العلم ترغيب وليس ترهيب يا أساتذة..!!- عباس الكتبي

المدرسة تمثل البيت، وألأسرة الثانية للطفل، وينبغي لها أن تكون له، أسوة في أستمرار الحياة العائلية، وخصوصا في المراحل الأبتدائية الأولى، ويلعب المعلم والمدير فيها دور الأبوين.
يرى علماء النفس، أن الطفل في السنين السبعة من عمره، بحاجة ألى أن يحترم ويقدّر، ويُعد هذا الأمر من الأسباب الئيسية للنمو، وعاملاً مهماً لبناء شخصيته، وهو بمنزلة الغذاء الروحي له، أن النقص في هذا الأمر، يصبح سببا في النقص الحاصل في النمو.
كما يرى علماء التربية، أن الطفل من 5 الى 7 من عمره، يجب علينا تعريفه بالخالق، أنه خالق محسن عادل، وأنه يعيننا ويساعدنا، وأنه( عز وجل) الذي يعطينا، وأنه أعطانا أبا وأما حنونيين، وأنه تبارك وتعالى صديق يمكن الاعتماد عليه والثقة به، وأن نخلق للطفل أعتقاد بأن الباري يثيبنا على اعمالنا الصالحة فيها أو السيئة؛ ولا يدع عمل دون جزاء أو عقاب، وعلينا أن نحاول عدم تبيان مسألة العذاب بشكل شديد وعنيف وأن ندع هذا الأمر الى سني الصبا والبلوغ.
الأسلام يرى بأن الطفل، يستحق الأحترام والتقدير منذ صغر سنّه، ومن هذا المنطلق نجد الرسول ـ عليه وعلى آله افضل الصلاة والسلام ـ الذي قال القرآن:( فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظّاً غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ )،يأمرنا بأحترام أبنائنا.
أن الأطفال أمانة، أودعها الخالق عند الأبوين،يعاقبا أذا أسآءى اليها، ويثابا أذا أحسنا، كذلك هم أمانة في عنق الدولة، ووزارة التربية ومديرياتها، حيث أن الدولة تعتبر الأسرة الكبيرة للطفل، وعليها الأعتناء به جيداً، أعتبر العلماء أن أدارة الدولة فاشلة، عن طريق الأستبداد والركون الى وسائل القمع، والحياة في نظام كهذا تصبح جحيما لا يطاق، كذلك الأسرة والمدرسة أذا أنتهجت هذا النهج.
أنّ ما تنقلتهُ، مواقع التواصل الأجتماعي، بالصور والفديوهات، تظهر أستاذ يضرب الطلاب الأطفال، في مشهد رهيب، يشبه دوائر الأمن في عهد المقبور صدام، وتعاملها مع السجناء، أمر مرفوض قانونا وشرعا، فهو يهدد المجتمع بالمستقبل، ويجب أن لا يتكرر، وعلى الدولة أن تفعّل الدور الرقابي والأشرافي.
في هذا الصدد يقول أمير المؤمنين ـ عليه السلام ـ 🙁 إن العاقل يتعظ بألأدب والبهائم لا تتعظ الاّ بالضرب) وقال بعضهم شكوت: الى أبي الحسن.(ع) إبنا لي فقال: لا تضربه، وأهجره.. ولا تطل)؛ وفقهاء المسلمين جعلوا دية تدفع للطفل أذا ضرب وتغير لون بدنه.
وفي الختام يرى علماء التربية والأخلاق، من الأمور الفطرية عند الأنسان، التي يمكن ان تكون أساسا ثابتا لتربية الطفل، غريزة التفوق وحب الكمال، أذن تحصيل العلم أمر فطري وصفة من صفات الكمال، والجميع يسعى وراءه بدافع فطري ورغبة، ولا يحتاجون الى الزجر والأساليب المخيفة والتهديد والعقاب.
وأخيرا أحب أشكر السيد عمار الحكيم ، وأهتمامه بالطفل العراقي عندما طرح مبادرتهُ للطفل العراقي، وهو شعور أبوي يعبر عن حرص وأهتمام ومسؤلية، أتجاه هذه الشريحة من الأطفال. ً

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.