السيستاني يحذر من الاعتداء على الحرمات ويؤكد: من يتعرض لغير المسلمين خائن وغادر

دعا مكتب المرجع الديني الأعلى السيد علي السيستاني، أمس الخميس، “المجاهدين” إلى عدم التعرض لغير المسلمين، عاداً من يقوم بذلك “خائن وغادر”، فيما حذر من “أخذ امرئ بذنب غيره والاعتداء على الحرمات”.
وقال مكتب السيستاني خلال نصائح وجهها لـ”المقاتلين في ساحات الجهاد” نشرت على الموقع الرسمي للمرجع الأعلى، “إياكم والتعرض لغير المسلمين أياً كان دينه ومذهبه فإنهم في كنف المسلمين وأمانهم”، مبيناً أن “من تعرض لحرماتهم كان خائناً غادراً، وإن الخيانة والغدر لهي أقبح الأفعال في قضاء الفطرة ودين الله سبحانه”.
وأضاف “الله الله في حرمات عامة الناس ممن لم يقاتلوكم، لاسيما المستضعفين من الشيوخ والولدان والنساء، حتى إذا كانوا من ذوي المقاتلين لكم، فإنه لا تحل حرمات من قاتلوا غير ما كان معهم من أموالهم”، مبيناً بالقول “احذروا أخذ امرئ بذنب غيره، ولا تأخذوا بالظنة وتشبهوه على أنفسكم بالحزم، فإن الحزم احتياط المرء في أمره، والظنة اعتداء على الغير بغير حجة، ولا يحملنكم بغض من تكرهونه على تجاوز حرماته”.
وتابع مكتب السيستاني، “الله الله في أموال الناس، فإنه لا يحل مال امرئ مسلم لغيره إلا بطيب نفسه، فمن استولى على مال غيـره غصـباً فإنما حاز قطـعة من قطـع النيران”.
ووجه مكتب السيستاني “المجاهدين” بأن “لا تمنعوا قوماً من حقوقهم وإن أبغضوكم ما لم يقاتلوكم، اعلموا أن أكثر من يقاتلكم إنما وقع في الشبهة بتضليل آخرين، فلا تعينوا هؤلاء المضلين بما يوجب قوة الشبهة في أذهان الناس حتى ينقلبوا أنصاراً لهم، بل ادرؤوها بحسن تصرفكم ونصحكم وأخذكم بالعدل والصفح في موضعه، وتجنب الظلم والإساءة والعدوان، فإن من درأ شبهة عن ذهن امرئ فكأنه أحياه، ومن أوقع امرئ في شبهة من غير عذر فكأنه قتله”.
ويعاني العراق وضعاً امنياً استثنائياً بعد سيطرة تنظيم “داعش” على مدينة الموصل شمال العراق وعدد من مدن البلاد في حزيران الماضي، ما دفع المرجعية الدينية إلى دعوة القادرين على حمل السلاح للتطوع في صفوف القوات الأمنية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.