السيد عادل عبدالمهدي .. عبّارة الموت تترنح خجلى في نهر دجلة- قحطان السعيدي

لم يعرف المبتهجين بالعيد انهم قادمون للموت حين خطت اقدامهم ظهر عبارة المستثمر الصدئة، التي أجازها ضعيفي النفوس من اصحاب القرار، لا همّ لهم الا السحت الحرام بصفقات الرشى، واجهزة ادارية راسخة في الفساد، ولجان اقتصادية للاحزاب تمرّر الاجازات خلافا للقانون مقابل عمولات مالية على حساب الضوابط والتعليمات، واخلاق متدنية لقادة المفاصل الإدارية ضمن منظومة نخرت البلاد وأذلّت العراقيين.
دعونا نشخص المفاصل التي ساهمت في صنع نكبة ام الربيعين:
اولا: وزارة الموارد المائية صاحبة رقبة الارض لشواطئ الأنهر ومحرماتها.. كيف منحت اجازة الاستثمار مخالفة للجدوى الاقتصادية التي من المفترض ان يقدمها المستثمر، سواء بالمنشئات الثابتة او العبّارات والزوارق التي أجيز لها استخدام مجرى النهر، وكذلك مقصرية الوزارة في اطلاق المياه من سد الموصل لحوض نهر دجلة اضعاف ما كان قبل ايام الحادث دون اعلان رسمي في وسائل الاعلام بخطاب رئيس الوزراء الاسبوعي ليكون انذارا للمواطنين لتوخي الحيطة والحذر.
ثانيا: وزارة النقل تتحمل مسؤوليتها في تدقيق شهادة فحص رصينة لمنشأ العبّارة وجهة تصنيعها، والمتعارف ان للبواخر والعبّارات والزوارق النهرية لها جهة فاحصة وتمنح لوحة تسجيل بعد دفع الرسومات القانونية.
ثالثا: وزارة الثقافة والسياحة والاثار الجهة المشرفة بتطبيق الضوابط السياحية سواء بالقانون او التعليمات النافذة.
رابعا: مجلس محافظة نينوى بصفته الرقابية ومحافظها بصفته التنفيذية كجهة مقصّرة في اداء واجباتها وتتحمل المسؤولية في الحدث.
ما نشاهده من اجراءات هو تنصل الحكومة المركزية عن واجباتها القانونية والأخلاقية، حيث المتعارف ان الاجازات الاستثمارية تصدر بقرارات من الحكومة المركزية وبإشراف الهيئة العامة للاستثمار، سواء باستئجار رقبة الارض من عقارات الدولة او مثل مشروع ام الربيعين الاستثماري في محرمات نهر دجلة وبذلك من اختصاص وزارة الموارد المائية.
تعقيبا لما ورد أعلاه من تشخيص الجهات المشاركة في تحمل المسؤولية:
اولا: اقالة الوزراء والمسؤولين ذوي العلاقة وكذلك الحكومة المحلية في نينوى وتقديمهم للعدالة بتهمة القتل العمد، لأننا لم نشهد حتى هذه اللحظة خجل المسؤولين بتقديم استقالاتهم وتحمل مسؤولية الخطا الجسيم في كارثة الموصل.
ثانيا: اخلاء محافظة نينوى من الفصائل المسلحة وتسليم امن المدينة للشرطة المحلية مع وجود قوة عسكرية منظبطة رادعة لبسط نفوذ الدولة والقوانين، حتى لا يتكرر لدينا مشهد ٢٠١٤ الذي هيأ لدخول داعش واستباحت ثلث العراق.
ثالثا: إصدار اوامر مشددة في شان استخدام الأنهر ومحرماتها والعبّارات التي صارت ظاهرة مألوفة لقيام المطاعم على ضفاف الأنهر وهي غير صادرة بحقها شهادات رصينة في تصنيعها.
رابعا: تعويض ذوي الضحايا بقانون يصدره البرلمان العراقي يخص ضحايا فاجعة عبارة ام الربيعين.
Kahtan.alsaeedi@gmail.com

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.