الربيع الروسي –التركي الى اين؟- عصام العبيدي

قبل حادث اسقاط المقاتلة الروسية اثناء دخولها ولثوان معدودات  ضمن المجال الجوي التركي (حسب ناطق عسكري تركي ونفي روسي) وصلت العلاقات الروسية -التركية الى ذروتها وشهدت توسعا في مختلف المجالات ..ولكن ما لم يكن في الحسبان قد وقع  وكشف هشاشة تلك العلاقات امام المصالح الاستراتيجية والأهداف التوسعية التركية التي باتت تحلم باستعادة امجاد الامبراطورية  العثمانية ورغبة التوسع الاردوغاني الحالم بالهيمنة والسيطرة مجددا على مقدرات الشعوب وجعلها ولايات تابعة لحكمه عبر انشائه وتمويله ودعمه للتنظيمات الارهابية وجعل تركيا منطلقا لكل بوابات الارهاب وبابا مفتوحا دائما لكل من يريد الالتحاق بالإرهاب واتخاذه من الاسلام غطاءا لأحلامه المريضة التي ادخلت العالم اجمع في رعب دائم . ان التصريحات المتشنجة وتسارع الاحداث بعد اسقاط الطائرة وما يجري على الارض من عمليات عسكرية وبقسوة مفرطة لم تشهدها ساحات الحرب السورية سابقا  ونصب منظومات صواريخ s400 المتطورة داخل الاراضي السورية وتوسيع رقعة الحرب على التنظيمات الارهابية الممولة والمدعومة والمحمية من الاتراك وقصف تمويلات التنظيمات الارهابية من صهاريج النفط المشحونة لتركيا والمملوكة لابن اردوغان قد تفرز احداثا  تنبؤنا بان القادم من الايام سيشهد  اتساعا لرقعة الحرب  تنذر بويلات كبيرة تجر المنطقة والعالم اجمع الى حروب جديدة قد تسفر عن زوال خطر داعش والنصرة والتنظيمات الاخرى التي افرزتها التجربة الامريكية والربيع العربي المشئوم وعودة الروح للجيش العربي السوري  لاسترداد ما  استلب منه مع امداد وتزويد الاكراد السوريين بالعدة والسلاح  لمجابهة الخطر التركي والداعشي واقامة منطقة كردية قوية على تخوم الحدود التركية والتي لاتقبلها تركيا تحت اي ظرف مما يزيد من احتمالات توسع رقعة المواجهة واتخاذها مسارات اخرى تكون في اسؤا حالاتها في صالح الجهات التي ابتليت بداعش وزمر الارهاب ونتاج الفكر الاسرائيلي الامريكي  التركي القبيح.

وبانتظار القادم من الايام والأحداث المتسارعة على حكومتنا اتخاذ موقف جدي وحازم من الجانب التركي الذي ابتلينا من مؤامرته المتواصلة على عراقنا الصامد المجاهد وقطعه المياه عن ارضنا وإيقاف كل التعاملات مع الجانب التركي حتى يعي حجم نفسه وإمكانياته وإيقاف تدخلاته المتكررة في شأننا العراقي ومؤامراته المريبة للنيل من سيادتنا ووحدة اراضينا واستغلال الانهيار الكامل لقوى الشر والظلام الداعشية ومن يقف ورائهم لتحقيق النصر واستعادة مدننا المستباحة .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.