الشيعي في قطر والخليج العربي!- اياد جمال الدين

قبل أيّام قليلة..
إفتَتَحَ إبن محمد بن راشد حاكم دبي.. مركز الإمام الصادق ع ..في دبي.
هذا المركز.. قديم.. والظاهر أنه أُعيدَ بناؤه مؤخّرا..

العلاقة بين حكّام دبي”آل مكتوم” والمواطنين الشيعة.. علاقة ممتازة وقديمة..
تمتدّ من أوائل أيّام تأسيس دبي واستقرار القبائل العربية فيها..
نهايات القرن 19..
وما من مناسبة من مناسبات الشيعة إِلَّا ويحضرها أحد شيوخ الأسرة الحاكمة..
ليس الآن… وإنما منذ سنين بعيدة…

إذن… لا غرابة أَنْ يفتتح إبن حاكم دبي.. مركز الإمام الصادق ع..
إنّما الغريب.. هو موقف الإعلام القطري الذي شنَّ هجوماً غير أخلاقي ضدَّ الشيعة في دبي.. وآعتَبَرَهم من”أتباع إيران”!!!
وأنّ مركز الإمام الصادق ع… هو مركز إيراني!!!!!!!!!!!!

أغلب الشيعة في الخليج..
هم من قبائل عبدالقيس.. أو ما يُعْرَف حاليّاًً ب”البحارنة”.
وقبائل عبدالقيس هم سكّان ساحل الخليج العربي منذ قبل الإسلام..
ولم يكن أحدٌ يسكن هذه المنطقة غيرهم.. ثم تشيّعوا بعد الإسلام.
كان ذلك قبل قرون مديدة من نزوح آل ثاني الى ساحل الخليج العربي.

قبائل عبد القيس.. أَوْ البحارنة..
هم الذين حوّلوا إيران الى “التشيّع”…. وَلَيْسَ العكس.
فعلماء البحرين ومنذ 5 قرون.. هم الذين نشروا التشيّع في ربوع إيران..

يرتبطُ إسم الخليج العربي ب “اللؤلؤ”..
وهو التراث الخليجي الأروع في مرحلة ما قبل النفط.
وكان ل “البحارنة” الدور الأبرز في صناعة اللؤلؤ..
وهي تشمل؛ صناعة السفن الخشبية، وفنون الإبحار وعلوم البحار وصيد اللؤلؤ وأخيرا تجارة اللؤلؤ..

أفضل ما في دبي..
أنّكَ تجد المسجد والحسينية والكنيسة والمعبد الهندوسي والملهى..
كلّها متجاورة وتعيش ب”أمن” كامل..
لا أحدَ يعتدي على أحد.
حتّى أنّه كان في دبي “جاهل مسعور” يتلذّذُ بشتم الشيعة.. فأَخْرَسوه ولم ينطق بحرفٍ واحد ضد الشيعة..

لا أعرف لماذا تشتم قطر.. الشيعة..
بمناسبة وغير مناسبة؟!
لماذا تُسَخِّر قطر إعلامها للتشكيك في إنتماء”الشيعة” لأوطانهم؟
ولماذا تُشَكِّك في مذهب الشيعة ؟!
لماذا تنشرُ قطر كراهية الشيعة كلّ يوم في إعلامها..
لماذا تستهين قطر بالمواطنين الشيعة القطريين؟؟!

هل سمعتم.. أنّ حاكم قطر.. زارَ مسجداً أو مأتماً للمواطنين القطريين الشيعة.. في الدوحة؟!!!!!
هل سمعتم أَنَّ حاكم قطر.. زار مواطناً قطريّا شيعيّا.. في بيته بمناسبة
زواج أو وفاة.. أو أيّة مناسبة إجتماعية؟!!
كما يفعل حكّام دبي..

وأخيرا..
زرتُ كلّ دول الخليج العربية.. بلا إستثناء.
وأقولُ بتجرّد… لا يوجد قمع وآستهانة ب”المواطن الشيعي”.. كما هو الحال في قطر.
لا في السعودية الوهّابية.
ولا في البحرين.. ولا في غيرها.
“المواطن القطري الشيعي” مُغَيَّبٌ تماماً.. عن الظهور!
وكأنّه لا “يوجد” مواطن قطري شيعي!