الفصائل المسلحة وقوى شيعية: المضي بنتائج الانتخابات الخامسة بعد 2003 المعلنة يهدد السلم الأهلي للخطر في العراق

حذر الإطار التنسيقي للقوى الشيعية في العراق، مساء اليوم الأربعاء، من مخاطر تهدد السلم الأهلي العراقي ما لم يتم تدارك الأمر، مؤكداً رفضه للنتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات.

وقال الإطار التنسيقي في بيان:

“كنا قد اعلنا رفضنا لما اعلن من نتائج اولية للانتخابات وفق معطيات فنية واضحة”.

وأضاف ان “ما ظهر في اليومين الماضيين من فوضى في اعلان النتائج وتخبط في الاجراءات وعدم دقة في عرض الوقائع، عزز عدم ثقتنا بإجراءات المفوضية مما يدعونا الى التأكيد مجدداً على رفضنا لما اعلن من نتائج وان المضي بها يهدد بتعريض السلم الاهلي للخطر”.

وفي وقت سابق اليوم، دعا رئيس حركة “حقوق” حسين مونس، جماهيره الى الاستعداد وان يكونوا على أتم الجهوزية، احتجاجاً على نتائج الانتخابات البرلمانية، فيما دعا القيادي بعصائب اهل الحق حسن سالم، المفوضية الى مراجعة نفسها وتدارك الوضع.

وقال مونس في مؤتمر صحفي مشترك مع سالم، إن “ما اعلنته مفوضية الانتخابات وبهذه الطريقة الهزيلة عن استحقاقات حركة حقوق مغاير تماماً لما متوفر لدينا، وهو أشبه بالإعلان عن نتائج امتحانات السادس الإعدادي والتي عادة ما تشهد توقف الموقع الالكتروني عن العمل بسبب الضغط وتحديث النتائج من وقت لآخر”.

وأكد “النتائج التي توفرت لدينا لغاية الساعة الثانية ظهراً في يوم الاقتراع العام أظهرت فوز 12 مرشحاً وتؤهل ستة مرشحين آخرين للفوز من حركة حقوق”.

بدوره قال مرشح عصائب أهل الحق، حسن سالم، إن “نتائج اشرطة الأصوات في كل المحطات اعلى من النتائج التي أعلنتها مفوضية الانتخابات”، مضيفا “نمهل المفوضية ان تراجع نفسها وان تتحمل المسؤولية عما تسببت به من توتر في الشارع العراقي وعليها إعادة العد والفرز اليدوي لتبيان الحقيقة وانصاف من سرقت اصواتهم”.

واعلنت كتل وأحزاب ومرشحون مستقلون ومن كتل سياسية مختلفة، رفضهم للنتائج التي أعلنتها المفوضية العليا للانتخابات، وشككوا بنزاهة المفوضية كما اتهموا جهات فازت بالاقتراع بالوقوف وراء ضياع أصواتهم وتأثيرها على الناخبين.

واعلنت مفوضية الانتخابات أمس الاثنين، النتائج الاولية للانتخابات في عموم المحافظات، وحصل التيار الصدري بحسب المعطيات على 73 مقعداً.
وأعلنت المفوضية المستقلة للانتخابات في العراق، يوم الاثنين 12 تشرين الأول/ أكتوبر2021، أن نسبة المشاركة الأولية في الانتخابات العامة المبكرة الخامسة بعد إحتلال العراق من قبل الولايات المتحدة الأمريكية سنة 2003 والتي أجريت أمس الأحد بلغت 41%.
وتنافس في هذه الانتخابات أكثر من 3 آلاف و200 مرشح يمثلون 21 تحالفا و109 أحزاب، إلى جانب مستقلين، للفوز بـ329 مقعدا في البرلمان.
وحسب أرقام مفوضية الانتخابات، فإن 24.9 مليون عراقي يحق لهم التصويت في الانتخابات من أصل نحو 40 مليون نسمة. وصوّت أكثر من 800 ألف عراقي في الاقتراع الخاص الجمعة.

