الصراع الايراني الامريكي في العراق واستنباط المعلوم من المجهول- عبدالقادر ابو عيسى

( الجزء الاول )

من الامور الكاذبة المفضوحة حالة الصراع الجديدة القديمة بين الميليشيات العراقية المنظوية والداخلة في بنية التيار الشيعي الايراني الحاكم في العراق و الولايات المتحدة الامريكية . لنتمعن قليلا وبتروية في موضوع الصراع الايراني الامريكي من بعد الاحتلال نرى وبشكل قاطع بان هناك اتفاق بالباطن بين الادارات الامريكية المتعاقبة والنظام الايراني مبني على اسس مشتركة ثابته لا يدحظها الشك من ان الخمينية اصلا صنعت من قبل الولايات المتحدة الامريكية كوسيلة في منهج مرسوم لالحاق الضرر بالمنطقة العربية والاسلامية ,

ابتدات بازاحة شاه ايران محمد رضا بهلوي لتضائل فائدته في مجال التخريب وانحسار دوره ” كشرطي خليج متقاعد ” وابرزها سحب يده من دعم الحركة الكردية في العراق بعد اتفاق الجزائر بينه وبين الحكومة العراقية . فكانت الخمينية كحركة دينية مذهبية طائفية اقوى اثرا واشد تخريبا وقساوة في الوسط العربي والاسلامي , تباشيرها في العراق حرب ثمان سنوات وانتهت بانكسار النظام الايراني وانتهاء الحرب .

تحتمت هذه الحالة باتخاذ القرار الصعب المُكلِف وهو ” احتلال العراق بشكل مباشر ” من قبل الدول الاستعمارية وعلى راسهم زعيمتهم الولايات المتحدة الامريكية . فتم تحشيد العالم للمشاركة والقبول بهذا الغزو المجرم ” احتلال العراق ” بعد تضليل وخداع قيادته وادخالها في ” الشرك الكويتي ” وهناك شك يشوب هذا الموضوع تنقصه الادلة ” فحواه ” العفوية او القصد المسبق ” الله يعلم بذلك .

كان هناك رفض شعبي وعسكري عراقي واسع وواضح لموضوع اجتياح الكويت حتى داخل تنظيمات حزب البعث العربي الاشتراكي من القواعد وحتى القيادات والاجهزة الامنية خاصة المخابرات وبين صفوف القوات المسلحة وبالاخص المتواجدين في الكويت ومن كل المراتب والضباط تحديدا . مانع الجهر به كما هومعروف الخشية والخوف .

وصل الحال حتى الى ” انتشار اشاعة قوية ” فحواها ان الشعب والحزب سيخرج للتظاهر معلنا ” نريد صدام ولا نريد الكويت ” وصلت اخبار هذه الاشاعة للقيادة مما اضطر القيادة لاصدار امر عمم على كل الدوائر الامنية والحزبية ” برفض وردع كل من يقوم بذلك وبعنف ” ولا تراجع للقيادة في قرارها بالنسبة لموضوع الكويت وضمه للعراق .

اخذ العراقيون يتداولون فيما بينهم حكمة عربية قديمة كسمة لرفضهم اجتياح الكويت ” غلطة العاقل كبيرة ” المهم تم الاحتلال الامريكي للعراق بعد التهويل الاعلامي والترهيب بما يحوزه ويمتلكه العراق من اسلحة التدمير الشامل هوّلت امريكا وحلفائها واعوانها لهذا الموضوع بغية اقناع العالم بالخطر العراقي . بعد الهجوم الامريكي وحلفائها ومنهم ” بعض العرب ” وخاصة مصر نظام حسني مبارك وهو اول من يعلم بفضل العراق على مصر وعليه شخصيا عندما كان قائدا للقوة الجوية المصرية في الحرب العربية الاسرائلية عام 1973م وعبور القناة وتحطيم خط حاييم بارليف واسراب طيارات الهوكر هنتر العراقية التي كان لها الشرف في الطلعات الاولى وضرب وتحطيم القوات الاسرائيلية في عمق سيناء وضفة قناة السويس .

ولا بد ان يتذكر كرم القيادة العراقية الشخصي عليه من قبل احمد حسن البكر رئيس الجمهورية ونائبه صدام حسين عندما قاما بتكريمه بعد انتهاء مهمته في قاعدة الحبانية العسكرية عندما كان قائد لأحدى طائرات ” الباجر ” المصرية المخبّئة في العراق ولمدة اكثر من ستة اشهر ينسى كل ذلك ويأمر القوات المصرية المشاركة مع الحلفاء في ضرب القوات العراقية وقتل حتى المستسلمين من الجيش العراقي بعد نفاذ عتادهم ” في مطار الكويت ” الجدير بالذكر كان للكويت قوات عسكرية متواجدة في الاراض المصرية تحديدا قرب ” ثغرة الدفر سوار ” ومرت القوات الاسرائيلية من جانبها مباشرة لتدمير قواعد صواريخ سام المصرية المضادة للطائرات وتطويق الجيش الثالث المصري ولم تشتبك القوات الكويتية ولم تطلق طلقة واحدة على القوات الاسرائيلية الماثلة امامها .

على العموم شنت امريكا وحلفائها الحرب على العراق بشكل عام والقوات العراقية المتواجدة في الكويت بشكل خاص , رضخ النظام العراقي للارادة الامريكية وما ملته عليه من قرارات مجحفة بحق العراق وشعبه غير معقولة ولا منطقية وباطلة , يعاني منها الى الآن وسيبقى يعاني ، تمثلت باستلاب جزء كبير من حدوده في محافظة البصرة وضمها للكويت بلا مبرر والتعويضات المالية الفائقة للخيال . تعويضات غير منطقية مُبالغ فيها للكويت وللولايات المتحدة ولاسرائيل وحتى من المضحك تم تعويض العاملين المقيمين من المصرين داخل العراق البعيدين عن ساحات الحرب عند نشوب الحرب بحجة (( شعورهم بالكآبة )) نتيجة هذه الحرب .

ياله من اجحاف وعدوان وعنجهية وبربرية غير معهودة …

اعزائي الكرام

وللحديث بقية سنوافيكم به في الجزء القادم

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.