العائلة الشاذة!- غيث التميمي

يتهمني #مرتزقة_الرهبر بالعمالة والتناقض ويعدّوا التحولات التي مررت بها، من رجل دين ميليشياوي إلى مدافع عن حقوق الإنسان، عيباً يعيرونني به.

وأنا أتفهم الغالبية العظمى من الناس الذين يتسائلون بهذه الصورة، لكني لا أفهمها منكم بصراحة وصدق!

فأنتم تتهموني بالقتل والجريمة والشذوذ والفساد حين كنت معكم وتقولون بأني حين خرجت منكم أصبحت مدافعاً عن حقوق الإنسان!

(معقولة) ليس فيكم رجل رشيد، ينبهكم بأن هذه التهمة تعيبكم وتفضحكم ولا تعيبني ولا تفضحني، لأنكم تقولون وبصيغة أخرى لم تنتبهوا لها ( إن غيثاً كان قاتل مجرم لص مفسد دجال حين كان معنا، لكنه أصبح إنسان صالح يدافع عن حقوق الإنسان والوطن والأخلاق، حين تركنا، وبما أن الإنسان الذي ينتمي لنا قذر مجرم متطرف لص لا يمكن أن يتنظف ويصبح إنساناً سويّاً، إذن كيف يصبح غيث إنساناً نظيفاً يحترم حقوق الإنسان)!

هل لاحظتم أنكم تفضحون أنفسكم وتكشفون عن ضحالتكم، الفرق بيني وبينكم أنني تنظفت من هذه اللوثة وأنتم لا زلتم خانعين خاضعين قذرين.

تعالوا نكشف بعض الأوراق يا أعزائي. بماذا تتهموني ؟
عميل أمريكي إسرائيلي سعودي بريطاني!
لديه ماضي يتناقض مع حاضره!

تعالوا نتكاشف أمام القراء والمهتمين.

قبل أن تتهموني بأني عميل للأمريكان وحلفاؤهم، دعونا نكشف أوراقنا، هل تتذكرون ماضيي جيداً؟!

أنا (الشيخ غيث التميمي) الذي لبس العمامة ودافع عن (الدين والتشيع) حين كان لبس العمامة حملاً ثقيلاً يقود إلى السجون والإعدامات، وقد تحملت قهر السجون وقسوة منتسبي الأمن العام (فلقة، صعق بالكهرباء، ضرب بالعصي والهراوات والكيبلات، فضلاً عن الشتائم والإهانات) أنا غيث الذي:

(سبّيته بوّكت چان اليسبه إعدام
ما اسبه بوّكت ياهو اليجي يسبه)

وأنا (غيث) الذي لم يهرول لمعسكرات الأمريكان مبتغياً سلطة أو مال أو منصب أو وشاية، بل وقف مع الرافضين للمحتل والمقاومين له (مع الإعتراف بالأخطاء الكارثية التي أرتكبها التيار الصدري حينها) بينما أنتم كنتم خدم للأمريكان في مجلس الحكم والمعسكرات والدوائر الحكومية والأمنية، كنتم تقدمون لهم الولاء والخدمات الرخيصة، بينما كنت فارساً في ميدان مواجهة تاريخية مشرفة.

من جاء بكم للسلطة ومن منحكم الجاه والمال والنفوذ والحكم في العراق؟
تعالوا نتكاشف؟
أليس الأمريكان (المحتلين) هم الذين جاؤوا بكم؟
أين كان سيدكم وتاج رؤوسكم سليماني حين كنتم خدم عند (الإحتلال)؟
كيف سمح لكم وسكت على فعلتكم المخزية هذه؟!

هل يحتاج تذكيركم كيف كنتم تحملون بنادق الغدر والعار متمترسين خلف دبابات الأمريكان في النجف، لمقاتلة جيش المهدي؟
هل تظنون أن العراقيين فقدوا الذاكرة؟
هل تعتقدون بأن صوركم وتصريحاتكم ومواقفكم وخدمتكم للإحتلال الأمريكي وتقديمكم له الهدايا والولائم الوفيرة، هل تظنون أنها حذفت من محرك البحث (گوگل)؟!

أيها الحمقى ثوب المقاومة أنظف من أن يرتديه مرتزقة رخيصين مثلكم، المقاومة ثوب الفرسان الشجعان الكرام النبلاء الأخلاقيين، لا يمكن أن تخدعوا العقلاء والنبلاء بأكاذيبكم ودجلكم هذا؟!