تشكيك حول نسب المشاركة المعلنة في الانتخابات
شكك ناشطون مدنيون وسياسيون وباحثون مقاطعون للانتخابات بالنسبة المعلنة من قبل مفوضية الانتخابات مطالبين الكشف عن طريقة احتسابها، إذ يجري الحديث عن اعتماد النسبة من خلال احتساب عدد من تسلم بطاقات الناخبين وليس عدد من يحق لهم التصويت.
وقال رئيس مركز كلواذا للدراسات وقياس الرأي العام العراقي، باسل حسين إنه طبقا لعلم الرياضيات لا يمكن أن تكون نسبة المشاركة أكثر من 25% في حدها الأقصى، وهناك فرق بين النسبة السياسية والنسبة الفعلية وهذا أمر تعودنا عليه”. وختم بالقول “نقطة راس سطر. رفعت الأقلام وجفت الصحف”.
فيما قال الباحث بالشأن العراقي رعد الهاشم، إن الانتخابات البرلمانية العراقية الأخيرة شهدت “أقل نسبة مشاركة” من الناخبين منذ عام 2003، والمراقبين يرون أن نسبة المشاركة المنخفضة رسميا “تعني الكثير”.

النتائج الاولية للإنتخابات الخامسة بعد 2003
فقد، فازت الكتلة الصدرية بزعامة مقتدى الصدر بـ73 مقعداً برلمانياً، ثم تلاها تحالف تقدم بزعامة رئيس مجلس النواب السابق محمد الحلبوسي بـ41 مقعداً.
كما فاز ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أمين عام حزب الدعوة الإسلامية نوري المالكي بـ37 مقعداً، والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بازاني بـ32 مقعداً.
فيما فاز مرشحون مستقلون بـ20 مقعداً برلمانياً بينما حصل الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة لاهور شيخ جنكي وبافل طالباني بـ17 مقعداً.
و فاز تحالف عزم بزعامة الأمين العام للمشروع العربي في العراق خميس الخنجر بـ15 مقعداً، ثم يليه تحالف الفتح بزعامة الأمين العام لمنظمة بدر هادي العامري بـ14 مقعداً، ومن تتبعه حركة امتداد المنبثقة من تظاهرات تشرين بزعامة المتظاهر علاء الركابي بتسعة مقاعد.
كما حصلت حراك الجيل الجديد بزعامة شاسوار عبد الواحد على تسعة مقاعد، وحصلت قائمة “اشراقة كانون” على ستة مقاعد في أول مشاركة سياسية وانتخابية لها، وحصلت حركة بابليون المسيحية بزعامة ريان الكلداني على أربعة مقاعد، في حين حصل تحالف قوى الدولة الذي يضم تيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم، وائتلاف النصر بزعامة رئيس الوزراء الأسبق رئيس المكتب السياسي لحزب الدعوة الإسلامية حيدر العبادي على 4 مقاعد.
اما قائمة “تصميم” وهي أيضاً كيان سياسي جديد، فقد حصلت على ثلاثة مقاعد برلمانية، وحصل الاتحاد الإسلامي الكردستاني ايضا ثلاثة مقاعد.
وحصل على مقعد برلماني واحد كل من جماعة العدل (الجماعة الإسلامية سابقا)، وحزب الفضيلة بزعامة آية الله، محمد اليعقوبي، وحركة حقوق بزعامة القيادي السابق في كتائب حزب الله حسين مونس، وحركة اقتدار وطن بزعامة القيادي السابق في تيار الحكمة ووزير الشباب والرياضة الأسبق عبد الحسين عبطان.

واظهرت انتخابات تشرين مفاجآت غير متوقعة اذ خسر كل من:

1.سليم الجبوري
2.عدنان الزرفي
3.مزاحم التميمي
4.خالد العبيدي
5.كاطع نجمان الركابي
6.محمد صاحب الدراجي
7.آلا طالباني
8.سارة اياد علاوي
9.ظافر العاني
10.صلاح الجبوري
11.عبد الامير التعيبان
12.آراس حبيب
13.انسجام الغراوي
14.سلمان الجميلي
15.عدنان درجال
16.بهاء الأعرجي
17.عبد الحسين عبطان
18.هيثم الجبوري
19.محمد الكربولي
20.خلف عبد الصمد
21.خالد الأسدي
22.قاسم الفهداوي
23.قتيبة الجبوري
24.رشيد العزاوي
25.كاظم الصيادي
26.أحمد الجبوري
27.أسامة النجيفي

مصطفى الكاظمي رئيس الوزراء السابع بعد احتلال العراق سنة 2003
عبدالمهدي الكربلائي وكيل آية الله السيستاني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.