتشددة، ثم خرج من السجن مطلع العام 2002، وبعد غزو العراق عام 2003 انصرف إلى العمل في الصحافة، وبدأ يشارك في كتابة التقارير والوثائقيات مع الصحف والقنوات الأجنبية، وبدأ يكتب مدونة عن خريطة الجماعات المسلحة في العراق، ولم يكن يوماً عضواً في الجماعات المتطرفة، لاسيما أنصار الإسلام وتنظيم القاعدة وفروعها وداعش.

الجماعات المتطرفة تحكم على الهاشمي بأحكام مختلفة، منها الردة والعمالة بسبب مواقفهِ المناهضة لهم، ويعد الهاشمي أول من أماط اللثام عن قيادات تنظيم داعش في كُلٍ من العراق وسوريا، حيث أفصح عن أسماء ومعلومات تخص قيادات التنظيم وآلية عملهم.

عُرف عنه جرأته في مناقشة القضايا الأمنية والسياسية في العراق، وقربه من رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق سنة 2003 مصطفى الكاظمي، وسبق أن تعرض الى العديد من التهديدات بالتصفية، لكنه لم يأبه لها، بل كان يخرج يوميا في وسائل الاعلام للحديث عن مختلف الملفات الساخنة في العراق، السياسية والأمنية وغيرها، حتى أن وزارة الدفاع الأميركية كانت تعتمد عليه في تحليله للمناطق الساخنة وكيفية التعامل معها، وأماكن تواجد عناصر القاعدة وداعش وغيرها من التنظيمات الارهابية، اضافة الى معرفته بالفصائل المسلحة المقربة من ايران، بحكم خبرته ودرايته بهذا المجال.

في السادس من تموز 2020، أعلنت الشرطة مقتل هشام الهاشمي بعد انتهائه من مقابلة تلفزيونية انتقد فيها أنشطة الجماعات المسلحة المسؤولة عن إطلاق الصواريخ ومهاجمة البعثات الدبلوماسية في المنطقة الخضراء ببغداد.

ولاقت عملية اغتيال الهاشمي ردود افعال غاضبة، من الاوساط السياسية والشعبية المحلية والدولية، وطالبوا فيها السلطات الامنية القبض على المشاركين بعملية اغتياله وتقديمهم للقضاء بأسرع وقت ممكن.

رئيس الوزراء السابع بعد إحتلال العراق سنة 2003، مصطفى الكاظمي، أعلن منتصف تموز عام 2021 أن:

السلطات العراقية ألقت القبض على من قتلوا الباحث هشام الهاشمي الخبير في شؤون الأمن والجماعات المسلحة، حيث كتب الكاظمي، في حسابه عبر تويتر:

“وعدنا بالقبض على قتلة هشام الهاشمي وأوفينا الوعد، وقبل ذلك وضعنا فرق الموت وقتلة أحمد عبد الصمد أمام العدالة، وقبضت قواتنا على المئات من المجرمين المتورطين بدم الأبرياء”.

أحد المشاركين في اغتيال الهاشمي، يدعى أحمد الكناني، تولد 1985، اعترف بانتمائه إلى مجموعة خارجة عن القانون، وحسب اعترافاته فإنه تعين في سلك الشرطة عام 2007، ويحمل رتبة ملازم أول في وزارة الداخلية، وقال:

“تجمعنا في منطقة البوعيثة وذهبنا بدراجتين وعجلة نوع كورلا لتنفيذ عملية الاغتيال، لكن الانباء المتضاربة تشير الى انه تم تهريبه الى الخارج، وفور ان علمت اسرة هشام الهاشمي بذلك هربت من البلاد، خوفاً على حياتها.

كان من المقرر أن تجرى يوم الأحد الماضي، جلسة محاكمة المتهم أحمد عويد الكناني، الذي اعترف خلال التحقيق معه بقتل الهاشمي بمساعدة آخرين لم تقبض القوات الأمنية العراقية عليهم بعد، لكن المحكمة الجنائية قررت تأجيل الجلسة مرة أخرى إلى منتصف شهر تموز المقبل، بعد عدم إحضار الشرطة المتهم إلى قاعة المحكمة.

احمد حمداوي عويد معارج الكناني

الناطق بأسم الحكومة العراقية السابعة بعد 2003 احمد ملا طلال: قتلة هشام الهاشمي هربوا بعد تنفيذ العملية بـ 24 ساعة الى خارج العراق!

بعد إغتيال هشام الهاشمي..مجلس القضاء الأعلى في العراق يشكل لجنة للتحقيق في الإغتيالات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.