الضفادع المعممة . جيفة ونفاق- جمعة عبدالله

اصبحت وظيفتهم المحبوبة , هي ابتكارات جديدة في تفجير القنابل الطائفية , بالتخندق والاحتقان والاحتراب , ودس وشحن الفتن والنعرات في خطاباتهم الطائفية المسعورة , التي تؤدي الى اشعال الحرائق المفتعلة لصرف الانظار عن موبقاتهم وفسادهم , واشغال الرأي العام بمسائل عفى عليها الزمن وبال , ,
وحرف عن معالجة القضايا الحساسة والاساسية  , من الازمات والمعضلات والمشاكل , التي تشغل بال المواطن , وهي المعوقات الاساسية التي تواجه الحياة اليومية  , التي تحرق المواطن بالمعاناة القاسية , وليس الانشغال باشياء تافهة وثانوية , من اجل الحفاظ على كراسيهم ونفوذهم وامبراطوياتهم المالية  , حتى ينهبوا ويسلبوا ويسرقوا بحرية تامة , ان هؤلاء الثعابين الفاسدة , المفتوحة شهيتهم على الغنيمة والفرهود , يمارسون الكذب والنفاق بأسم الدين والاخلاق الاسلامية , وهم شرعوا شريعة المال الحرام , بأنها اصبحت حلال تحللها شريعتهم المنافقة , لضحك على الذقون ,
كأنهم يتعاملون مع شعب اشبه بقطيع الخرفان دون عقل وبصيرة , ان اهدافهم ارجاع الحياة الى الوراء , الى عصور الكهوف والظلام , بأن تلعب به  ثقافة الجهل والغباء والخرافة والشعوذة , وهم يسدون كل منافذ الحياة وبهجتها بالاقفال , بعقولهم  المتخلفة ,  التي لا تصمد امام تحديات الواقع , ولا يمكن ان يجعلوا  الحياة بأن تكون  عبارة عن نواح وبكاء ولطم واحزان , لذلك اصدروا تعليماتهم  الى كلابهم من مليشيات الموت , بتعليق الملصقات الجدارية التي مئلت شوارع بغداد , بالتحذير والتهديد والوعيد , وكل الويل للذي يخالف وصاياهم وتعليماتهم , ,
لذلك اثاروا الخوف والرعب بهذه الملصقات الجدارية , التي علقت تحت سمع وبصر الاجهزة الامنية الكسيحة والمشلولة , وهي تنذر بمنع وتحريم الغناء والافراح وتبرج النساء , عليها ان ترتدي الزي الافغاني , وكذلك التهديد بالعقوبة 40 سنة , لكل من يصافح شارب الخمر, هذه الحملات المسعورة , بسجن الحياة في سجن مظلم , جاءت بعد الكارثة العظمى , التي اصابت بغداد ونحرتها من الوريد الى الوريد , بقبلة بريئة من عاشقين في حديقة الزوراء , قد تكون خطيبته او زوجته ,
تم لقاء عشقي بريء , ولكن هذه الثعابين الفاسدة , اقاموا الدنيا ولم يقعدوها , كأنهم في اجواء الحرب الداحس والغبراء , اثاروا عواصف من الضجيج والصخب في اورقة البرلمان , لمناقشة هذا المصاب الجلل الذي اصاب الامة الاسلامية واسقطها بالضربة القاضية , كأن الحب والعشق اولى المحرمات بالكفر , لذلك اصدروا تعليمات الى مليشيات الموت بغلق الحدائق والمتنزهات بوجه الشباب , حتى لا تصيب الامة الاسلامية بكارثة عظمى مرة اخرى , بهذه العقليات المتخلفة والمتحجرة , يقودون العراق , ونتائجها الخراب والدمار والموت ,
سوى سرطان الفساد المالي , يلعب بالعراق بالنهب والسرقة , حتى افرغوا خزينة الدولة ونهبوا خيرات العراق , ان هؤلاء الحرامية واللصوص , لم تتحرك رجولتهم ونخوتهم الدينية ولا شواربهم  في البرلمان , لمعالجة اسباب ومسببات الارهاب الدموي , الذي يحصد عشرات الابرياء يومياً , لم تتحرك قريحتهم وضمائرهم في المناقشة في البرلمان . على المجازر التي طالت الآلآف من الشباب الشيعي .
لم يقدموا الحلول والمعالجة في البرلمان , لابعاد الكارثة المتوقعة بانهيار سد الموصل , وتهديد حياة اكثر من ثلاثة مليون مواطن , لم تشهد جلسات البرلمان الصياح والسخط , في معالجة الازمة المالية الخانقة التي تشد بخناقها على العراق ,والتي تنذر بالعواقب الوخيمة بعجز الدولة في الاشهر القليلة القادمة بدفع رواتب لا اكثر من 7 مليون موظف ومتقاعد , لم يناقشوا الاجراءات الاصلاحية , التي تنقذ العراق من شرور الازمة المالية الخانقة  , ولكنهم تجمعوا كالذباب الجائع على قطعة الحلوى , على قبلة بريئة من عاشقين ,
لانهم لم يتعلموا ويتربوا ويفهموا قيمة على مباهج الاخلاق والتسامح والتعايش , وقيمة العشق عند الانسان , لانهم تربوا وتغذوا بثقافة البغض والكراهية والعدوات والحقد الطائفي , لم يبق لهم لسد كل منافذ الحياة واغلاقها , سوى تحريم  الغناء والافراح , لانها تسبب كوارث مدمرة للامة الاسلامية , انهم اخطر من وحوش داعش في مشروعهم الديني المتشدد , الذي لايعترف بقيمة الانسان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.