الرئيس الامريكي بايدن يعلن حظر واردات النفط والغاز الروسية في اليوم الثالث عشر من الغزو الروسي لأوكرانيا

أعلن الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء 8 مارس/ آذار2022، حظر جميع واردات النفط والغاز الروسية، في اليوم الثالث عشر للغزو الروسي لأوكرانيا.

وقال بايدن إن العقوبات تهدف إلى إلحاق الأذى بالرئيس بوتين، وأنه تم تنسيق قرار حظر واردات النفط الروسي مع عدد من الشركاء.

وخاطب الأميركيين قائلا إن أسعار البنزين سترتفع مع حظر النفط الروسي.

وعقب إعلان بايدن حظر جميع واردات النفط الروسية، قفز خام برنت صعودا فوق 132 دولارا للبرميل.

كانت وكالة بلومبرغ، قد كشفت أن الرئيس الأميركي جو بايدن قد يأخذ قرارا اليوم الثلاثاء، بحظر واردات النفط الروسي لأميركا.

وقال مصدران مطلعان لوكالة رويترز إن الولايات المتحدة مستعدة للسير في حظر واردات النفط الروسية دون مشاركة حلفائها الأوروبيين في ضوء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وقالت مصادر إن أسعار النفط قد تتخطى 200 دولار للبرميل إذا تم حظر النفط الروسي.
يأتي ذلك، بعد أن أجرى بايدن مكالمة هاتفية مع قادة فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة يوم الاثنين حيث تواصل إدارته طلب دعمهم لفرض حظر على واردات النفط الروسية.

وقال أحد مصادر رويترز، إن البيت الأبيض يتفاوض أيضاً مع قادة في الكونغرس الأميركي الذين يعملون على تشريع سريع التعقب يحظر الواردات الروسية، وهي خطوة تجبر الإدارة على العمل وفقاً لجدول زمني عاجل.

وأضاف مسؤول أميركي كبير، أنه لم يتم اتخاذ أي قرار نهائي، لكن “من المرجح أن تكون الولايات المتحدة وحدها إذا حدث ذلك”.

يأتي ذلك، فيما رفضت ألمانيا، أكبر مشتر للنفط الخام الروسي، خططا لحظر واردات الطاقة. وقال المستشار الألماني أولاف شولتز يوم الاثنين، إن ألمانيا تسرع من خططها لتوسيع استخدامها لمصادر الطاقة البديلة، لكنها لا تستطيع وقف واردات الطاقة الروسية بين عشية وضحاها.

وصعدت أسعار النفط إلى أعلى مستوياتها منذ 2008 بسبب تأخيرات في عودة محتملة للخام الإيراني إلى الأسواق العالمية وفي الوقت الذي تدرس فيه الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون حظر الواردات الروسية.

الأمر مختلف في أوروبا
وتعتمد أوروبا على روسيا في النفط الخام والغاز الطبيعي لكنها أصبحت أكثر انفتاحاً على فكرة حظر المنتجات الروسية، فيما تعتمد الولايات المتحدة بدرجة أقل على الخام والمنتجات الروسية، لكن الحظر سيساعد في رفع الأسعار ويزيد معاناة المستهلكين الأميركيين الذين يرون بالفعل زيادة في الأسعار.

وقال السكرتير الصحفي للبيت الأبيض جين بساكي للصحفيين “نستورد نسبة أقل من النفط من روسيا مقارنة بالأوروبيين.. الأمر مختلف تماما”.

بدورها، قالت رئيسة مجلس النواب الأميركي، نانسي بيلوسي، في رسالة يوم الأحد، إن مجلسها يدرس تشريعاً لحظر استيراد النفط الروسي وأن الكونغرس يعتزم إصدار 10 مليارات دولار هذا الأسبوع لمساعدة أوكرانيا رداً على الغزو العسكري الروسي.

وقدمت مجموعة من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي من الحزبين الجمهوري والديمقراطي، الخميس، مشروع قانون لحظر واردات الولايات المتحدة من النفط الروسي.

عقوبات شاملة
وبعد غزو روسيا لأوكرانيا، فرض البيت الأبيض عقوبات على صادرات التكنولوجيا إلى مصافي التكرير الروسية وخط أنابيب الغاز نورد ستريم 2، الذي لم يتم إطلاقه مطلقاً.

وحتى الآن، لم تصل الولايات المتحدة إلى حد استهداف صادرات النفط والغاز الروسية حيث تزن إدارة بايدن الآثار على أسواق النفط العالمية وأسعار الطاقة الأميركية.

في الوقت نفسه، لم ينف البيت الأبيض أن يقوم بايدن برحلة إلى المملكة العربية السعودية حيث تسعى الولايات المتحدة إلى إقناع الرياض بزيادة إنتاجها النفطي.

وقال مسؤول في البيت الأبيض: “هذه تكهنات سابقة لأوانها ولا يوجد مخطط لرحلة”.

قفزات في أسعار النفط
وواصلت أسعار النفط ارتفاعها، اليوم الثلاثاء، مع استمرار الحرب الروسية الأوكرانية، وفرض المزيد من العقوبات على موسكو وبيلاروسيا، بجانب التحذيرات الروسية من قفزة كبيرة في الأسعار.

وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت تسليم مايو بنسبة 3.68% لتصل إلى 127.75 دولار للبرميل، فيما ارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي تسليم أبريل بنسبة 2.93% لتصل إلى 122.9 دولار.

وقفزت أسعار النفط أمس الاثنين إلى أعلى مستوياتها منذ عام 2008، بينما تدرس الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون حظر واردات الخام من روسيا، في حين أن عودة سريعة للخام الإيراني إلى الأسواق العالمية تبدو أقل ترجيحا.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.