السفير البريطاني في بغداد: الفصائل المسلحة خارج سيطرة الدولة وطلبت من السفير الإيراني دعم الحكومة العراقية السابعة بعد2003 وأدعو العراقيين الى المشاركة في الإنتخابات النيابية!

قال السفير البريطاني لدى بغداد ستيفن هيكي، إن بلاده لم تفكر بإغلاق سفارتها في العراق إثر القصف الصاروخي الذي يستهدف السفارة الأميركية، وفيما أشار إلى ضرورة المشاركة الفاعلة في اقتراع تشرين، تحدث عن جدية الحكومة السابعة بعد 2003 برئاسة مصطفى الكاظمي بإجراء انتخابات نيبية شفافة.

وذكر هيكي خلال استضافته في برنامج “ساعة مع هارون على شاشة قناة اسيا”:

“لم نفكر بإغلاق السفارة البريطانية في بغداد، رغم ان التهديدات تشمل جميع الدبلوماسيين ونحن منهم”.

واضاف هيكي:

“متفائل بأن العام الحالي لن يشهد ذات التهديدات بجهود الحكومة العراقية، سيكون هناك هدوء وتحسين لعلاقات واشنطن وطهران تحت ادارة بايدن، وتحسن في علاقة الفصائل وواشنطن في المقابل ايضاً”.

وتابع السفير، “لدينا قلق من الدور الايراني في المنطقة وبرنامجه النووي، نأمل حوارا هذا العام ومفاوضات، هناك فرصة للتسوية والتقدم في مجال الحوار”.

ومضى قائلاً:

“نتمنى تعامل ايران وتعاونها مع مؤسسات الدولة في العراق، وليس مع الفصائل التي هي خارج اطار الدولة العراقية وسيطرتها”.

وكشف هيكي عن أن:

“هناك تحقيقات عراقية وستعلن النتائج وسيحاكم من يطلق الصواريخ على البعثات الدبلوماسية”، مضيفاً “لست متأكدا من وقوف إيران بشكل مباشر وراء من يقصف السفارات، لكن الجميع يعلم ان الفصائل هي التي تطلق الصواريخ”.

وأردف “لم نشترط على الكاظمي حل الحشد الشعبي، للحشد دور مهم في الحرب ضد داعش، هو جزء مهم من القوات الامنية العراقية، والاهم هو السيطرة على معظم مفاصل اجهزة الامن من قبل القائد العام، للاسف هناك فصائل مسلحة خارج سيطرة الحشد والدولة تمثل تحديا كبيرا للشعب العراقي اولا واستقراره وازدهاره”.

وشدد قائلاً :

“لا نعمل مع حلفائنا على تفكيك الحشد الشعبي، على المدى البعيد يجب تقوية مؤسسات الدولة والجيش العراقي، نركز على اهمية وجود جيش وشرطة قويين، والجيش البريطاني اخذ على عاتقه مهام تطوير قدرات الجيش العراقي”.

وتابع أن:

“الفصائل خارج الحشد وسيطرة الدولة تمثل تهديدا لسفارتنا وسفارة الولايات المتحدة ببغداد”.

وحول العلاقة مع إيران، لفت هيكي إلى أن “كل المؤشرات تتهم ايران بدعم الفصائل المسلحة في العراق”، كاشفاً عن أنه “تحدث مع الجانب الايراني وسفيرهم ببغداد، ودعاه الى دعم مؤسسات الدولة العراقية، إذ أن ذلك يهم الإيرانيين ايضاً.

وأوضح هيكي:

“احيانا يكون حواري صعبا مع السفير الايراني ببغداد، لكننا نلتقي في ضرورة وجود استقرار بالعراق”.

واشار إلى أنه:

“لا وجود لدليل على وجود دور بريطاني عبر الشركة التي تعمل في المطار، حول كونها قد ساهمت او ساعدت في عملية المطار ومقتل أبو مهدي المهندس وقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيرني قاسم وسليماني”.

وعبر السفير عن “سعادته بتنفيذ الحكومة العراقية اجراءات ملموسة لتعزيز حماية الدبلوماسيين ببغداد”.

وأوضح أن “هناك من يقول أن هناك دعما مباشرا من سفارة لندن لحركة الاحتجاج في العراق، لا صحة لذلك، لكننا ندعم قرارات الكاظمي الخاصة بتلبية مطالبهم والقضاء على الفساد”.

وفي ملف الانتخابات، ذكر السفير البريطاني أن:

“الاهم اجراء انتخابات شفافة في العراق، وثقة بين الشعب والطبقة السياسية”، مؤكداً “تطلع بلاده لرقابة الامم المتحدة على الانتخابات في العراق من أجل ضمان شفايفتها”.

ودعا هيكي العراقيين إلى:

” مشاركة واسعة في الانتخابات المقبلة، إذ لا بديل عن اقتراع شفاف ونزيه، وحكومة الكاظمي ماضية بتهيئة الأجواء لذلك”.

وعن تواصله مع العراقيين قال هيكي:

“اتواصل عبر فيسبوك مع الكثير من المواطنين، نتفهم ضرورة التواصل مع جيل جديد في العراق مع وجود نسبة ليست بقليلة تحت سن 18 عاما ينبغي تهيئتهم”.

وأكد السفير البريطاني في العراق ستيفن هيكي، أن جيش بلاده أخذ على عاتقه تطوير قدرات نظيره العراقي.

وقال هيكي، إن:

“الكاظمي أجرى لقاءات مثمرة خلال زيارته إلى بريطانيا، وبالتأكيد فإن ثاني اكبر دولة بالتحالف الدولي تحرص على علاقات واتفاقات متينة مع بغداد، بما في ذلك اضطلاع الجيش البريطاني بمهام تدريبية اكبر لنظيره العراقي”.

وأضاف، “ندرك ان العراق يواجه تحديات كثيرة منها الاقتصاد والتهديدات المسلحة، ونثمن جهود حكومة الكاظمي في القضاء على كل المعرقلات والتهميد لإصلاحات اقتصادية تسبق إجراء الانتخابات”.

وتابع بالقول:

“بريطانيا وانا شخصيا نتواصل مع جميع الاطراف لتشجيع كل انواع الحلول السياسية، ولم يكن لنا أي دور في تسمية الكاظمي رئيسا لمجلس الوزراء اذ ان ذلك جرى بقرارات عراقية خالصة.

وأشار إلى أن “الكاظمي امام فرصة كبيرة لتحسين الاوضاع في العراق خاصة ملف الامن، وبريطانيا وفرت الدعم المطلوب لحكومته، وخلال زيارته الى لندن اجريت اتفاقات مع صندوق النقد الدولي لتوفير الدعم للعراق في مجال الاصلاحات الاقتصادية والتنسيق مستمر”.

وكشف أنه “تجري حاليا هناك مفاوضات بين صندوق النقد الدولي ووزير المالية علي علاوي، الفرصة كبيرة لتحقيق الاصلاحات الاقتصادية المرجوة، بلا اشتراطات سوى لغة التفاهم والحوار”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.