الرئيس التونسي قيس سعيد: 460 شخصا سرقوا 5 مليار دولار منذ 2011 !

أعلن الرئيس التونسي قيس سعيد أن ثمة 460 شخصا نهبوا أموالا تونسية، عارضا عليهم تسوية حال إعادتها، قائلا إنه تمت سرقة نحو 5 مليار دولار من شعب البلاد، داعيا أيضا التجار لخفض الأسعار.
وقال سعيد، خلال لقاء عقده يوم الأربعاء 28 تموز،2021 مع رئيس الاتحاد التونسي للصناعة والتجارة والصناعات التقليدية، سمير ماجول، تم بثه في مقطع فيديو نشرته الرئاسة التونسية، إن بلاده تمر “بظروف عصيبة وأيام تاريخية”.

وصرح سعيد بأنه يطلب من التجار:

“أن يتحلوا بروح وطنية في هذه الظروف الصعبة التي تعيشها البلاد”، مضيفا: “أطلب منهم التخفيض في الأسعار. المسلم الحقيقي لا ينام وجاره جوعان بالعشاء”.

وتابع: “أطلب منهم، وهم وطنيون، أن يتحلوا بشعور وطني قبل أي شعور آخر يقوم على الربح أو استغلال هذا الظرف للمضاربة والاحتكار”.

وذكر بأن “أي محاولة للمضاربة أو الاحتكار للمواد في هذه الظروف الصعبة ستواجه بتطبيق كامل وصارم للقانون”.

وأعلن سعيد أن:

“عدد هؤلاء الذين نهبوا أموال البلاد 460 شخصا، بناء على التقرير الذي صدر عن اللجة الوطنية لتقصي الحقائق حول الرشوة والفساد”، مشيرا إلى أن هناك قائمة تتضمن أسماء هؤلاء الأشخاص.

وأشار إلى أن المبلغ المطلوب منهم، حسب رقم قدمه أحد رؤساء الحكومة السابقين، يبلغ 13.5 مليار دينار، ما يساوي 4.8 مليار دولار، وتابع: “كنت دعوت إلى صلح جزائي، ليست هناك أي نية على الإطلاق للتنكيل بأي كان، والمس برجال الأعمال وخاصة أصحاب المؤسسات الصغرى والمتوسطة”.

وأردف:

“هذه الأموال المتخلدة بذمة هؤلاء، ولدي قائمة بالأسماء، يجب أن تعود إلى الشعب التونسي، وسيتم إصدار نص في هذا المجال، حول إبرام صلح جزائي مع هؤلاء المتورطين في نهب المال العام”.

وأوضح أنه سيتم “ترتيب هؤلاء الأشخاص ترتيبا تنازليا من الأكثر تورطا إلى الأقل تورطا، مع أن يتعهد كل واحد في هذا الصلح الجزائي بالقيام بمشاريع في معتمديات بتونس… والأكثر تورطا سيقوم بمشاريع في المعتمدية الأكثر فقرا”، وشدد على أن “هذه المشاريع ليست استثمارا وهي أموال الشعب، ويجب أن تعود إلى الشعب”.

كما شدد الرئيس التونسي على أن “الاختيارات الاقتصادية الخاطئة” تسببت في ضغوط مالية كبيرة على البلاد.

وتابع “نحن دولة لا نتسول هناك ضغوطات مالية نتيجة لجملة من الاختيارات الاقتصادية لماذا أنت تدفع الضرائب والضمان الاجتماعي والآخر لا يدفع الضرائب فضلا على القروض التي تحصل عليها من البنوك ولم يدفعها يجب أن تعود إلى الشعب التونسي لأنها أمواله”.

وتواجه تونس، بعد عقد من ثورة 2011 التي أطلقت شرارة الربيع العربي، أشد اختبار لنظامها الديمقراطي.

ولم يعين الرئيس قيس سعيد بعد رئيساً جديداً للوزراء، منذ أقال الحكومة (الأحد)، ولم يفصح كذلك عن الطريقة التي يعتزم بها التعامل مع الموقف خلال 30 يوماً هي مدة تعليق عمل البرلمان.

ورغم أن حزب «النهضة» دعا (الأحد) أنصاره للنزول للشوارع احتجاجاً على الخطوات التي اتخذها الرئيس، فقد دعا منذ ذلك الحين للهدوء وسعى لحوار وطني للخروج من الأزمة.

ولم تكن هناك مؤشرات تذكر، اليوم (الأربعاء)، على أي توترات سياسية في البلاد إذ لم تخرج أي احتجاجات ولم تقع اضطرابات لكن وجوداً أمنياً أكثر كثافة لوحظ في وسط العاصمة.

وظلت قوات الجيش محيطة بالبرلمان والحكومة ومحطة التلفزيون الرسمية منذ يوم (الأحد).

وأمر الرئيس بالالتزام بحظر مفروض منذ فترة طويلة يمنع تجمع أكثر من ثلاثة أشخاص في الشوارع العامة، لكن لم تكن هناك مؤشرات أيضا على تطبيقه إذ تحرك الناس وتجمعوا بشكل طبيعي.

كما شدد سعيد بعض القيود القائمة أصلا لمكافحة جائحة «كوفيد – 19» منها حظر تجول ليلي وحظر على التنقلات بين المدن.

ولم تندد منظمات المجتمع المدني، التي لعبت دوراً أساسياً في المشهد السياسي منذ ثورة 2011، بخطوات الرئيس، لكنها دعته للإسراع بالإعلان عن خططه وإنهاء فترة الطوارئ خلال شهر.

كما أبلغت حكومات غربية سعيد بأنها تراقب عن كثب التزامه بالحفاظ على سيادة القانون بما يشمل حرية الصحافة واستقلال القضاء.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.