السفير الأمريكي في بغداد ألينا رومانوسكي: أحمل تفويضا لدعم إدارة المياه في العراق وتعزيز اكتفائه الذاتي

أعلنت السفيرة الأمريكية لدى بغداد ألينا رومانوسكي، أنها تحمل تفويضاً لمواصلة دعم إدارة الموارد المائية في العراق وتعزيز اكتفائه الذاتي، فيما أوردت إحصائية عن كمية المياه التي يستهلكها الفرد العراقي.

وقالت رومانوسكي في مقال:

“هنا في العراق “بلاد ما بين النهرين”، يُعد ضمان إمدادات المياه للعراق مصلحة استراتيجية تشترك فيها الولايات المتحدة مع العراقيين. لقد تزامن وصولي الشهر الماضي مع بداية صيف آخر طويلٍ حارٍ وجاف. وفي مستهلِ لقاءاتي مع المسؤولين العراقيين، أدهشني قلقهم بشأنِ أزمة شح المياه وآثار الجفاف على البلاد. وكما هو الحال مع البلدان الأخرى في جميع أنحاء العالم، يؤدي الأمن المائي دوراً حاسماً في ضمان سلام العراق وازدهاره. بيدَ أنه يواجه العديد من العراقيين تحديات متزايدة في الحصولِ على المياه النظيفة اللازمة للحياة اليومية”.

وأضافت:

“يعتمد العراق على جيرانه في المنبع، إذ يواجهون جميعاً تحديات المياه الخاصة بهم. وتشير التوقعات طويلة الأمد إلى أن العراق سوف يحصل على الحد الأدنى من الأمطار الإضافية خلال الأشهر الستة المقبلة. ومع ذلك، يمكن أن يكون هذا الوضع بمثابة فرصة أمام العراق لإنجاز الكثير بمفرده، وحتى أكثر من ذلك مع التزام الولايات المتحدة بالعمل إلى جانب العراق بصفتها شريك داعم”.

وتابعت:

“لقد وصلت هنا أحمل معي تفويضاً لمواصلة دعم إدارة الموارد المائية في العراق وتعزيز اكتفائه الذاتي. لطالما دعمت الولايات المتحدة وزارة الموارد المائية العراقية، التي تلقت أقل من واحد في المئة من ميزانية الحكومة لعام 2021. وقد ساعد استثمارنا البالغ (124) مليون دولار في العام 2016 لإعادة تأهيل سد الموصل على منع انهيار السد والحفاظ على سلامة آلاف العراقيين. وفي شهر حزيران، وكجزء من مبادرة تهدف لتطوير الخبرات الفنية للوزارة بشأن حماية البنية التحتية الأساسية، عملنا على إرسال (24) مهندساً من كوادر الوزارة إلى الولايات المتحدة حيث درسوا سلامة السدود وقاموا بزيارة السدود العاملة في ولاية كولورادو وأريزونا ونيفادا”.

وأكدت رومانوسكي أن:

“الولايات المتحدة ترغب بمساعدة الشعب العراقي في ضمان الحصول على الموارد المائية التي يحتاجها في الحياة اليومية والزراعة والصناعة. ويبلغ متوسط استهلاك الفرد العراقي من المياه (392) لتراً – أي ما يقرب من ضعف المعدل العالمي لاستهلاك المياه – وتُستخدَم (90) في المئة من موارد المياه في العراق لأغراض الزراعة. يمكننا مساعدة العراق على تحسين كفاءة استخدام المياه من خلال القضاء على الممارسات التي تسبب الهدر. فعلى سبيل المثال، يؤدي التسرب في البنية التحتية وقنوات المياه المفتوحة إلى فقدان (10) مليارات متر مكعب من المياه بسبب التبخر كل عام، وهو رقم يطابق العجز المائي السنوي المتوقع للعراق بحلول عام 2035”.

وذكرت أن:

“تقليل حصة المياه المستخدمة في الزراعة من خلال استخدام تقنيات ري حديثة وفعّالة والاستثمار في البنية التحتية للمياه يعد من الأمور الأساسية لمستقبل المياه في العراق. في شهر تموز، سيسافر (25) مهندساً حكومياً من المختصين في مجال المياه والزراعة إلى غرب الولايات المتحدة لزيارة منطقة تواجه تحدياً مماثلاً بسبب شح المياه. حيث سيتسنى لهم التعاون مع خبرائنا والاطلاع عن كثب حول كفاءة الري والحفاظ على المياه والتحكم في الملوحة.

وزادت أن:

“هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية تواصل تدريب المهندسين العراقيين على كيفية حساب تراكم المياه واستهلاكها في حوض دجلة والفرات من خلال مصادر البيانات المختلفة. ستساعد هذه الجهود في ضمان حصول العراق على بيانات قابلة للتنفيذ وذات رصانة علمية عندما يتعلق الأمر بطاولة المفاوضات مع جيرانه”.

وقالت كذلك:

“لقد خصصت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (USAID) أكثر من (150) مليون دولارٍ للمشاريع التي أدت إلى النهوض بواقع خدمات المياه وإدارتها في جميع أنحاء العراق، وبالتالي فقد تمكن أكثر من (10) ملايين عراقي من الفئات المستضعفة من الحصول على مياه الشرب. وتولت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية إصلاح أنابيب المياه وتحسين تشغيل (140) مرفقاً من مرافق معالجة المياه في محافظات بابل وبغداد والنجف وناحية سيروان وأماكن أخرى. كما قامت الوكالة بإعادة تأهيل محطات معالجة المياه في البصرة لغرض تحسين الكفاءة وتوفير مياه الشرب للعراقيين الذين يسكنون المناطق الريفية”.

وبينت السفيرة الأمريكية أنه:

“على الصعيد الاستراتيجي، قدمت الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية برامج وأجهزة حاسوب لمساعدة وزارة الموارد المائية على إنتاج نماذج معقدة حول استخدام المياه بغية تحسين ادارتها. كما تدعم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية “رؤية العراق للتنمية المستدامة 2030″ من خلال تحسين الخطط الخاصة بالموارد المائية لإدارة الأزمات المستقبلية على نحوٍ أفضل. بالتعاون مع فيلق مهندسين الجيش الأمريكي، ستساهم الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية أيضاً في توجيه الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية للمياه في العراق من خلال منظور حكومي كامل قائمٌ على البيانات. كل ذلك سيضمن مقاومة أشد لتأثيرات تغير المناخ”.

وأوضحت أن:

“مبادراتنا تهدف إلى تعزيز مبادرات الحكومة العراقية، لكنها لا يمكن أن تحل محلها.

ومع ارتفاع أسعار النفط التي توفّر تريليونات الدنانير من الاحتياطيات، سيكون قادة العراق الجدد قادرين على تولي مناصبهم كمسؤولين عن الموارد الهامة نيابة عن جميع العراقيين وبناء عراق قوي وصامد يلبي الاحتياجات الأساسية للعراقيين كافة”.

واختتمت رومانوسكي مقالها بالقول:

“تفخر الولايات المتحدة بشراكتها مع الحكومة العراقية بشأن الأولويات التي تساعد على تحسين حياة عامة الشعب العراقي، وموضوع المياه يعدُ مجالاً أساسياً للتعاون. إن العمل معاً لتحسين إدارة المياه في العراق سيساعد أيضاً في التخفيف من وطأة آثار أزمة المناخ. تمتلك الولايات المتحدة الخبرة في كل من حكومتنا وقطاعنا الخاص ونتعهد بمساعدة العراق على المضي قدماً في توفير المياه المُستدامة والمتاحة لجميع العراقيين”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.