السيستاني يتضامن مع ضحايا المياه الملوثة في البصرة المنكوبة

تضامن اية الله علي السيستاني، اليوم الجمعة 24 آب2018، مع ضحايا المياه الملوثة في مدينة البصرة التي تشهد مظاهرات مستمرة من 8 تموز2018 مطالبة بتوفير المياة الصالحة للاستهلاك البشري والطاقة الكهربائية وشيئا من الخدمات في المدينة التي تصدر 3 ملايين برميل نفط يوميا من اصل 5 مليون يصدرها العراق.
فقد ذكر ممثل المرجع الشيعي السيستاني في خطبة صلاة الجمعة اليوم في مدينة كربلاء، عبد المهدي الكربلائي :
ان الجهود المبذولة في حل مشاكل الماء الصالح للشرب في محافظة البصرة “ما تزال دون حدها الادنى”، داعيا الجهات المعنية الى “وضع حد” لمعاناة اهالي المحافظة .
وقال اية السيستاني:
” ان شكاوى المواطنين في البصرة من معاناة النقص الحاد بالمياه الشرب وعدم صلاحية الاسالة للاستخدام البشري ما زالت تتواصل، حتى نتج عنها اصابة مواطنين بالتسمم والامراض الجلدية”.
واضاف السيستاني:
“على الرغم من المناشدات من المرجعية، الا ان الجهود المبذولة في حل هذه المعضلة ماتزال دون حدها الادنى”، لافتا الى ان ” الانساني والوطني والواجب الشرعي يحتم على الجهات المعنية ان تتعاون فيما بينها من اجل وضع حد لمعاناة اهل البصرة وإيجاد حل مناسب وسريع”.
من جانبها أعلنت دائرة صحة البصرة تسمم نحو 4000 شخص نتيجة شربهم مياها ملوثة تنقلها المركبات الحوضية التي وفرتها الحكومة لحل مشكلة المياه بالمحافظة.
وأضاف البيان المنسوب لدائرة الصحة بأن نسبة الكلور المعقم للمياه في معظم محطات التحلية هي صفر بالمئة.
وفي ذات السياق، طالبت المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق، يوم الخميس 23 آب2018 ، بإعلان محافظة البصرة مدينة منكوبة بسبب ما تشهده من كارثة بيئية وارتفاع نسبة الملوحة في المياه ونقص الأدوية.
ودعت المفوضية في بيانها، الحكومة الاتحادية للتوجه إلى المحافظة للاطلاع على واقعها الخدمي السيئ.
وأعربت المفوضية في البيان عن استغرابها من عدم وجود أي توجه حكومي يوازي حجم الكارثة تجاه ما وصفته “بالأوضاع الخطيرة والدقيقة التي تمر بها محافظة البصرة”، من ارتفاع اللسان الملحي وزيادة التلوث في المياه.
كما دعت المفوضية الحكومة المركزية، ممثلة برئيس الوزراء، بالانتقال مع وزراء الصحة والبيئة والموارد المائية إلى البصرة للوقوف على هذه الكارثة، والاطمئنان على أهلها الذين يعدون الثروة الأعظم من النفط والذين يفتك بهم التلوث، إلى جانب نقص الأدوية والعلاجات، وإعلان البصرة مدينة منكوبة بكل المقاييس الإنسانية.

#أنقذوا_البصرة
وفي هذا السياق أطلق ناشطون بصريون حملة كبرى على مواقع التواصل الاجتماعي تحت هاشتاك #أنقذوا_البصرة من سوء الواقع المعيشي وتردي الخدمات وفي مقدمتها تلوث المياه.
وبحسب البيانات المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، وجه الناشطون نداء الإغاثة إلى كل دول العالم، وإلى كل السفارات والقنصليات في العراق، لما تشهده البصرة من اكتظاظ المستشفيات بالمرضى نتيجة التسمم بالماء المالح، ونفوق الماشية والأسماك في المحافظة.

يذكر ان الحكومة العراقية الخامسة بعد سقوط نظام صدام حسين عام 2003 التي يرأسها رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الاسلامية حيدر العبادي تسعى الى احتواء انتفاضة الجنوب العراقي 2018 والمظاهرات الشعبية المطالبة بتوفير الماء الصالح للاستهلاك البشري والطاقة الكهرباء والخدمات في العراق الذي يصدر يوميا 5 مليون برميل نفط والمستمرة منذ الـ8 تموز/يوليو2018 في مدن الجنوب والفرات الاوسط ذات الاغلبية الشيعية، وذلك على وقع ارتفاع عدد القتلى في صفوف المتظاهرين الى 16 متظاهر، واكثر 470 مصاب.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.