السيستاني: بسبب الضغط الشعبي لاح أفق الإصلاح وتحذر من الإلتفاف على المطاليب الشعبية

العراق نت/ كربلاء
في الوقت الذي ينادي الملايين من العراقيين بضرورة تنفيذ إصلاحات جوهرية في العملية السياسية، عبر تظاهرات أسبوعية عند ظهيرة كل جمعة ومنذ أكثر من شهرين،
المرجعية تنتقد البرلمان لسحب الأخير تفويضه للعبادي
ذكر معتمد سماحة المرجع السيد السيستاني الشيخ عبد المهدي الكربلائي خلال خطبة الجمعة التي أقيمت في كربلاء، إن “اصلاح المنظومة الحكومة في البلد يستدعي اعتماد الكفاءة والنزاهة في تسلم الوظائف الرسمية بدلا من المحاصصات الحزبية والطائفية، اضافة الى محاسبة المفسدين وتخفيض النفقات غير الضرورية”.
ويضيف الكربلائي أنه “بسبب تزايد الضغط الشعبي لاح في الافق استجابة للمسؤولين للاصلاح وصدرت قرارات لهذا الغرض وان لم تنص معظمها على جوهر الاصلاح، الا انها اعطت بعض الامل بحصول تغييرات حقيقية يمكن ان تسير بالبلد نحو الهدف المطلوب”.
ويلفت السيد السيستاني عبر ممثله النظر إلى أنها ” أكدت منذ البداية على ضرورة ان تسير تلك الاصلاحات في مسارات قانونية ودستورية، ولكن لابد من التاكيد على انه لاينبغي ان يتخذ لزوم رعاية المسار القانوني والدستوري من قبل السلطة التشريعية او غيرها للاتفاف على الخطى الاصلاحية او الممطالة بها استغلالاً لتراجع الضغط الشعبي في هذا الوقت”.
البرلمان يرحب بدعوة السيستاني بشرط تماشي الإصلاحات مع الدستور
في المقابل، يأتي رد مجلس النواب على المرجعية الدينية بنوع من الإجتزاء اللغوي، إذ رحب رئيس البرلمان سليم الجبوري، بدعوة السيد السيستاني لأن تتماشى الاصلاحات الحكومية مع الدستور والقانون، وإعادة النظر بالامتيازات الخاصة التي كانت قد أقرت خلال الدورات البرلمانية السابقة .
عماد الخفاجي المتحدث الاعلامي باسم الجبوري، يبين بحسب بيان، نسخة منه أن ” دعوة المرجعية الدينية تعد دعما لورقة الاصلاحات البرلمانية وضرورة عدم تعارضها مع الدستور العراقي الذي كان السيد السيستاني من أول المصرين على كتابته والتصويت عليه عام 2005 “.
العبادي يؤكد إصلاحاته بـ”عدم احتساب رواتب نوابه ونواب معصوم المقالين منذ آب الماضي”
يبدو أن رئيس مجلس الوزراء حيدر العبادي، تلقى دعما منقطع النظير من قبل المرجع الاعلى للطائفة الشيعية في العالم سماحة السيد علي السيستاني في خطوة لن تعطى مرة أخرى، ليأتي تأكيده عبر أحد المصادر في رئاسة الوزراء، بأن نواب رئيسا الجمهورية والوزراء اللذين أقيلوا لم تحتسب رواتبهم منذ شهر آب الماضي .
ويضيف، ” تم أيضا تخفيض رواتب الرئاسات الثلاث منذ إصدار قرار التخفيض قبل شهرين كما تم سحب الكثير من أفراد حمايتها وتوفير مبالغ طائلة للدولة “، مؤكدا أن ” الإصلاحات مستمرة ولا تراجع عنها فلا محاولات لسحب التفويض ولاعراقيل الفاسدين يمكنها إيقاف مسيرة الإصلاح “.
وصوت مجلس النواب بالإجماع خلال جلسته التي عقدت يوم الاثنين (2/11/2015) على إعادة جميع الصلاحيات التي منحها للعبادي إلى جهاتها الأصلية كما صوت مجلس النواب على منع السلطتين التنفيذية والقضائية من استخدام صلاحياته .
يذكر أن رئيس الوزراء حيدر العبادي قرر في (9 آب 2015)، إلغاء مناصب نواب رئيس الجمهورية ورئيس مجلس الوزراء “فورا” في خطوة هي الإولى من نوعها في أول عمل إصلاحي من الحزمة التي تبناها بعد توفيضه من الشعب المرجع الاعلى .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.