العنف في دولة ثائر الدراجي المحترمة- نور القيسي

لست متاكدة ان كان البرلمان العراقي قد سن قانون تجريم الطائفية او لا لكن ما اعرفه ان التعامل مع مثيري الفتن في كل الدول يكون تعامل قاسي حفاظاً على امن المواطنين هناك، اتذكر بداية عام 2016  حين نشر رجل الماني تغريدة ان قاع البحر قادر ان يستوعب كل المهاجرين ولا داعي لقبولهم في اوربا، استنفرت القوات الالمانية اجهزتها الامنية وقبضت على العنصري الذي ابدى امتعاضه من وصول اللاجئين الى بلده، كذلك فعلت السلطات في كندا بعد ان قام شاب يرتدي قناع بتسجيل فديو يلوح بسكين كبير يهدد به اللاجئين، القوات الكندية لم تمضي 24 ساعة على هذا التهديد الا وقبضت على العنصري الاخر وقدمته للمحاكمة٠
في دولة مثل العراق خطاب العنف ومنابر الكراهية مكسب سياسي ، وورقة كاسبة لمزيد من اصوات الناخبين ناهيك عن اهمية خطاب العنف كاداة للتغير الديمغرافي التي تشهدها الكثير من مناطق العراق المتنازع عليها٠
التحريض على العنف اتخذ عدة اشكال خطاب القاعدة ومن بعدهم داعش خطاب كراهية استخدم القران واحاديث البخاري لتبرير ممارساته ضد الضحايا وما قتلهم وسبيهم للازيدين الا نموذج مكثف لهذا الخطاب الديني المتشدد، التحريض ضد قومية  مثل دعوات قتل وتهجير الاكراد في بغداد دعا اليها الشيخ المحمداوي عام ٢٠١٢ بسبب الخلاف بين حكومتي بغداد والاقليم في ذلك الوقت، التحريض لاسباب جنسية  كالتحريض ضد المتحولين جنسياً وقتلهم بتهشيم رؤسهم ب”البلوك” او بسد مخارجهم باللاصق “الاميري”  حتى تحولت مفردتي (الاميري/البلوك) سكين على رقاب الشباب الصغار هذه الجرائم وحسب تقرير الhuman rights watch عام 2009 اتهم فيها قيادي من العصائب ان مجموعة من المنتمين للتيار الصدري قد قامو بهذه الحملة ضد المتحولين، للنساء ايضاً نصيب وكانت حصة الاسد ضد العاملات في المقاهي والمطاعم بحجة ان العراق بلد اسلامي، التحريض ضد بائعي الخمور وقتلهم التي قامت بها مليشيا العصائب بحسب فديوات مسجلة تداولها افراد ينتمون لنفس المليشيا متباهين بغلقهم لما اسموها بؤر الفساد، التحريض العنصري ضد ابناء المدن المحتلة من قبل داعش وابطالها يتنوعون مابين شعراء واعلامين ومراهقي، اما اكثر دعوات العنف والتحريض المستمرة والحاضرة هي الدعوات الطائفية ابطالها محميين ومدعومين من قبل اطراف حكومية ودولية، مثل المدافعين عن داعش وتسميتهم بثوار العشائر والانتفاض ضد تحرير المدن منهم، يقابلها في الجهة الاخرى دعوات مماثلة بسب المقدسات السنية من زوجة وصحابة نبي الاسلام محمد “عائشة،عمر، ابو بكر، عثمان” وصولاً للاموين  العنصرية وهذه الدعوات هي الاكثر شيوعاً وانتشاراً٠
احد ابطال هذه الدعوات ثائر الدراجي الذي ظهر في تسجيل اليوم من امام مرقد الامام ابو حنيفة النعمان في منطقة الاعظمية المنطقة ذات الغالبية السنية يسب بصحابتهم ومقدساتهم في محاولة منه لجر الشباب لفتنة اخرى، هذه لم تكن المرة الاولى اذ سبق للدراجي ان قام بنفس العمل مع مجموعة من المحرضين بسب مقدسات السنة في نفس المنطقة امام مرأى ومسمع القوات الامنية التي اكتفت بالتفرج دون حتى محاولة لطرده في اقل الاحوال، المرجعية في النجف المتمثلة بالسيستاني ابدت رفضها لسب الصحابة، كذلك مقتدى الصدر في بيان اصدر له على خلفية هذه الاحداث، بدورها في ذلك الوقت وزارة أعلنت  إصدارها مذكرة اعتقال بحق ” ثائر الدراجي” ، لقيامه بشتم صحابة النبي محمد، واتهمت أجندات خارجية وصفتها “بالمشبوهة”، بالوقوف وراء هذه الأعمال لإثارة الفتنة الطائفية، وأعربت عن استنكارها لهذه التصرفات٠
لكن على ما يبدو ان وزارة الداخلية بقيادة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي بدل ان تعتقل ثائر الدراجي قامت بتكريمه بتسفيره الى تركيا جواً والتقط  بعض العناصر في السيطرات صور الواقعة على الطريق السيلفي  مع الدراجي يلوحون بعلامة النصر٠
“ثائر محسن الدرّاجي من مواليد بغداد ١٩٨٢ يعمل كمدرس في احد مدارس بغداد، يقدم نفسه “كمدافع عن مذهب شيعة ال البيت ” ليس له أي درجة علمية دينية، برز في الإعلام من خلال قناة الانوار وآل البيت المشابهة لقناة وصال وصفا الداعشية يسب ويحرض على السنة ومشاركة فديوات طائفية على الفيس بوك ويوتيوب٠
ما كتبته اعلاه هو تذكير بسيط للقوات الامنية والقائد العام للقوات المسلحة ورئيس الوزراء ووزير الداخلية بالوكاله حيدر العبادي ان يكون اكثر حدة بالتعامل مع هذه النماذج التي ذكرتها وان تسن قوانين جادة للتعامل مع هذه النماذج اقصد المحرضين على العنف والمتعاملين معهم، التعامل من منطلق المذهب كما فعل المالكي اضاع ثلث العراق وترك لنا ثلاث ونصف مليون نازح، وعدد غير محسوب من معوقي الحرب والايتام والارامل، ارجو ان تكون انت اكثر عقلانية منه ان تكون قائد لجميع العراقين لا لفئة معينة وان تاخذ بنظر الاعتبار ان الارهاب مجرد نتيجة لعدة اسباب احدها وجود نماذج ارهابية محرضة مثل الدراجي كل ما ارجوه ان يكون شبابنا من الطرفين اكثر وعياً وحكمة لاحتواء مثل هذه القنابل الموقوته وتفويت التي نتعامل معها كمسلمات يومية من الضروري وجودها، اتمنى ان تكون القوات الامنية ان اكثر مهنية واجبهم هو حماية امن وسلامة المواطن لا صب زيت المذهبية على نيران الحرب، لكن خلق مجتمع مدني يضم الجميع ليس بالتمنى وانما بقانون يحاسب القوي ويحمي الضعيف٠

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.