أيها المرتزقة ثوب المقاومة لا يجوز لمن يبيع ولائه للأجنبي، أن يرتديه، هل سمعتم عربياً أو أعجمياً صدق يوماً بأن مرتزقة حماس مقاومون؟!

يكفيني شرفاً ومجداً ونبلاً ورفعةً أني قاومت صدام دون أن أعمل تحت مظلة الأمريكان والإيرانيين وغيرهم، قاومته تحت مظلة (محمد الصدر) هذا الرجل العراقي الشهيد.

وقاومت الإحتلال الأمريكي عند دخولهم حين لم يكن في العراق دولة أو دستور أو قانون أو حكومة أو شرطة أو جيش، قاومتهم حين لم تكن هناك انتخابات وبرلمان وحكومة منتخبة على أسس دستورية، قاومتهم تحت علم العراق وبإسم العراق وكنت بين ملايين العراقيين الذين هتفوا (اخوان سنة وشيعة هذا الوطن منبيعه) وهتفوا (من الفلوجة للكوفة هذا الوطن منعوفة) (مع الإعتراف بأنها لحظة عاطفية منفعلة لا تستند إلى معايير تضبط وعي المنادين بها) هذه مقاومتي وأخوتي الأبطال الذين شاركوني هذه المواقف المشرفة، هل تذكرون كم كان قاسية وثقيلة على قلوبكم هذه الشعارات، حتى أنها في ذلك الحين (وحتى الآن) تجرح مشاعركم (مو لو مو مو).

وحين وجدّت من كنت معهم دخلوا عالم السياسة والمصالح والصراعات الداخلية والخارجية وأصبحت لديهم التزامات دولية وارتباطات خارجية (لا أقصد عمالة للأجنبي أبداً، فأنا لا زلت أعتقد أن الصدريين أكثر تيار شيعي لديه إستقلال عن التأثيرات الخارجية) قررت أن أعمل بصورة مستقلة تحت ظل الدولة والقانون ولكني وجدّتكم قد تغلغلتم في مؤسسات الدولة مثل الوباء، تنفثون سموم الطائفية والعنصرية والهمجية والحقد والكراهية، مريضة نفوسكم وأرواحكم بالكبّر والعُجّب والرياء والفساد والدناءة والإنحطاط، جانبتكم ووقفت مع الشباب الأبطال المتظاهرين المدنيين في ساحة التحرير ولم أنس مبعوثكم حين صعد على بناية المطعم التركي (مخوصر) كأنه وطبان أو علي حسن المجيد أو سبعاوي، ينظر للمتظاهرين الفرسان بعنجهية واستعلاء.

لم يعدّ لديّ شعور بالإنتماء لكم، أنتم شيء وأنا شيء آخر، أنا عراقي بكل ما في الإنسان العراقي من عيوب وإيجابيات، لكني عراقياً حدّ العراق، أما أنتم فتشبهون كل شيء قبيح ورذيل لكن ليس فيكم من عيوب العراقيين شيئاً، حتى عيوبكم مشوهة أجنبية لا تشبهنا، تتنقلون من حضن خامنئي وسليماني إلى حضن بوش وأوباما، ثم تعودوا إلى حضن سليماني وخامنئي مرة أخرى، من حضن بشار الأسد إلى حضن الأمريكان ثم تعودوا إلى حضن نصر الله، ما أقبحكم وأقبح ماضيكم وحاضركم ومستقبلكم، يا تجار المخدرات والروليت والجريمة المنظمة والدعارة وصالات المساج، لم أر في حياتي أقبح تاريخكم إلا وقاحتكم، من أين لكم القدرة على إتهامي يا سقط المتاع!

أنتبهوا مع مَنّ تتحدثون يا مرتزقة قبل أن تتحدثوا!

أعتذار للعراقيات الكريمات والعراقيين الكرام، عن استدعاء هذا التاريخ القبيح النتن، لهؤلاء القبيحين الوقحين.

#غيث_التميمي

الصورة: وقوفي بين جموع المتظاهرين عام 2015 في منطقة الحسينية حين خذلهم الجميع!

غيث التميمي: العراقيون يكرهون الايرانيين وقاسم سليماني امر كاظم الحائري ان يفتي الى العراقيين

غيث التميمي: ايران تخزن الصواريخ في مرقد الصدر والعتبات المقدسة في العراق

المقالات والبحوث تعبر عن آراء كاتبيها ولا تعبر بالضرورة عن رأي العراق نت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.