الصحفيون العراقيون وحلم حرية الصحافة- راضي المترفي

.

اعتدنا في العراق ان نحتفل بهذا اليوم ويوم عيد الصحافة العراقية وهما مناسبتان لنا منها الاسم والتاريخ في العراق اذ لم نمر بفترة حرية حقيقية رغم مقولة القائد الضرورة ( اكتبوا بدون تقييد او خوف من ان تكون الحكومة غير راضية عن ماتكتبون ) اذ حوت المقابر السرية بعص الصحفيين لمجر التهمة وفي العهد البديل .. عهد الاسلام السياسي والمحاصصة والاحزاب والمليشيات والارهاب ورؤساء التنظيمات المهنية والاعلامية والصحفية لم يختلف الامر كثيرا فقط في ذاك الزمن كانت تصفية الصحفي تتم في الخفية والدفن في مقبرة سرية وتنشر المخابرات بعض الاشاعات التي تدين الصحفي الذي تمت تصفيته في الشعبة الخامسة في حين في هذا العهد يتم التحقيق في الحسينية الخامسة او المسجد الخامس ويتم القتل بدم بارد على الرصيف او في مكان اخر ويحمل الارهاب مسؤولية ذلك بدلا من المجهول المتمثل بالسلطة المتمثلة بالهرم الحاكم الرسمي وغير الرسمي اضافة لرؤساء المؤسسات وربما يكون مقتل نقيب الصحفيين الاسبق هو الدرس الاكبر والدلالة الاكيدة على ان قتل الصحفي لايكلف سوى قرار وطلقتين وملثم ويضيع الدم ( بوله بشط ) اما اذا اراد الصحفي العيش بسلام فما عليه سوى ان يسبح صباحا بحمد الحكومة واحزابها ومليشياتها ويغض الطرف عن كل مايراه من فساد وخرق للقانون واستغلال السلطة ومعاناة الناس وهموم الوطن والمواطن ويهاجم الارهاب بكل ما اوتي من قوة لكن اي ارهاب منهم ؟ والكل يمارس الارهاب ضد الصحفي ومحاباة مسؤول التنظيم المهني او المؤسسة التي يعمل فيها ويمسح على اكتافه .. هذا المسؤول الذي اعلن نفسه مستشارا او دكتورا او سفيرا وهو لايعرف طريق الرأي ولا مارسه مرة في حياته ولايعرف عن الصحافة حتى كتابة الخبر وهو عليل وانقلب دكتور وسفارته منحتها له (عاهرة ) خرط سوقها وغادرها زباؤنها فركبت مركب الصحافة والاعلام واصبحت لها مؤسسة معتمدة في جامعة ( الصابونجيه ) العربية واصبحت تمنح لقب سفير ومستشار ودكتور والقاب اخرى لطارئين مثلها بارت سلعهم في سوقهم الاصلي فوفدوا على الصحافة . اما الصحفيين الحقيقيين والذين يجب مواساتهم في هذا اليوم عن ضياع الحرية التي حلموا بها واعمالهم التي فقدوها بسبب رفض المستشار والسفير والدكتور لهم على غرار ( العملة الرديئة تطرد الجيدة ) فقد هاجروا للشورجه ومساطر العمال ومقاعد سواق التكسيات والكيات وضاعوا في الزحام والنسيان ومع كل هذا نقول لهم ( كل عام وحلمكم بحرية الصحافة في العراق بخير ) .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.