العراقيون أكثر الشعوب حزنا في العالم بمؤشر السعادة العالمي للعام 2022

تحتفل دول العالم في يوم 20 آذار/مارس في يوم السعادة العالمي بدورته العاشرة، حيث أقرّته الأمم المتحدة في دورتها الـ66 عام 2013 بهدف تعزيز حركة السعادة ونشر الإيجابية بين فئات المجتمع كافة واعترافًا بأهمية السعي للسعادة في أطر السياسة العامة لتحقيق التنمية المستدامة والقضاء على الفقر وتوفير الرفاهية.

وجاء العراق بمرتبة الأكثر حزنًا من بين 106 دول وشعوب حول العالم
وتم الإعلان عن هذا التاريخ عندما صوتت عليه جميع الدول الأعضاء في الجمعية الوطنية للأمم المتحدة في 28 حزيران/يونيو 2012، فيما احتفل به لأول مرة في 20 آذار/مارس 2013، فيما قال الأمين العام للأمم المتحدة آنذاك بان كي مون، إنّ:

“العالم يحتاج إلى نموذج اقتصادي جديد يعترف بالتكافؤ بين الركائز الثلاث للتنمية المستدامة: الرفاهية الاجتماعية والاقتصادية والبيئية التي لا تنفصل أبدًا” مضيفًا “لأنها معًا تحدد إجمالي السعادة الوطنية”.

ويعتمد تقرير الأمم المتحدة 6 معايير لقياس السعادة، منها نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط عمر الفرد، وحرية اتخاذ القرارات، بالإضافة إلى جودة الخدمات الصحية والتعليمية، وانعدام الفساد، وانتشار العدل.

وبالمحصلة، ووفقًا لتراكم هذه المؤشرات التي تعد معيارًا لقياس مؤشر السعادة للأفراد، جاء العراق بمرتبة الأكثر حزنًا من بين 106 دول وشعوب حول العالم، وجاء أكثر سعادةً من نحو 39 دولة وشعبًا حول العالم فقط.

وبحسب المؤشر السعادة العالمي للعام 2022، فقد أتى العراق في المرتبة 107 من أصل 146 دولة حول العالم، فيما تذيلت الدول العربية المتمثلة باليمن وموريتانيا والأردن ولبنان قائمة مؤشر السعادة.

ولعلّ العراق غالبًا ما يتخذ مراتب متأخرة في جميع المؤشرات والمعايير المذكورة، وعلى رأسها مؤشر الفساد والحريات وجودة الصحة والتعليم ونصيب الفرد من الناتج المحلي الاجمالي.

وفيما يتعلق بالفساد، جاء العراق في المرتبة 157 كأثر الدول فسادًا وأقل شفافيةً من أصل 180 دولة في آخر مؤشر أعلن خلال العام 2021، أما فيما يتعلّق بمؤشر جودة التعليم، فلم يحصل العراق حتى على مراتب متدنية في مؤشر دافوس للتعليم عام 2021، وجاء خارج المؤشر تمامًا من بين 180 دولة.

وعلى صعيد الحرية، تم تصنيف العراق عام 2021 ضمن الدول غير الحرة، حيث حاز على المرتبة 29عالميًا والـ8 عربيًا.

واتساقًا مع معايير الأمم المتحدة لقياس مؤشرالسعادة، يقول أمين إنّ “كل ما يحتاجه الشعب ليكون سعيدًا، دخل مالي مستمر وجيد، وضغط ومخاوف أمنية أقل، بالتالي حرية أكثر في الحصول على الرفاهية، بالإضافة إلى خدمات حياتية جيدة على أقل تقدير”.

ويستشهد أمين بمشاهد وإحصائيات الشباب العراقيين المهاجرين والذين ما زالوا يحاولون الفرار من البلاد، مشيرًا إلى أنّ “أزمة الحدود البيلاروسية ليست بالبعيدة ومشاهد الشباب والعوائل العراقية العالقة والذين يمثلون النسبة الأكبر من بين جنسيات اللاجئين والهاربين هناك”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.