الرئيس الفرنسي ماكرون: الولايات المتحدة لن تكون عظيمة جدا الا عندما تقاتل من اجل القيم العالمية!

أشاد الرئيس دونالد ترامب الخميس بالمحاربين الأميركيين الذين شاركوا في إنزال نورماندي الذي شكل نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية.

وأعرب ترامب عن امتنانه لتضحيات الجنود الأميركيين في تلك الحرب، وقال “قبل 75 عاما 7000 سفينة حملت المحاربين إلى هنا وضحى 10 آلاف رجل بأرواحهم من أجل بقاء الحرية”.

وأضاف في المراسم التي نظمت في المقبرة الأميركية في نورماندي وتم خلالها تكريم جنود أميركيين شاركوا في الإنزال، “على هذا الشاطئ سطرت الكتيبة الثالثة البطولات”، مشيرا إلى أن “الدماء والأرواح هنا كانت لبقاء حضارتنا”.

وقال أيضا “أسطورة المحاربين لن تموت أبدا”.
وأكد الرئيس الأميركي من جهة أخرى أن الروابط بين الولايات المتحدة وحلفائها التي نسجت “في أوج معركة” الحرب العالمية الثانية “لا يمكن فسخها”.

وتابع “إلى كل أصدقائنا وحلفائنا، نقول إن تحالفنا الغالي نسج في أوج المعركة وخاض اختبارات الحرب وأثبت قدراته في بركات السلام. إن الرابط بيننا لا يمكن فسخه”.

ماكرون يشكر قدامى محاربين أميركيين

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لقدامى محاربين أميركيين الخميس في ذكرى يوم الإنزال إن “فرنسا لا تنسى” تضحياتكم من أجل حريتها.

وبعد مرور 75 عاما على معركة نورماندي، قال ماكرون لمجموعة من قدامى المحاربين وعائلات ضحايا: “نيابة عن بلدي، أود فقط أن أقول: شكرا لكم”.

وأشاد ماكرون بطموح الولايات المتحدة وشجاعتها، قائلا “بلدكم لن تكون عظيمة جدا أبدا إلا عندما تقاتل من أجل القيم العالمية”.

وقدم الرئيس الفرنسي وسام جوقة الشرف وهو أرفع وسام في بلاده، إلى خمسة جنود أميركيين شاركوا في إنزال نورماندي.
انطلقت الخميس مراسم إحياء ذكرى إنزال الحلفاء على شواطئ نورماندي المصادف للسادس من حزيران/ يونيو، بحضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب والفرنسي إيمانويل ماكرون وقادة آخرين.

وقبل 75 عاما، وفي سنة 1945، شكل إنزال نورماندي نقطة تحول في مسار الحرب العالمية الثانية، إذ تمكن الحلفاء من هزيمة الجيش النازي بقيادة أدولف هتلر، لتضع الحرب العالمية الثانية أوزارها تاركة وراءها دمارا غير مسبوق.

الموقع المطل على أوماها بيتش، يضم 9400 قبر، 40 في المئة منها لجنود أميركيين سقطوا في معارك استمرت أسابيع بعد عملية الإنزال.

ويلقي الرئيس دونالد ترامب كلمة بالمناسبة، كما سيمنح الرئيس الفرنسي وسام الشرف، أعلى أوسمة الشرف الفرنسية، لخمسة من قدامى المحاربين الأميركيين.

وسيحضر رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو المراسم التي تقام على شواطئ جونو حيث تولت القوات الكندية الهجوم.

وينظر كثيرون إلى هذه المناسبة كأحد الرموز الكبرى للتعاون بين ضفتي الأطلسي، فقد ضحّى جنود شبان أميركيون بحياتهم في الحرب لإنهاء سيطرة الرايخ الثالث على أوروبا.

المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل التي شاركت في مراسم بورتسموث، لن تحضر المراسم في نورماندي.

أما الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الذي دعي عام 2004 بمناسبة الذكرى الستين للإنزال، لم يتلق هذا العام دعوة إلى أي من الفعاليتين، ما يشير إلى العلاقات المتوترة للغرب مع روسيا.

ووصل ترامب إلى فرنسا قادما من بريطانيا حيث قام بزيارة دولة استمرت ثلاثة أيام، حضر خلالها مراسم في بورتسموث في ذكرى إنزال الحلفاء إلى جانب الملكة اليزابيث الثانية وأكثر من 12 من قادة العالم.
أعظم الأجيال
وتدفق عشرات آلاف الزوار الفرنسيين والأجانب على ساحل نورماندي لحضور مراسم هذا العام وتكريم العدد المتناقص للشهود على تلك المعارك.

وفي إعلان مشترك، أكدت 16 دولة حضرت مراسم بورتسموث، على مسؤوليتها المشتركة في ضمان عدم تكرار أهوال الحرب العالمية الثانية.

وأكدت هذه الدول التزامها بـ “قيم مشتركة” وتعهدت العمل جنبا إلى جنب للدفاع عن الحريات “متى كانت مهددة”.

وفي السادس من حزيران/يونيو 1944 الذي يرمز إليه بأنه “أطول يوم”، قام 156 ألف جندي بإنزال على الشواطئ التي تم اختيارها لإطلاق الهجوم، معظمهم من الأميركيين والبريطانيين والكنديين.

ولا تزال العملية أكبر هجوم برمائي من نوعه في التاريخ. وأودت بحياة نحو 4,400 جندي في اليوم الأول وحده.

وقال تيري مورفي الذي خدم 21 عاما كمظلي في الجيش الأميركي، خلال مراسم الأربعاء في سانرفيل لتكريم مظليي يوم الإنزال “جميع هؤلاء الرجال هم أبطالي إنهم الأشخاص الذين دربوا الأشخاص الذين دربوني”.

وقال “إنهم حقا أعظم الأجيال”.

وفي كل ذكرى لهذه المناسبة تتضاءل أعداد المحاربين القدامى الباقين على قيد الحياة.

لكن في فعاليات بورتسموث قالت ملكة بريطانيا إن جيلها العائد إلى فترة الحرب أثبت “مقاومة” مشيرة إلى أن البعض ظنوا في السابق بأن الذكرى الستين ربما تكون الأخيرة لهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.